Arab
شهدت أسواق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مع انخفاض أسهم القطاع المالي بقيادة جيه بي مورغان، بعد تحذيرات كبار التنفيذيين في البنك من أن السقف المقترح لأسعار بطاقات الائتمان من قبل الرئيس دونالد ترامب قد يضرّ بالمستهلكين والاقتصاد الأميركي. وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين في ديسمبر/كانون الأول الفائت، أن التضخم السنوي الأساسي والرئيسي ارتفع بنسبة 2.6%، متوافقاً مع التوقعات، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول القادمين هذا العام.
وفي سياق التداول، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 368.33 نقطة إلى 49,222.38، بينما خسر مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) نحو 26.82 نقطة عند 6,950.52، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 92 نقطة إلى 23,641.91. كما تراجع مؤشر البنوك 2.5%، والقطاع المالي ككل بنسبة 1.8%، وفقاً لبيانات رويترز.
وفي سوق المال، تراجعت أسهم جيه بي مورغان بنحو 4% بعد أن شهدت الرسوم المصرفية انخفاضاً على الرغم من أن أرباح البنك الفصلية جاءت أفضل من التوقعات. كما هبطت أسهم فيزا وماستركارد بعد أن أبدى المسؤولون التنفيذيون في البنك مخاوفهم من أن سقف الفائدة المقترح بنسبة 10% لمدة عام واحد سيؤدي إلى تقليص حجم الائتمان المقدم للمستهلكين، مما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي.
ووفقاً لكبير المسؤولين الماليين في جيه بي مورغان، جيريمي بارنوم، فإن "السقف المقترح سيكون سيئاً للغاية للمستهلكين وللاقتصاد"، مضيفاً أن البنك قد يضطر إلى تقليص حجم الائتمان المتاح للعملاء. كما حذر الرئيس التنفيذي جيمي دايمون من أن السقف سيؤدي إلى تغييرات جذرية في نموذج أعمال البنوك، مع تأثيرات سلبية على رسوم البطاقات والمكافآت والقدرة على إدارة المخاطر.
وكانت ردود فعل سوق الأسهم الأميركية انعكاساً لتراكم الضغوط على القطاع المالي بعد إعلان ترامب المفاجئ عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشيال" عن السقف، والذي فاجأ الصناعة والمسؤولين الحكوميين، مما دفع البنوك إلى الاستعجال لعقد اجتماعات مع الإدارة والمسؤولين لمناقشة التداعيات السلبية المحتملة. وقال بعض المحللين إن المقترح، الذي يهدف إلى تخفيف عبء الفائدة على المستهلكين، قد يوفر للأميركيين نحو 100 مليار دولار سنوياً، مع أثر محدود على المكافآت والرسوم، إلا أن البنوك ترى أنه سيؤدي إلى إغلاق أو تقييد ما بين 82% إلى 88% من الحسابات المفتوحة، لا سيما للمقترضين ذوي المخاطر العالية، ما قد يزيد الرسوم السنوية ويقلص المكافآت الشهرية.
وفي الوقت نفسه، أبقى المستثمرون جانباً التوترات الجيوسياسية من إيران وفنزويلا وغرينلاند، مركزين على أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية، بينما واصلت أسواق الأسهم الأميركية تقييم احتمالات خفض الفائدة هذا العام مع بقاء التوتر حول المقترح الضريبي والسياسي في صدارة المخاوف المالية.

Related News
بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية
aawsat
4 minutes ago
نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع
aawsat
10 minutes ago
ملفات أمريكية حساسة على «تشات جي بي تي» تثير الجدل
al-ain
11 minutes ago