Arab
شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، على أن الحكومة السورية أرست حلاً بأقل قدر من الأضرار، وذلك في معرض حديثه عن تقدم الجيش السوري في مناطق كانت خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتوصل إلى اتفاق جديد لاندماج الأخيرة في مؤسسات الدولة. وقال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب اجتماع الحكومة التركية في أنقرة، إن بلاده تراقب عن كثب التطورات الجارية في سورية، "نظراً لما يجمع البلدين من تاريخ وثقافة وحضارة مشتركة".
وأكد الرئيس التركي أن "أنقرة تعمل جاهدة لضمان تحويل الحرية التي نالتها سورية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى سلام واستقرار دائمين"، مشدّداً على أن بلاده تؤمن بأن "سورية موحدة ومتماسكة أمر لا غنى عنه"، وأن "سورية ملك للسوريين وحدهم". وفيما يتعلق بالدور التركي، أوضح أردوغان أن بلاده "بصفتها دولة شقيقة وجارة وصديقة للشعب السوري في أوقات الشدة، لن تسمح بأي محاولة لتقويض مستقبل سورية"، مؤكداً أن "مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد شرط أساسي لاستقرار أي بلد، وتدعم تركيا دعماً كاملاً كل خطوة من شأنها تعزيز هذا المبدأ".
وعن التطورات الميدانية في سورية، قال الرئيس التركي إنّ "العمليات المستمرة انتهت أمس، إذ انطلقت لتحرير بعض أحياء حلب بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق دمج كامل"، واصفاً تصرف الحكومة السورية بأنه "حكيم في هذه العملية الحساسة، وتصرف بدقة متناهية لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، وهو أمر جدير بالثناء من جميع النواحي"، واعتبر أنه "رغم الاستفزازات التي قامت بها الجماعات المسلحة المسيطرة على شمالي سورية، فإنّ الجيش السوري اجتاز اختباراً ناجحاً، وتجنب القيام بأعمال قد تضعه في موضع الخطأ وهو على صواب"، مؤكداً أن الحكومة السورية "أرست حلاً بأقل قدر من الأضرار".
وأضاف أردوغان أن "ما تحقق يمثّل إنجازات قيمة للغاية"، مشيراً إلى أنه أجرى الليلة الماضية مكالمة هاتفية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، هنأه خلالها على الاتفاق والعملية، وأكد له مجدداً أن "تركيا تقف دائماً إلى جانبهم في حربهم ضد الإرهاب، وخاصة داعش، ولن تتخلى عن الشعب السوري"، وأضاف الرئيس التركي أن السوريين أبدوا فرحاً واضحاً بهذه التطورات، قائلاً إن "الشعب السوري في غاية السعادة باتفاق الأمس، باستثناء حفنة من المتعاقدين الذين يسعون إلى إنشاء دولة داخل الدولة"، مضيفاً أن الصور الواردة من شوارع حلب والرقة ودير الزور وغيرها من المدن تعكس "شوقاً عميقاً للسلام".
وأكد أردوغان أن "الشعب السوري الذي عانى معاناة شديدة طوال 13 عاماً ونصف العام يستعيد الأمل، ويعود إلى الحياة، ويعلن جهاراً رفضه للحرب، ولا يحق لأحد أن يتجاهل هذا"، مشدداً على أن استمرار محاولات التقويض "يقوض المناخ المفعم بالأمل"، مضيفاً أن الأراضي السورية الخصبة "اكتفت من المعاناة والدماء والدموع".
وكانت الحكومة السورية و"قسد" قد وقعتا، أمس الأحد، اتفاقاً يقضي بتسليم محافظتَي دير الزور والرقة، إدارياً وعسكرياً، إلى الحكومة السورية بالكامل فوراً، على أن "يشمل ذلك استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتَين". وعلى صعيد التعيينات، ينصّ الاتفاق على "اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة التنظيم لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية، بما يضمن الشراكة الوطنية".

Related News
بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية
aawsat
3 minutes ago
نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع
aawsat
9 minutes ago
ملفات أمريكية حساسة على «تشات جي بي تي» تثير الجدل
al-ain
10 minutes ago