Arab
كشف تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يفتح الباب لفرص جديدة أمام العائلات السعودية الثرية للمشاركة في فرص مستقبلية بالاستثمارات والمشروعات التي تعتزم المملكة تنفيذها. وذكرت الوكالة أن الصندوق عقد اجتماعاً الشهر الماضي، مع ممثلي اثنتي عشرة عائلة سعودية بارزة في قطاع الأعمال لاستطلاع مدى استعدادها للمشاركة في فرص مستقبلية.
وطرح الصندوق خلال هذه القمة، التي ضمت ممثلين آخرين عن القطاع الخاص، مزيداً من الشراكة مع المستثمرين العالميين لجذب مزيد من الأموال إلى المملكة، بحسب ما أفادت بلومبيرغ. وتبلغ قيمة صندوق الاستثمارات السعودي حوالي تريليون دولار، لكن المشروعات الكبرى وتراجع عوائد النفط تمثل، حسب بلومبيرغ، تحدياً لقدرة الميزانية السعودية على تمويل المشاريع التوسعية المدرجة ضمن أجندة "رؤية 2030" البالغة قيمتها تريليوني دولار.
وتعتبر الثروات العائلية في قطاع الأعمال السعودي من المحركات الرئيسية للاقتصاد، حيث تقدر قيمة أصولها بمئات مليارات الدولارات، كما تشير بعض التقارير إلى أن الشركات العائلية تمثل نحو 63% من منشآت القطاع الخاص، وتسهم بحوالي 66% من الناتج المحلي للقطاع الخاص، وتوفّر قرابة 76% من فرص العمل في هذا القطاع.
وتنقل بلومبيرغ عن عائذ المبارك، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لمنشآت العائلة في الرياض قوله "هناك محافظ كبيرة، والثروة ضخمة". وأضاف أن هذه الكيانات لطالما هيمنت على الاقتصاد السعودي، وأن نحو 95% من الشركات الخاصة في المملكة مملوكة لعائلات.
مكاتب لإدارة الثروات
ويكشف تقرير أعدته مجموعة "بي أيه غلوبال" أن الكثير من هذه الشركات العائلية بدأت تؤسس مكاتب لها بهدف إضفاء طابع مؤسسي على استراتيجياتها للمساعدة في توزيع الثروة عبر أجيال متعددة. وهذا ما يجعل المكاتب العائلية القائمة والجديدة على حد سواء هدفاً رئيسياً لمزيد من الاستثمارات. وحسب التقرير فإن 70% من العائلات الثرية قد أسست مكاتب عائلية رسمية ما يعكس دورها المؤسسي المتنامي في التخطيط والاستثمار طويل الأجل.
إلى جانب ذلك، بدأت مجالات مالية أكثر تعقيدًا في الظهور، مستقطبة اهتمام مكاتب العائلات، ومنها الائتمان الخاص، وهو قطاع لا يزال في مراحله الأولى في المملكة في ظل معاناة البنوك المثقلة بالأعباء من تلبية الطلب المتزايد على التمويل.
ويشير تقرير "بي إيه غلوبال" إلى أن تسارع الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى أنه في ظل تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط، لم تعد المكاتب العائلية، التي كانت في السابق غير رسمية وتعمل بعيداً عن الأضواء، مجرد كيانات حافظة للثروة، بل أصبحت منصات استثمارية منظمة.
ويقول التقرير إن دور هذه المكاتب يتطور من الحارس على ثروة الأجيال إلى مستثمر نشط في مجالات الملكية الخاصة، ورأس المال الجريء، والبنية التحتية، والأسواق الدولية، وأنها غالباً ما تعمل جنباً إلى جنب مع مؤسسات استثمارية مدعومة من الدولة. وتدير هذه الكيانات الخاصة، التي تتولى في كثير من الحالات أصولًا بمليارات الدولارات، استراتيجيات لإدارة الثروات والاستثمار تتماشى مع مستهدفات "رؤية 2030".
وحسب بلومبيرغ فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، بما في ذلك ما يتعلق باللوائح التنظيمية لمكاتب العائلات، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بإعادة الأموال وسهولة عملية الاستثمار بالنسبة للشركاء الأجانب.

Related News
زلزال الذهب والفضة يغير أنماط الشراء في مصر
alaraby ALjadeed
20 minutes ago
زلزال الذهب والفضة يغير أنماط الشراء في مصر
alaraby ALjadeed
20 minutes ago
المخابرات الأميركية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة
aawsat
35 minutes ago
رجل يعطل فعالية للنائبة الأميركية إلهان عمر ويرشها بسائل
aawsat
48 minutes ago