يعيش سكان مدينة الحسكة شرقي سوريا، حالة من الإنتظار والترقب الحذر مع دخول وقف إطلاق النار مهلة جديدة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، مع ظروف انسانية واقتصادية وحياتية صعبة.
الشاب صالح الذي يعمل في سوق المدينة، التقيناه وهو يهرول إلى منزله بحي الناصرة قبل دخول وقت حظر التجوال، ليشرح لنا ظروف المدينة:
توتر وخوف وترقب من دخول الاشتباكات إلى أحياء المدينة ، حيث شهدت حركة نزوح كبير باتجاه المناطق الريفية الجنوبية الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري ، أو إلى المناطق الشمالية الواقعة تحت سيطرة قوات قسد ، بالإضافة إلى حركة تجارية واقتصادية شبه معدومة سببها الرئيسي اغلاق التجار لمحالهم التجارية ووقف عمليات البيع والشراء
أبو علي هو سائق تكسي في شوارع مدينة الحسكة، عبر لنا عن مخاوف وهواجس سكانها:
الناس تخاف من الاشتباكات المسلحة ومن الرصاص الطائش ، ومن الأمور العسكرية والكل يخاف على عائلته ، في حين تعتبر اليوم الاوضاع جيدة بالمقارن مع الايام الماضية ، حيث سجلت المدينة نزوحاً قوياً ، والمدينة تعيش حظراً للتجوال بشكل يومي من الساعة 7 مساءاً الى الساعة 7 صباحاً ، حيث تكون الحركة معدومة بشكل تام في الليل ولا يستطيع أحد الخروج من بيته خوفاً على حياته
حي غويران والذي يضم أكبر معتقلات مسلحي تنظيم الدولة على أطراف المدينة الجنوبية، هو أكثر الأحياء تضرراً من الاوضاع الحالية، يشرح لنا أبو منير ظروف ما تبقى من سكان الحي:
نزح أكثر من 75 إلى 80 % من سكان الحي الى المناطق الريفية بالمحافظة والقرى ، نتيجة الاشتباكات وعمليات القصف المتبادل ، إضافة الى خوفهم من سجن الدواعش القريب من الحي ، حيث سجن الصناعة الذي يضم الالاف من المعتقلين
مضيفاً:
الناس تخاف من هروب المعتقلين من السجن إلى منازل المدنيين وشوارع الحي، وهذه سيعرضهم لعمليات القتل والاعتقال والانتقام بسبب الدواعش
موضحاً بأن ’’ ما تبقى من سكان الحي يعانون من ظروف اقتصادية وحياتية صعبة فالخبز والماء معدومين ، مع ارتفاع أسعار شراء المواد التموينية الى خمسة أضعاف ، متمنياً ان تنتهي هذه الظروف بالقريب العاجل بدون أن يتعرض أي مدني للضرر"
يأمل سكان محافظة الحسكة بكافة مكوناتهم أن تنتهي ظروف الحرب والتوتر العسكري سريعاً عبر قنوات السلم والسلام، وليعود الجميع لحياتهم الطبيعية.
Related News