التوتر الروسي الأطلسي الأوروبي حول البلطيق
International
1 day ago
share
أصبح بحر البلطيق أحد المسارح الرئيسية للتوترات الجيوسياسية بين روسيا وحلف الناتو، حيث تحول فعلياً إلى منطقة تعزز فيها نفوذ حلف شمال الأطلسي، خاصة بعد انضمام فنلندا والسويد إليه. وفي الفترة الأخيرة تزايدت الحوادث لأن البحرية الروسية أخذت تناور بشكل علني تماما، وكأن موسكو ترد على الشعور بالعزلة اذ لم يتبقَ لروسيا سوى منفذين رئيسيين على بحر البلطيق، وهما: سانت بطرسبورغ وجيب كالينينغراد العسكري. وتنظر موسكو إلى توسع حلف الناتو باعتباره تطويقاً استراتيجياً، وقد حذرت من أن فرض حصار محتمل على كالينينغراد قد يمثل تجاوزاً لخط أحمر حرج. ونظرا للأهمية الجيو استراتيجية واحتكاكات الأسابيع الأخيرة، حذر القيصر الجديد، يوم 30 أكتوبر، من تقييد الملاحة في بحر البلطيق، مستحضرا التوترات في مضيق هرمز، ومؤكدا أن روسيا لا تريد حربا مع أوروبا، لكنها مستعدة لاحتمال اندلاعها. لكن الكرملين قام بتلطيف الأمور واعلن الموافقة على مشاركة ممثلين أوروبيين في محادثات التسوية السلمية بأوكرانيا ، لكن في فترة لاحقة. وفي نفس اليوم، فاجأ سيرغي لافروف اجتماع وزراء مجموعة العشرين في أتلانتا بحضوره، وأحدث ذلك خلافاً مع الأوروبيين ليس فقط بشأن الصورة الجماعية، بل بسبب المقاربة المختلفة بين الجانبين الاميركي والأوروبي حول العلاقة مع روسيا. وفي تفاصيل اختبار القوة حول البلطيق، يتوجب التذكير انه منذ اندلاع الحرب الاوكرانية ، لم بعد البلطيق مجرد ممر وملتقى تجاري، بل تحول إلى ساحة من ساحات الصراع في أوكرانيا وروسيا والبحر الأسود. واللافت تحذير بوتين من تكرار سيناريو مضيق هرمز ومشاكله ، وعدم تقييد حرية الملاحة. وفي تأكيد غير مباشر على المخاطر في البلطيق وجواره، تداول طلب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الأسابيع القليلة الماضية من عدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي ( ابرزها دول البلطيق: ليتوانيا، استونيا ولاتفيا) تخفيف حدة الخطاب بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، بحجة أن بعض التصريحات الصادرة عن القادة والمسؤولين الأوروبيين تقوض أمن القارة. يمكن للبعض ان يربط التنبيه الامريكي برغبة واشنطن عدم عرقلة مساعيها في المسألة الاوكرانية، وتخوف ادارة دونالد ترامب من تمسك أوروبي بدعم كييف حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي ان أوكرانيا تمثل خط الدفاع الأول عن القارة القديمة. وفي هذا السياق، يعتبر مصدر أوروبي أن موسكو تستفيد من أسلوب الإدارة الأمريكية الحالية في إدارة العلاقات الدولية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، عبر إستراتيجية ثلاثية تقوم على استمالة الرئيس دونالد ترمب‏ بالإطراء، وتقديم حوافز اقتصادية لواشنطن‏، ثم تحميل أوكرانيا‏ وأوروبا مسؤولية تعثر السلام.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows