Arab
أفاد موقع ذي إنفورميشن الأميركي، أمس الأربعاء، بأنّ شركات إنفيديا ومايكروسوفت وأمازون تجري محادثات متقدمة للاستثمار بما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة أوبن إيه آي، في واحدة من أكبر جولات التمويل بتاريخ قطاع الذكاء الاصطناعي. وبحسب الموقع، فإنّ شركة إنفيديا، وهي مستثمر قائم في "أوبن إيه آي" وتُستخدم رقاقاتها لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، تجري محادثات لاستثمار قد يصل إلى 30 مليار دولار، نقلاً عن مصدر مطّلع على المفاوضات.
أما "مايكروسوفت"، الداعم الرئيسي لـ"أوبن إيه آي" منذ سنوات، فتبحث استثماراً تقل قيمته عن 10 مليارات دولار، في حين تُجري "أمازون"، التي قد تكون مستثمراً جديداً، محادثات لضخ استثمار يتجاوز 10 مليارات دولار، وقد يصل إلى أكثر من 20 مليار دولار. وأشار الموقع، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إلى أنّ "أوبن إيه آي" باتت قريبة من تلقي مذكرات شروط استثمارية، بما يمثل التزاماً مبدئياً من الشركات الثلاث بالمشاركة في جولة التمويل المرتقبة.
ورفضت كل من "أمازون" و"مايكروسوفت" التعليق لوكالة رويترز، فيما لم تصدر "إنفيديا" و"أوبن إيه آي" رداً فورياً على طلبات الوكالة للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية، كما لم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من التقرير. وأوضح "ذي إنفورميشن" أنّ الاستثمار المحتمل لـ"أمازون" قد يرتبط بمفاوضات منفصلة تشمل توسيع اتفاق استئجار الخوادم السحابية بين الطرفين، إلى جانب اتفاق تجاري يتيح لـ"أوبن إيه آي" بيع منتجاتها، مثل اشتراكات روبوت الدردشة تشات جي بي تي المخصصة للشركات، عبر منصة أمازون.
ويأتي هذا التطور بعد تقارير أفادت، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، بأن مجموعة سوفت بنك اليابانية تجري محادثات لاستثمار إضافي قد يصل إلى 30 مليار دولار في "أوبن إيه آي". وتواجه الشركة المطوّرة لـ"تشات جي بي تي" ارتفاعاً حاداً في تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في وقت تحتدم فيه المنافسة مع شركات كبرى، أبرزها "غوغل" التابعة لـ"ألفابت"، التي تكثف بدورها استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023 تحولاً جذرياً جعله أحد أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات عالمياً، مدفوعاً بالانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل نماذج المحادثة، وتوليد الصور والفيديو، وأتمتة البرمجيات والخدمات المؤسسية. وتقدّر مؤسسات دولية أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع توسّع استخدامه في قطاعات تشمل التكنولوجيا، والصناعة، والطب، والخدمات المالية، والإعلام، والتعليم.
وتسعى الشركات الكبرى مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" و"إنفيديا" إلى الاستثمار المباشر في مطوري النماذج الذكية لعدة أسباب رئيسية؛ أبرزها ضمان الطلب طويل الأجل على البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات، تعزيز مبيعات الرقائق المتقدمة، لا سيما رقاقات "إنفيديا" عالية الكلفة، التحكم في مستقبل التطبيقات المؤسسية القائمة على الذكاء الاصطناعي، ومواجهة المنافسة المتصاعدة من "غوغل" و"ميتا" و"آبل"، وشركات صينية ناشئة.
وفي ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التدريب الحسوبي، التي قد تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً، باتت شركات مثل "أوبن إيه آي" تعتمد بشكل متزايد على جولات تمويل ضخمة للحفاظ على قدرتها التنافسية وتطوير نماذج أكثر تقدماً. وتعكس جولة الاستثمار المحتملة الحالية تحوّل الذكاء الاصطناعي من قطاع ناشئ إلى بنية اقتصادية أساسية تشكّل محور الصراع العالمي على التكنولوجيا والابتكار خلال العقد المقبل.

Related News
إنجيل العزلة
alaraby ALjadeed
20 minutes ago
ناخبو ترامب والتدخل العسكري الخارجي.. استطلاع يكشف مفارقة
al-ain
22 minutes ago
تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا
aawsat
24 minutes ago