مايكروسوفت تتجه لواحدة من أكبر الخسائر السوقية: 424 مليار دولار
Arab
1 hour ago
share
تتجه شركة مايكروسوفت إلى تسجيل واحدة من أضخم الخسائر السوقية في تاريخ أسواق المال، بعدما تسببت نتائجها الفصلية الأخيرة في موجة بيع حادة بددت مئات المليارات من قيمتها السوقية، في تطور يعكس تصاعد قلق المستثمرين حيال الجدوى الاقتصادية للإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع تباطؤ نمو أعمال الحوسبة السحابية. وحسب "بلومبيرغ"، انخفض سهم عملاق البرمجيات بنحو 12% خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ مارس/آذار 2020، ما أدى إلى محو نحو 424 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة بحلول الساعة 1:20 ظهراً بتوقيت نيويورك. وإذا استمرت الخسائر حتى إغلاق السوق، فستكون هذه ثاني أكبر خسارة يومية من حيث القيمة السوقية في تاريخ الأسهم العالمية. وجاءت هذه الصدمة عقب إعلان مايكروسوفت نتائجها المالية بعد إغلاق جلسة الأربعاء، والتي أظهرت قفزة قياسية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مقابل تباطؤ نمو وحدة الحوسبة السحابية الرئيسية "أزور" (Azure)، التي تُعد من أكثر مؤشرات الأداء متابعة من قبل المستثمرين. ووفقاً للوكالة، لم يشهد تاريخ الأسواق خسارة يومية أكبر من هذه سوى تلك التي سجلتها شركة إنفيديا العام الماضي، عندما فقدت نحو 593 مليار دولار من قيمتها السوقية عقب إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة من شركة "ديب سيك" (DeepSeek). وتفوق خسائر مايكروسوفت الحالية القيمة السوقية لنحو 96% من شركات مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500)، كما تتجاوز القيمة الإجمالية لأسواق الأسهم في دول مثل فنلندا وفيتنام وبولندا. وامتدت تداعيات عمليات البيع إلى شركات تكنولوجية كبرى أخرى، حيث فقدت كل من ألفابت وإنفيديا أكثر من 100 مليار دولار من قيمتهما السوقية في مرحلة ما خلال الجلسة، في مؤشر على اتساع دائرة القلق داخل قطاع التكنولوجيا. وتعكس هذه التحركات تصاعد الشكوك بين المستثمرين حول ما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات التي تنفقها شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي ستترجم فعلياً إلى أرباح مستدامة. فقد أظهرت نتائج مايكروسوفت ارتفاع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 66% في الربع الأخير، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 37.5 مليار دولار، في وقت تراجع فيه معدل نمو وحدة "أزور" مقارنة بالربع السابق. وفي هذا السياق، نقلت "بلومبيرغ" عن ماثيو مالي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة "ميلر تاباك وشركاه" (Miller Tabak + Co)، أن "تزايد القناعة بأن مايكروسوفت لن تحقق عائداً قوياً على استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة تقييم السهم عند مستويات أقرب إلى قيمته العادلة التاريخية". ويُعد الهبوط الحالي من بين الأسوأ في تاريخ سهم مايكروسوفت الممتد منذ طرحه للاكتتاب العام عام 1986، إذ لم يسجل السهم تراجعات أكبر إلا في مناسبات استثنائية، من بينها الاثنين الأسود عام 1987، وانفجار فقاعة الإنترنت مطلع الألفية، إضافة إلى ذروة موجة البيع التي رافقت جائحة كورونا عام 2020.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows