مجلس الأمن يناقش الوضع في غزة والضفة الغربية
Arab
1 hour ago
share
قال نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في المنطقة، رامز ألكباروف، اليوم الأربعاء، إن "اللحظة الحالية تحمل في طياتها من جهة فرصة عظيمة، ومن جهة أخرى مخاطر جسيمة، حيث نرى أمامنا نقطة تحوّلٍ محتملة في غزة، وفرصة حقيقية لمستقبلٍ أفضل، لكن لا تزال هناك العديد من الشكوك. كما نشهد بالتوازي مع ذلك، استمرار التدهور في الضفة الغربية المحتلة، ومنطقة غارقة في التوتر". وجاء ذلك في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لمناقشة الوضع في فلسطين والمنطقة، حيث عُقد اجتماع على مستوى رفيع بمبادرة من الصومال، التي ترأس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي كدولة غير دائمة العضوية. غزة واعتبر المسؤول الأممي الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة ذات النقاط العشرين، "خطوةً حاسمةً في ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب إنشاء الهيئات الفرعية التابعة لمجلس السلام، بما في ذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومكتب الممثل السامي لدولة غزة". وأشار إلى اجتماعات عقدها في القاهرة مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لمناقشة أفضل السبل التي يمكن للأمم المتحدة من خلالها دعم جهود اللجنة لتوفير الخدمات العامة الأساسية، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، ووضع الأسس اللازمة لإعادة إعمار غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025). كما توقف عند زيارته لغزة والمعاناة الشديدة التي شهدها هناك، قائلاً: "شهدت صموداً ملهماً وأملاً. شباباً يؤدون امتحاناتهم ويتفوقون في أصعب الظروف، مزارعين عاجزين عن استيراد البذور، لكنهم مع ذلك يجدون سُبلاً للزراعة في بيوت زجاجية مُرممة بمواد مؤقتة، أصحاب مشاريع صغيرة يبتكرون حلولاً بارعة في مواجهة ندرة المواد وسوق مُدمّر، هذه الجهود في جميع أنحاء غزة تستحق دعمنا". وشدد في الوقت ذاته على أن "أغلب سكان غزة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وقد فاقمت الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة معاناة نحو مليون ونصف المليون نازح فلسطيني في غزة، ممن لم يكن لديهم سوى القليل من الوسائل، أو لم تكن لديهم أي وسيلة على الإطلاق، للبحث عن مأوى آمن". وأشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول الخيم والمساعدات والمواد الحيوية والخبرات الفنية. ولفت الانتباه إلى أن القيود مفروضة كذلك على جميع المجالات، حيث "لا تزال الجهات الفاعلة في المجال الإنساني غير قادرة على العمل على نطاق واسع في غزة. ويتعرض عملها لعوائق عديدة، منها: انعدام الأمن، وصعوبات التخليص الجمركي، وقلة عدد الشركاء المصرح لهم من قبل السلطات الإسرائيلية بإدخال البضائع إلى غزة، وتأخيرات ورفض دخول البضائع عند المعابر، ومحدودية الطرق المتاحة لنقل الإمدادات داخل غزة (...) وتقييد دخول معدات الإنقاذ والوقود والإمدادات الطبية بشدة، مما يعرض حياة عشرات الآلاف من النازحين والمرضى للخطر". وأشار كذلك إلى أن "الوصول إلى البنية التحتية العامة والأراضي الزراعية ما زال مقيداً". ولاحظ المسؤول الأممي إعلان إسرائيل نهاية العام الماضي عن نيتها "تعليق عمليات بعض المنظمات غير الحكومية الدولية، كما أخطرت الحكومة 37 منظمة غير حكومية دولية بأن تسجيلاتها ستنتهي بنهاية عام 2025، بسبب ما تقول إسرائيل إنه عدم امتثالها للوائح الإسرائيلية الجديدة، مما أدى إلى بدء فترة مراجعة مدتها 60 يوماً". وتابع: "سيكون لحظر هذه المنظمات غير الحكومية الدولية تأثير كبير على الاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشدداً على أنه على إسرائيل التراجع عن هذا القرار فوراً. وتوقف كذلك عند استمرار إسرائيل بعملياتها العسكرية على الرغم من وقف إطلاق النار، "حيث تشن غارات جوية وقصفاً وإطلاق نار في جميع أنحاء قطاع غزة"، مشيراً إلى أن الهجمات "تتكرر يومياً في محيط ما يُسمى بـ"الخط الأصفر" أو خارجه، وقد قُتل المئات من الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار، بمن فيهم العديد من النساء والأطفال". الضفة الغربية وتوقف كذلك عند استمرار العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، "مع عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وتوسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم، والاعتقالات واسعة النطاق"، مشيراً إلى أنه "في أواخر ديسمبر/كانون الأول وأوائل يناير/كانون الثاني، شنت القوات الإسرائيلية غارات مكثفة على جنين ونابلس والخليل ورام الله، استخدمت فيها الذخيرة الحية في كثير من الأحيان، مما أثار مخاوف جدية بشأن استخدام القوة المميتة". ولفت الانتباه إلى قتل عدد من الفلسطينيين خلال تلك العمليات. كما تحدث عن استمرار التوسع الاستيطاني والبؤر الاستيطانية، مما يؤدي إلى مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، أو منع وصول الفلسطينيين إليها، وجعلها غير متاحة للاستخدام الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة. كما أشار إلى تدمير منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنع عملها، وغيرها من الخطوات الإسرائيلية. مواقف الدول إلى ذلك، تحدث السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال الجلسة، عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. كما شدد على أن إسرائيل ليست صاحبة السيادة على الأراضي الفلسطينية وأن احتلالها غير شرعي، مؤكداً أن "الاحتلال لا يملك أي حقوق على الإطلاق في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس". وشدد على أن استمرار وقف إطلاق النار في غزة ونجاحه "يتطلبان من إسرائيل الكف عن محاولة فرض إرادتها على مستقبل غزة والانسحاب الكامل من القطاع". وشدد على أن القطاع "جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وهو ملك للشعب الفلسطيني وحده، ويجب أن تحترم أي ترتيبات انتقالية حقوق شعبنا وسيادتنا على الأراضي الفلسطينية المحتلة احتراماً كاملاً". وأكد منصور وجوب إعادة توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، دون تأخير. وتابع: "لا يجوز التنازل عن حق شعبنا في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، وهو حق مكفول في مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وفي العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وقرارات محكمة العدل الدولية". وقال: "على إسرائيل التخلي عن خططها لتهجير شعبنا قسراً واستبداله في جميع أنحاء فلسطين المحتلة". أما السفير الإسرائيلي داني دانون، فتحدث عن أن هدف إسرائيل يتلخص بعودة جميع "الرهائن" ونزع سلاح حركة حماس. وتطرق السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، بدوره، في مداخلته أمام المجلس، للوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم شرعية الاحتلال. كما توقف عند الوضع في إيران و"شبح الحرب، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط"، مشدداً على أن "إيران دولة مستقلة ذات سيادة، ويجب أن يقرر شعبها شؤونها بشكل مستقل". وشدد على أن استخدام القوة لا يحل المشاكل، وأي مغامرة عسكرية لن تؤدي إلا إلى دفع المنطقة إلى هاوية من عدم الاستقرار. ودعا "جميع الأطراف إلى الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومعارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورفض التهديد باستخدام القوة أو استخدامها في العلاقات الدولية". وعبّر عن أمله في أن "تستجيب الولايات المتحدة والأطراف المعنية الأخرى لنداء المجتمع الدولي، وأن تبذل دول المنطقة المزيد من الجهود التي تُسهم في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأن تتجنب تأجيج التوترات". أما المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، فتحدث عن عدد من النقاط، أبرزها عن عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام في غزة" نيكولاي ملادينوف. وأشار في هذا السياق إلى "إعادة الخدمات الأساسية في جميع أنحاء غزة، وتعزيز اقتصاد يوفر فرصاً حقيقية بدلاً من البطالة والتبعية. ولكن قبل تحقيق هذا الهدف، يجب على حماس والجماعات المسلحة الأخرى إلقاء أسلحتها. إحدى النقاط الرئيسية في خطة الرئيس المكونة من 20 بنداً هي أن تصبح غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب، لا تشكل تهديداً لجيرانها. يجب عليهم الوفاء بالتزاماتهم". وتحدث عن إشراف "مراقبين دوليين مستقلين على عملية نزع سلاح غزة لتشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام، من خلال عملية متفق عليها لتفكيك الأسلحة، وبدعم من برنامج ممول دولياً لإعادة الشراء وإعادة الإدماج، وستلتزم غزة الجديدة التزاماً كاملاً ببناء اقتصاد مزدهر وتعايش سلمي مع جيرانها". وعبّر عن امتنان حكومته للدول التي وافقت "على المساهمة في "القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة" والتي ستبدأ، بقيادة اللواء جاسبر جيفرز من الجيش الأميركي، في إرساء السيطرة والاستقرار، لتمكين جيش الدفاع الإسرائيلي من الانسحاب من غزة وفقاً لمعايير ومراحل وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح، سيتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوة الاستقرار الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows