Facts
مقدمة:
خلال ساعات قليلة تصاعد وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب على منصات التواصل الاجتماعي الذي أطلق الاثنين مع تسجيل آلاف المنشورات وإعادات النشر في فترة زمنية قصيرة
وترافقت موجة التفاعل مع نشر عبارات متشابهة وصور مكررة وروابط موحدة ما لفت الانتباه إلى شكل نشر غير اعتيادي
وبحسب رصد الحملة أجرته منصة مُسند جاء تصاعد الوسم بالتزامن مع اقتراب الإعلان عن تشكيل الحكومة واختيار الوزراء وهي المرحلة التي شهدت زيادة واضحة في حجم التفاعل خلال وقت قصير وركزت غالبية المنشورات على مهاجمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مستخدمة خطابا هجوميا واتهامات مباشرة وألفاظا مهينة إضافة إلى عبارات تهديد ما نقل التفاعل من مستوى النقد السياسي إلى مستوى التصعيد الشخصي ويأتي هذا التقديم تمهيدا لتحليل موسع يتناول طبيعة الحملة الرقمية وتوقيتها وأنماط التفاعل المرتبطة بها الذي تقدمه منصة مسند وتحلل تفاصيله
خلفية وسياق:
تزامن تصاعد وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب مع منشور لأحمد الصالح، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي والتابع للمجلس الانتقالي الجنوبي ، تضمّن تهديدًا صريحًا بعدم عودة الحكومة إلى الجنوب والدعوة لطردها، رغم أن القوى التي ينتمي إليها كانت قد انقلبت سابقًا على القرار السياسي الناظم، وانتهى الأمر بحل المجلس الانتقالي.
ويُظهر الرصد أن الحملة الرقمية رافقت هذا الخطاب خلال ساعات قليلة، مع قفزة مفاجئة في حجم التفاعل واعتماد قوالب نشر متطابقة، ما يشير إلى تنسيق مسبق هدفه تحويل خطاب سياسي فردي إلى ضغط رقمي منظم يروّج لسردية “رفض جنوبي شامل”.
انطلاق الحملة:
شهد وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب تصاعدا لافتا على منصات التواصل الإجتماعي خلال يوم 26 يناير، حيث سجل نشاط مكثف في فترة زمنية قصيرة، تزامن مع تطورات سياسية مرتبطة بترتيبات تشكيل الحكومة ووفق رصد أجرته منصة مُسند جاء تصاعد الوسم بعد تمهيد محدود، قبل أن يشهد ارتفاعا مفاجئا في وتيرة النشر وإعادة النشر، مع استخدام عبارات متشابهة وصور مكررة من قبل عدد من الحسابات.
إجمالي الوصول:
حقق وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب انتشارًا واسعًا خلال فترة زمنية قصيرة، بإجمالي وصول تقديري بلغ نحو 18 مليون مشاهدة رقمية، تركزت ذروته في نافذة زمنية محدودة عقب الإطلاق المفاجئ للحملة.
الحسابات المحورية في قيادة التفاعل:
شارك في التفاعل نحو 770 حسابًا، إلا أن الزخم تركز في عدد محدود من الحسابات التي تصدّرت النشر والتدوير. وسجلت بعض هذه الحسابات وصولًا مرتفعًا مقارنة بعدد منشوراتها، ما يشير إلى دورها في قيادة التفاعل، مقابل مشاركة أوسع ذات تأثير أقل.
دور المنصات الإعلامية
لم يقتصر النشاط على الحسابات الفردية، بل تعزّز عبر منصات إعلامية وحسابات مرتبطة بـ المجلس الانتقالي، من خلال إعادة نشر المحتوى نفسه وتوحيد الرسائل والصور المصاحبة لها. وأسهمت منصات مثل قناة عدن المستقلة في توسيع نطاق الانتشار، ونقل الوسم من دائرة الحسابات إلى فضاء إعلامي منظم.
الانتشار الجغرافي:
أظهر التحليل أن الحملة لم تنشأ كتفاعل شعبي تلقائي، بل جاءت ضمن نشاط رقمي وكشفت البيانات مشاركة مئات الحسابات، بينها عدد كبير من الحسابات التي أُنشئت في يوم إطلاق الحملة ونشرت أول محتواها ضمن الوسم، وتبيّن أن جزءًا من هذه الحسابات متموضعة ومسجّله جغرافيًا في الإمارات ووسط آسيا، إضافة إلى حسابات إسرائيلية ضمن نطاق وسط آسيا في نمط يُستخدم عادة للتمويه الجغرافي. ودول أخرى في أوروبا والخليج.
سحابة الكلمات والمشاعر:
تُظهر سحابة الكلمات المرتبطة بهيمنة واضحة لمفردات الرفض والتخوين والإقصاء، مع تكرار كثيف لعبارات موحّدة تُعاد صياغتها بشكل طفيف، ما يعكس تركيزًا مباشرًا على الرسائل التعبوية أكثر من الطرح التفاعلي.
وعلى مستوى المشاعر، يَغلب الخطاب السلبي بشكل واضح، إذ شكّلت المشاعر السلبية نحو 34.7% من إجمالي المحتوى المرصود، مقابل 3.5% فقط مشاعر إيجابية، ما يؤكد أن الحملة اعتمدت أساسًا على بوستات هجومية قصيرة ومكثفة ذات نبرة واحدة، جرى تدويرها لدفع اتجاه شعوري سلبي موحّد، مع غياب شبه تام للمحتوى التحليلي أو الموضوعي.
الحسابات الروبوتية المنسقة:
أظهر الرصد وجود نشاط مكثف لحسابات يُشتبه بإدارتها آليًا، عملت بتنسيق متزامن خلال يوم إطلاق الحملة بهدف التضخيم الاصطناعي للوسم، حيث جرى تفعيل مئات الحسابات في اليوم نفسه علماً بأن اول منشور لها اعلان الحملة وبلغ أحد هذه الحسابات اكثر من 1000 منشور وتفاعل بالوسم خلال فترة زمنية محدودة مما يؤكد ان هذه الحسابات أنشئت لغرض هذا الوسم وصناعة تضخيم للمحتوى واضفاء طابع شعبوي زائف ، في نمط يتجاوز السلوك الطبيعي للتفاعل البشري ويعكس إدارة مركزية للنشر وإعادة التدوير
تطابق المحتوى البصري:
كما لوحظ تداول منشورات متطابقة أو شبه متطابقة نصًا وصورة، باستخدام تصاميم موحّدة وألوان وعناوين متشابهة، نُشرت ضمن نافذة زمنية واحدة، ما يشير إلى تنسيق مسبق في توقيت وآلية النشر.
الخلاصة:
يبيّن التحليل أن وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب صعد عبر نشاط رقمي مُدار تمركز في مواقع تضخيم محددة، مع اعتماد واسع على حسابات روبوتية ومنسّقة نُشّطت بالتزامن مع الحملة، ونشرت محتوى متطابقًا بكثافة عالية. كما أظهر الرصد توحّد الرسائل واستخدام قوالب بصرية مكرّرة على نطاق واسع، بما في ذلك صور وتصاميم موحّدة، ما يؤكد أن الزخم لم يكن نتاج تفاعل عضوي، بل نتيجة حملة تضخيم منظمة هدفت إلى فرض سردية سياسية محددة على المشهد العام
Related News
arij
13 hours ago