الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"
Arab
1 hour ago
share
قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، في خطوة قال الاتحاد إنها تأتي على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة في إيران، والتي تشير تقديرات إلى أن آلافاً قُتلوا خلالها. وبحسب القرار، جرى استدعاء قوات الحرس الثوري لتعزيز بقية الأجهزة الأمنية خلال حملة القمع. وبهذا ينضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، التي تدرج الحرس الثوري الإيراني بالفعل على قوائم "المنظمات الإرهابية". وقبيل اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن "من يتصرف كإرهابي، يجب أن يُعامل على هذا الأساس"، مضيفة أن هذا التصنيف يضع الحرس الثوري الإيراني "في الصف نفسه مع القاعدة وحماس وتنظيم داعش". وبعد إقرار القرار، وصفت كالاس الخطوة بأنها "حاسمة"، معتبرة أن "أي نظام يقتل آلافاً من أبناء شعبه يقرّب نفسه من نهايته". ويُعد الحرس الثوري جزءاً مركزياً من المنظومة الأمنية الإيرانية ويعمل بالتوازي مع الجيش النظامي. وأُسس عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وتتمثل مهمته الأساسية في حماية النظام الإسلامي من التهديدات الداخلية والخارجية. ويبلغ عدد عناصر الحرس الثوري نحو 200 ألف عنصر، وفق تقديرات غربية نقلتها وكالة فرانس برس. ووصف دبلوماسي غربي في حديثه للوكالة الحرس بأنه "قوة مسلحة تعمل كجيش نخبة، بقدرات برية وبحرية وجوية، وهو أكثر تدريباً وتسليحاً وتمويلاً من الجيش النظامي الإيراني". ويشرف الحرس الثوري على برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني. في المقابل، أوضح مسؤولون أوروبيون أن القرار ذو طابع رمزي إلى حد كبير، نظراً إلى أن الحرس الثوري يخضع أصلاً لعقوبات واسعة تشمل تجميد الأصول وحظر التمويل على خلفية برامج التسلح غير التقليدية. وحتى كتابة هذا التقرير، لم يكن قد صدر أي تعليق من إيران علي التصنيف الأوروبي. من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن "نظاماً يقمع الاحتجاجات بالدم هو بالفعل نظام إرهابي". وجاء القرار الأوروبي بعد يوم من إعلان فرنسا دعمها لهذه الخطوة رغم ترددها السابق بسبب مخاوف تتعلق بمصير مواطنين أوروبيين محتجزين في إيران، والرغبة في الإبقاء على قنوات دبلوماسية مع طهران. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن "الجرائم التي ارتكبها النظام بحق المحتجين تفرض محاسبته"، مضيفاً أن القرار يشكل أيضاً "نداءً إلى السلطات الإيرانية للإفراج عن آلاف المعتقلين ووقف الإعدامات التي تكرّس أحد أكثر أشكال القمع عنفاً في التاريخ الحديث لإيران". وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم فرض عقوبات جديدة على 15 مسؤولاً إيرانياً، بينهم وزير الداخلية وقائد الشرطة والمدعي العام، إضافة إلى قادة بارزين في الحرس الثوري. وتشمل العقوبات حظر السفر إلى دول الاتحاد وتجميد الأصول، كما طاولت ست مؤسسات إيرانية بينها هيئات معنية بمراقبة الإنترنت، في ظل اتهامات للنظام بتعطيله خلال الاحتجاجات. وتأتي هذه العقوبات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، إذ أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات تشمل استهداف قادة إيرانيين "لدفع المتظاهرين إلى النزول مجدداً إلى الشوارع"، في إطار مسعى لتهيئة ظروف تغيير النظام. ونقل التقرير عن مسؤول أميركي أن أحد السيناريوهات المطروحة هو "ضربة واسعة تترك أثراً" قد تطاول البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية الإيرانية القادرة على استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة وبينهم إسرائيل. بدوره، علّق الاحتلال الإسرائيلي، الذي يشنّ حرب إبادة على الفلسطينيين في غزّة منذ أكثر من عامين، على التصنيف الأوروبي، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن التصنيف "سيُفشل أي نشاط للحرس الثوري في أوروبا ويجعله نشاطاً إجرامياً"، معتبراً أنه "سيُلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بالمؤسسة التي تسيطر على نسبة ضخمة من اقتصاد النظام الإيراني" ويوجه "رسالة مهمة إلى الإيرانيين المناضلين من أجل حريتهم"، على حد تعبيره. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows