Arab
أطلقت السلطات التونسية، فجر الأربعاء، سراح الصحافية شذى الحاج مبارك بعد أن سجنت في يوليو/ تموز 2023 بتهمة التآمر على الدولة في القضية المعروفة إعلامية باسم "أنستالينغو"، وذلك إثر تخفيف العقوبة الصادرة بحقها. وقالت نقابة الصحافيين التونسيين أن الإفراج عن شذى الحاج مبارك جاء بعد أن قرّرت محكمة الاستئناف في العاصمة تونس، أمس الثلاثاء، تقليص فترة سجنها من خمسة أعوام إلى عامين، وهو ما سمح بإطلاق سراحها بعد أن قضت أكثر من عامين خلف القضبان.
وجاء سجن الصحافية ضمن قضية "أنستالينغو" التي تعود إلى العام 2021، ويحاكم فيها عشرات السياسيين والمسؤولين بتهم تتمحور حول التآمر على أمن الدولة والتحريض على السلطة وتبييض الأموال. ومنذ البداية دفعت الحاج مبارك ببراءتها، مؤكدةً أنها التزمت بأداء عملها الصحافي، وحظيت بدعم نقابة الصحافيين وكذلك المنظمات الحقوقية التي دعت في أكثر من مناسبة لإطلاق سراحها. وأكدت والدتها بعد الإفراج عنها أن العائلة ستتقدم باستئناف بـ"قصد إعلان البراءة حتى تنال شذى حريتها".
وأودِعت شذى في يوليو/ تموز 2023 سجنَ المسعدين بولاية سوسة، شرقي البلاد. وفي وقت سابق من 2025 نُقلت إلى سجن بلي في ولاية نابل، شمال شرقي تونس. وكانت نقابة الصحافيين التونسيين قد دعت إلى إطلاق سراحها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي نتيجة تدهور وضعها الصحي.
وهنّأت النقابة في بيان صادر الأربعاء شذى الحاج مبارك وعائلتها بالإفراج عنها، وندّدت بـ"حجم الظلم الذي عانت منه خلال فترة ملاحقتها قضائياً". كذلك، دعت إلى إطلاق سراح الصحافيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، وإلى إنهاء كل الملاحقات القضائية بحق الصحافيين التونسيين على خلفية ممارسة عملهم.
وتشهد تونس أزمةً سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وفي حين يؤكّد سعيّد أن إجراءاته تأتي "في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، من دون المساس بالحريات والحقوق، يرى معارضوه خطواته "انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق".
