شركة فرنسية للشحن البحري تقلص رحلاتها عبر قناة السويس
Arab
1 week ago
share
قالت مجموعة سي.إم.إي- سي.جي.إم "CMA-CGM" الفرنسية للشحن البحري اليوم الثلاثاء إنها ستحول السفن على ثلاثة من خطوطها بعيداً عن قناة السويس المصرية بسبب حالة الضبابية المحيطة بالأوضاع العالمية، مما يحد من خططها لتوسيع عمليات العبور بعد عامين من الاضطراب المرتبط بشن هجمات على سفن. وقناة السويس أسرع طريق يربط أوروبا بآسيا. وتشير بيانات كلاركسونز ريسيرش إلى أنه كان يمر عبر القناة نحو 10% من التجارة البحرية العالمية قبل هجمات الحوثيين.  وتدرس شركات شحن بحري العودة إلى المسار التجاري الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد تحويل السفن إلى مسار حول جنوب أفريقيا في أواخر عام 2023 بعد الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر، دعماً للفلسطينيين خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وبسبب معاناة الفلسطينيين. وعزز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وما تلاه من توقف لهجمات الحوثيين الآمال في عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها. وقامت الشركة، ومقرها مرسيليا، بعمليات عبور محدودة باستخدام مرافقة بحرية، وكانت على وشك توسيع استخدامها للمسار وأرسلت سفينتي حاويات كبيرتين عبر القناة الشهر الماضي، وكانت تعتزم القيام بعمليات عبور منتظمة اعتباراً من يناير/كانون الثاني على خط ملاحي يربط الهند والولايات المتحدة. ومع ذلك، قالت الشركة في استشارة للعملاء نُشرت على موقعها الإلكتروني وفقاً لوكالة رويترز، إنها ستغير مسار سفنها المنتشرة على ثلاثة خطوط، مشيرة إلى "السياق الدولي المعقد وغير المؤكد". ولم توضح الشركة، وهي ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، تفاصيل عن حالة الضبابية العالمية التي أشارت إليها. ومنذ ديسمبر/كانون الأول، جددت القلاقل في إيران وتحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال تدخل واشنطن المخاوف بشأن عدم الاستقرار في المنطقة، لكن ترامب قال في الأيام القليلة الماضية إن العنف ينحسر فيما يبدو. وقالت ميرسك، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، الأسبوع الماضي إنها ستعيد أحد خطوطها إلى البحر الأحمر وقناة السويس اعتباراً من هذا الشهر. وأوضحت الشركة أن خدمتها الأسبوعية، المعروفة باسم إم.إي.سي.إل، التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة ستكون الأولى التي تستأنف في إطار العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس، بدءاً من 26 يناير/كانون الثاني برحلة تبحر من ميناء صلالة في سلطنة عُمان. وذكرت الشركة "لدى ميرسك خطط طوارئ جاهزة في حال تدهور الوضع الأمني، مما قد يستدعي إعادة بعض رحلات إم.إي.سي.إل أو تغييراً هيكلياً أوسع للخدمة بالعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح". وهوى سهم الشركة بأكثر من 5% عقب هذا الإعلان، في انعكاس لاحتمال تراجع أسعار الشحن مع عودة السفن تدريجياً إلى مسار قناة السويس الأقصر. وقال متحدث باسم شركة الشحن الألمانية هاباج لويد في وقت سابق، إنها لن تعدل عملياتها في البحر الأحمر في الوقت الراهن، لكنه أضاف أن الشركة تراقب الوضع عن كثب وأن خطوة ميرسك غيرت الموقف. قال اتحاد صناعة السيارات الألماني (في.دي.إيه) الجمعة الماضي، إن قطاع صناعة السيارات الألمانية لا يزال يعتقد أن هناك تساؤلات تحتاج إلى إجابة قبل استئناف عمليات الشحن البحري عبر قناة السويس، خاصة في ما يتعلق بقضايا التأمين. وأضاف الاتحاد في بيان، أن "الأولوية القصوى لجميع المعنيين هي السلامة التامة للطواقم - وهذا شرط أساسي لأي قرار باستئناف استخدام هذا المسار على نطاق أوسع". وذكر أنه تم إجراء مسح أولي للمسار مع شركات شحن مختارة في ظل إجراءات أمنية خاصة. وقال الاتحاد "من حيث المبدأ، يمكن أن يؤدي استئناف الرحلات عبر قناة السويس إلى تقصير أوقات النقل وانخفاض التكاليف مقارنة بالطرق البديلة الحالية". وتوقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أول من أمس الأحد، تحسّن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام. وأشار أسامة ربيع على هامش لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعافٍ جزئي لحركة الملاحة. كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر. وطلب مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مواصلة تقديم تقارير شهرية عن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون في اليمن على السفن في البحر الأحمر، مما دفع روسيا إلى السخرية من الولايات المتحدة. وقالت نائبة مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينيفا أمام المجلس المكون من 15 عضواً "نرى أنه في ظل المعطيات الحالية، من الأفضل لمجلس الأمن أن يراقب الهجمات على الشحن التجاري في البحر الكاريبي، وليس البحر الأحمر". (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows