رحلة في ذاكرة المدينة القديمة في نابلس
Arab
5 days ago
share

من رام الله لنابلس لا تتجاوز المسافة ٥٠ دقيقة بالسيارة، أمضيت ساعتين ونصف وانا أبحث عن طريق ، من قرية لأخرى لأصل للمدينة التي اغلق الجيش الإسرائيلي مدخلها الرئيسي ببوابة حديدية. 

على طول الطريق مستوطنات اسرائيلية تتنامى... وشعور بالخوف.

اما في قلب نابلس، فلا يبدو التاريخ شيئًا بعيدًا يُروى في الكتب؛ هنا يمكن أن تمشي إليه في الأزقة، وتسمعه في أصوات الأسواق، وتشمه في رائحة البهارات، وتذوقه في حلاوة الطحينية وقطعة كنافة ساخنة.

وهنا، في البلدة القديمة، تتجاور بصمات حضارات تعاقبت على المدينة عبر قرون طويلة؛ من الكنعانيين والرومان والبيزنطيين، إلى العصور الإسلامية المتعاقبة والعهد العثماني، تاركة في الحجر والعمارة والأسواق ملامح مدينة حافظت على ذاكرتها رغم تغيّر الأزمنة ورغم كل محاولات الإحتلال لطمس هويتها وخنق الحياة فيها

من ساعة المنارة التي تراقب حركة المدينة، إلى أسواق البلدة القديمة ودكاكينها العتيقة، تتداخل الحجارة القديمة مع مهن توارثتها أجيال، فيما تحتفظ محلات الطحينة والحلويات والتوابل بتفاصيل صغيرة صنعت جزءًا من حكاية نابلس.

جولة في البلدة القديمة ليست مجرد عبور في شوارع ضيقة، بل رحلة في ذاكرة مدينة ما زالت تفاصيلها اليومية تحمل شيئًا من تاريخه 

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows