مصر: حفظ التحقيقات في وفاة أحمد الدجوي لانتفاء الشبهة الجنائية
Arab
1 hour ago
share
اتّخذت النيابة العامة في مصر قراراً بحفظ التحقيقات في وفاة أحمد شريف الدجوي حفيد رئيسة مجلس إدارة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، نوال الدجوي، وذلك بعدما انتهت التحقيقات إلى عدم وجود شبهة جنائية في القضية، وإلى تأكيد إقدامه على الانتحار بطلق ناري في شقته السكنية بمدينة السادس من أكتوبر. وأوضحت مصادر قضائية لـ"العربي الجديد" أنّ قرار الحفظ جاء عقب الانتهاء من فحص موقع الحادثة، والاستماع إلى أقوال ذوي المتوفّى، ومناقشة التحريات الأمنية، إلى جانب الاطّلاع على التقرير المبدئي للطبّ الشرعي الذي رجّح بصورة قاطعة أنّ الطلقة النارية التي أودت بحياة أحمد الدجوي أُطلقت ذاتياً، من دون تدخّل من أيّ طرف آخر. وأضافت المصادر أنّ النيابة العامة لم ترصد، خلال التحقيقات، أي أدلّة تشير إلى وجود شبهة جنائية، سواء لجهة طبيعة الإصابة أو ظروف العثور على الجثّة، كذلك لم تكشف التحريات آثار عنف أو مقاومة أو اقتحام لمحلّ الواقعة، الذي عزّز اتّجاه النيابة إلى حفظ الأوراق إدارياً لانتفاء أركان الجريمة. وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة قد تلقّت بلاغاً يفيد بالعثور على جثّة حفيد نوال الدجوي داخل شقته في أحد المجمّعات السكنية بمدينة السادس من أكتوبر، وقد تبيّنت لها عند الانتقال إلى مكان الواقعة إصابة بطلق ناري، فجرى التحفّظ على السلاح المستخدم وفرض طوق أمني لحين مباشرة التحقيقات. وكانت وفاة أحمد الدجوي قد تزامنت مع تحقيقات للنيابة العامة في بلاغ منفصل تقدّمت به جدّته في وقت سابق، اتّهمت فيه اثنَين من أحفادها (أحمد وعمرو) بالاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة ومشغولات ذهبية من داخل شقّتها السكنية في مدينة السادس من أكتوبر، تتجاوز قيمتها 300 مليون جنيه مصري (نحو 6.4 ملايين دولار أميركي)، في واقعة أثارت جدالاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والقانونية. ووفقاً لما ورد في بلاغ نوال الدجوي، فقد اكتشفت تغيّرات في الخزائن الخاصة بها، التي كانت تحتوي، بحسب إفادتها، على نحو 50 مليون جنيه (نحو 1.07 مليون دولار)، وثلاثة ملايين دولار، و350 ألف جنيه إسترليني (نحو 483 ألف دولار)، بالإضافة إلى نحو 15 كيلوغراماً من الذهب والمجوهرات، بإجمالي قيمة قُدّرت بنحو 300 مليون جنيه مصري. في المقابل، نفى الحفيدان، اللذان ورد اسماهما في البلاغ، علاقتهما بما نسبته إليهما جدّتهما، وأفادا أمام جهات التحقيق بأنّ الاتهامات جاءت على خلفية خلافات عائلية ممتدّة تفاقمت لتصل إلى نزاعات قضائية متبادلة. وقد أشارا إلى أنّ النزاع بينهما وبين جدتهما سبق أن وصل إلى المحاكم، بما في ذلك دعوى حجر أُقيمت ضدّ نوال الدجوي، وقد رُفضت قضائياً، مع الطعن على الحكم بالاستئناف. وأكد الحفيدان كذلك، بحسب مصادر التحقيق، أنّهما لا يملكان أيّ مفاتيح للشقة أو الخزائن محلّ البلاغ، وشدّدا على أنّ المفاتيح كانت في حوزة جدتهما طوال الوقت، ولم تسلّم إليهما في أيّ وقت. وفي حين شدّدت المصادر القضائية على عدم وجود رابط جنائي ما بين واقعة انتحار أحمد الدجوي وبلاغ السرقة محلّ التحقيق، أكدت أنّ النيابة العامة تتعامل مع كلّ واقعة على حدة، وفقاً لأدلتها وملابساتها المستقلة، من دون افتراض أو خلط بين المسارَين. تجدر الإشارة إلى أنّ قرار حفظ التحقيقات في واقعة وفاة أحمد الدجوي يأتي ليضع حداً للمسار الجنائي المرتبط بها، في وقت ما زالت التحقيقات فيه جارية بشأن بلاغ السرقة، وسط حالة من الصمت الرسمي من قبل الأسرة والجامعة التي تترأس نوال الدجوي مجلس إدارتها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows