يمن ديلي نيوز: قالت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني، إنها تلقت بلاغات بأن الشيخ القبلي البارز شايف جبر المسعودي المحتجز لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية فقد إحدى عينيه.
والشيخ شايف المسعودي أحد أبرز الوجاهات الاجتماعية في مديرية القريشية – بلاد قيفة بمحافظة البيضاء، واعتُقل في أبريل/نيسان العام الماضي عقب استدعائه إلى إدارة أمن مديرية رداع برفقة عدد من وجهاء وعُقّال قبيلة آل مسعود.
وتقول مصادر محلية إن الحوثيين اعتقلوا “المسعودي” على خلفية قيامهم بدور وساطة اجتماعية لحل نزاع ثأري قبلي بين قبيلتي آل مسعود وآل سكران في قيفة رداع.
وذكرت سام، في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” أن جماعة الحوثي أقدمت على اعتقال الشيخ شايف المسعودي ومن معه، قبل نقله لاحقًا إلى سجن الأمن السياسي بمدينة البيضاء، ثم إلى سجن جهاز الأمن والمخابرات في العاصمة صنعاء، حيث لا يزال محتجزًا حتى اليوم.
وأوضح البيان أن المنظمة تلقت معلومات مقلقة تفيد بفقدان الشيخ المسعودي إحدى عينيه مايثير مخاوف جدية من تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، المحظورين بشكل مطلق بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبين أن الشيخ المسعودي لا يزال محتجزًا في زنزانة انفرادية، دون السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه، وفي ظروف قاسية، رغم معاناته من أمراض مزمنة، من بينها ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية.
وأشار البيان إلى أن استمرار احتجاز شايف المسعودي دون توجيه تهمة قانونية واضحة، أو عرضه على جهة قضائية مستقلة، يشكل انتهاكًا صارخًا للمواد (9) و(10) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن مخالفته للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
في سياق آخر نددت “سام” باستمرار احتجاز جماعة الحوثي 15 جثمانًا من أبناء المنطقة منذ يناير 2025، معتبرةً ذلك انتهاكًا جسيمًا للكرامة الإنسانية ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، الذي يوجب تسليم جثامين القتلى إلى ذويهم دون قيد أو شرط.
واستنكرت اشتراط الحوثيين الإفراج عن بعض الجثامين مقابل فرض قيود على مكان دفنها، ووصفت ذلك بأنه شكل من أشكال العقاب الجماعي المحظور دوليًا.
ونددت “سام” بفرض جماعة الحوثي حصارًا خانقًا منذ عدة أيام على منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، ومنع حرية التنقل، واستحداث نقاط تفتيش ومتارس جديدة، مع الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة.
وحذرت من أن هذه الإجراءات تهدد حياة المدنيين، وتقوض سبل عيشهم، وتعيد إلى الأذهان الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها المنطقة مطلع يناير 2025، والتي قد ترقى إلى جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وحملت منظمة سام جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة الشيخ شايف جبر المسعودي، وعن مصير 39 معتقلًا آخرين من أبناء حنكة آل مسعود، الذين لا يزالون محتجزين في سجون الجماعة في صنعاء منذ يناير/كانون الثاني 2025، دون أي ضمانات قانونية أو إجراءات قضائية عادلة.
وطالبت سام جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ شايف المسعودي وجميع المعتقلين تعسفيًا من أبناء حنكة آل مسعود، وتسليم جثامين الضحايا إلى ذويهم دون أي شروط، ورفع الحصار المفروض على منطقة الخشعة، وضمان حماية المدنيين.
ودعت سام الحقوقية الأمم المتحدة والدول ذات النفوذ إلى ممارسة ضغط عاجل وفعّال لوقف هذه الانتهاكات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
كما دعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط الجاد من أجل وقف هذه الانتهاكات، وضمان المساءلة، ووضع حدٍّ لسياسة الإفلات من العقاب في اليمن.
ظهرت المقالة منظمة: شيخ قبلي بارز في البيضاء فقد إحدى عينيه في سجن للحوثيين بصنعاء أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.