قفزة أسعار الذهب تدفع اليمنيين إلى بيع مدخراتهم
Arab
1 hour ago
share
تشهد أسعار الذهب صعوداً تاريخياً في اليمن حيث قفزت بنسبة كبيرة تجاوزت 150%، مع وصول سعر الغرام عيار (21) اليوم الخميس إلى 83 ألف ريال في صنعاء بعدما كان في حدود 61 ألف ريال قبل يومين، في حين بلغ الغرام عيار (18) إلى ما يقارب 71 ألف ريال من 50 ألف ريال، وكسر جنيه الذهب رقماً قياسياً بوصوله إلى أكثر من 635 ألف من 300 ألف ريال في ظل توقعات ترجح استمرار صعود المعدن النفيس في السوق المحلي اليمني بالتزامن مع الارتفاع المتسارع في سعر الأونصة عالمياً. فيما ضاعفت الأسعار في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة المعترف بها دولياً، بسبب الفوارق في سعر الصرف الذي يصل في عدن ومناطق إدارة الحكومة إلى 1620 ريالاً للدولار، بينما يبلغ في صنعاء 530 ريالاً للدولار، حيث وصل سعر غرام الذهب عيار (21) إلى 252 ألف ريال ونحو 216 ألف ريال للغرام عيار (18)، حيث تتداول أسواق الذهب اليمنية سعر الأونصة التي يتم بناءً عليه تحديد أسعار مشغولات الذهب بنحو 5539.4 دولاراً حتى اليوم الخميس 29 يناير/كانون الثاني 2026. ودفع هذا الارتفاع غير المسبوق الكثير من المواطنين والمكتنزين للمعدن النفيس إلى بيع مدخراتهم للاستفادة من الزيادة الكبيرة للأسعار وتوجيهها لتلبية احتياجات طارئة تفاوتت بين المعيشية لتوفير متطلبات شهر رمضان وما يقدرون عليه من تكوين مخزون غذائي لما بعد رمضان، وفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، في حين استغل آخرون ذلك لأهداف صحية لتوفير تكاليف العلاج والدواء وتسديد فواتير كبيرة للمستشفيات أو لشراء تذاكر والسفر إلى الخارج للعلاج. وقال المواطن حمود عبد الغني، من سكان صنعاء، لـ"العربي الجديد"، إنه "باع ما يكتنزه هو وأسرته من الذهب، بهدف الاستفادة من عائداتها، حتى يضيف على مدخراته بهدف شراء منزل خاص"، مشيراً إلى أن "فرصة أخرى أراد استغلالها تتمثل بانخفاض أسعار العقارات بشكل كبير في صنعاء خلال الفترة الماضية". ورصد "العربي الجديد" في هذا الخصوص، تصاعداً تدريجياً للحركة التجارية في أسواق الذهب والمجوهرات في صنعاء، ووقف على من إقبال مواطنين قدموا من ضواحي العاصمة اليمنية الريفية أو من مناطق محافظات مجاورة وقريبة مثل عمران وحجة والمحويت، وذلك لبيع ما لديهم من مدخرات لقضاء حوائجهم، حيث كان هناك تذمر لدى البعض من تعامل محلات الذهب التي تضع فارقاً كبيراً بين البيع والشراء. وفي هذا السياق، قال علي الحبيشي، تاجر ذهب، لـ"العربي الجديد"، إن "السبب في الفارق بين البيع والشراء للجنيه الذهب على سبيل المثال يعود إلى المصنعية، أو بحسب النوعية وكمية الذهب التي ممكن استخلاصها"، لافتاً إلى أن "الفارق ليس كبيراً كما يظن البعض، ولا يتعدى 10 آلاف ريال".   وقال الخبير المصرفي والمالي اليمني علي التويتي لـ"العربي الجديد"، إن الارتفاع كبير وقد يصل إلى 5500 و6000 دولار للأونصة خلال الفترة القليلة المقبلة من العام الحالي 2026، الأمر الذي يتطلب التراجع، غير أن كل المؤشرات تدفع باتجاه الارتفاع، ومن ثم إغراء البسطاء ممن لا يفهمون بالتداول إلى الاندفاع الذي يكون جزء منه لشراء الذهب، فيما المتمرسون يبيعون بعضاً من مدخراتهم. وزادت أهمية الذهب بشكل كبير في اليمن بوصفه ملاذاً آمناً للمستثمرين والتجار والمدخرات متأثراً بعوامل محلية عديدة تعود للوضع الاقتصادي المتدهور والانهيار الذي حصل خلال الفترات الماضية في سعر صرف الريال، إضافة إلى المضاربة بالعملة، والاضطرابات السياسية الناتجة عن النزاع المحلي. وأكد أستاذ الاقتصاد المالي بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـ"العربي الجديد"، أن "اليمن يعيش على وقع أحداث سياسية متلاحقة بالتزامن مع ما يحصل في الأسواق العالمية، وهو الأمر الذي زاد من أهمية الذهب بشكل كبير كملاذ آمن للتجار والمستثمرين، فضلاً عن المواطنين الذين يمتلكون كميات قليلة بالنظر إلى ما رافق الأوضاع في اليمن طوال الفترات الماضية من أزمات معيشية دفع بالكثير من الناس لبيع مدخراتهم من الذهب لتغطية تكاليف المعيشة، خاصةً في ظل انعدام الرواتب أو التأخير في صرفها".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows