بين الانحياز والحياد - أحمد عثمان
Ketabat
7 hours ago
share

المطلوب من القيادة السياسية والحكومة والجيش انحيازًا كاملًا للدولة والدستور والقانون. عدم الانحياز أو الحياد هنا خيانة للأمانة، هذا ما يجب أن يُذكَّر به بعد التجارب السلبية العديدة. أعتقد أن الحياد هنا لا معنى له، سواء تقويضًا للدولة وتهديدًا للمصالح والوجود الوطني من الداخل. فأي قائد أو مسؤول عام يقف على مسافة متساوية بين الدولة واللادولة، بين الدولة وخصومها، بالتأكيد يكون هنا عدوًا للدولة، يخدم خصومها أكثر من الخصوم أنفسهم. وهذا الحياد لا يعني سوى تفريغًا لقوة الدولة وانحيازًا لخصومها، مثله مثل حارس المنزل الذي وُضع لحراسته، بينما يقف على الحياد وعلى مسافة واحدة بين اللص والمنزل، في الوقت الذي يُسرق فيه المنزل ويُحرَق، و(مالهمش دخل) محايد.   

لدينا نماذج مضحكة (وشرّ البلية ما يضحك)، مسؤولة عن الدفع باليمن إلى الهاوية، وهذا النوع من الحياد أخطرها على الإطلاق، يجب تحييدهم من أي منصب والرمي بهم بعيدًا خارج الحوش.

نريد انحيازًا كاملًا للدولة وقيمها، وما عدا ذلك تفاصيل، وبهذه الروح المنحازة للدولة سيتم الخروج من دوامة الحياد القاتل والخلط بين بناء الدولة وتهديمها، وتقوية الحكومة وإضعافها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows