يمن مونيتور/قسم الأخبار
كشفت تقارير حديثة عن وجود شبكة سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن، مما أثار تساؤلات حول دورها في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ عقد.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنها حصلت على تصريح لدخول مراكز احتجاز كانت موجودة في قواعد عسكرية إماراتية سابقة، حيث وثقت أدلة على انتهاكات خطيرة.
وقد تحدث محتجزون سابقون عن تعرضهم للضرب والاعتداء الجنسي داخل هذه المراكز، فيما شوهدت زنازين وحاويات شحن تحمل أسماء محتجزين وتواريخ محفورة على جدرانها.
وتمت زيارة قاعدتين عسكريتين جنوبي اليمن، حيث تم العثور على مرافق اعتقال تثير تساؤلات حول طبيعة التعامل مع المحتجزين.
وفي حين نفت الإمارات هذه المزاعم في السابق، إلا أن الأدلة التي جمعتها BBC تتفق مع شهادات مستقلة جمعتها منظمات حقوقية.
وقد دعت الحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، الصحفيين لزيارة هذه المواقع، حيث تم الاطلاع على مرافق اعتقال وصفها المحتجزون السابقون بأنها غير إنسانية.
ووفقاً لشهادات المحتجزين، تم حبس ما يصل إلى 60 شخصاً داخل حاوية شحن واحدة، حيث كانوا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين، ومجبرين على الجلوس طوال الوقت دون إمكانية الاستلقاء. كما تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والتهديد بإرسالهم إلى غوانتانامو إذا لم يعترفوا بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
وأكد أحد المحتجزين السابقين أنه تعرض للضرب والاعتداء الجنسي بشكل يومي طوال فترة احتجازه، مشيراً إلى أن من بين المعتقلين جنود إماراتيون ومقاتلون يمنيون.
كما تحدثت عائلات المحتجزين عن معاناة أبنائهم، حيث قالت إحدى الأمهات إن ابنها المراهق اعتقل منذ تسع سنوات وتعرض للتعذيب والصعق بالكهرباء.
وتأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه العلاقات بين السعودية والإمارات توترات متزايدة، خاصة بعد انسحاب القوات الإماراتية من اليمن مطلع يناير/كانون الثاني 2023.
وقد استعادت القوات الحكومية اليمنية وحلفاؤها السيطرة على مناطق واسعة من الجنوب، بما في ذلك مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها الإمارات.
وقد أمر رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني بإغلاق جميع السجون غير القانونية في المحافظات الجنوبية، ودعا إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون.
ومع ذلك، تحذر منظمات حقوقية من أن الاحتجاز التعسفي قد يستمر تحت سيطرة جهات أخرى.
The post تحقيق لـ BBC يكشف أدلة جديدة حول سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن appeared first on يمن مونيتور.
Related News