بعد حرائق الجزائر.. سباق لإنقاذ الحيوانات الناجية من النيران
Arab
1 week ago
share

أخمدت النيران التي اجتاحت مناطق واسعة من الغابات في الجزائر، لكن آثارها لا تزال مستمرة، ولا سيما على الحيوانات التي فقدت موطنها ومصادر غذائها. متطوعون وأطباء بيطريون يواصلون جهودهم لإنقاذ الحيوانات الناجية ومساعدتها على مواجهة ما بعد الحرائق.

النيران في الجزائر انطفأت، لكن بالنسبة إلى الحيوانات التي نجت منها، بدأت معركة أخرى: أين تجد الماء والغذاء، وكيف تعيش بعدما احترق موطنها؟ في الجزائر، لم تتوقف آثار الحرائق التي مست مناطق واسعة من الغابات عند الإنسان والممتلكات، بل طالت أيضًا الحيوانات الأليفة والطيور والحيوانات البرية.

النيران أحرقت الغابة، وهي، كما نعرف، مصدر غذاء الحيوانات ومائها، وهي موطنها الذي تعيش فيه. لذلك كان علينا أن نساعدها حتى لا تموت من الجوع، فقمنا بتوفير نقاط لتقديم الطعام والماء لها. 

أطباء بيطريون ومتطوعون تنقلوا إلى المناطق المتضررة، خاصة الغابات و أعالي الجبال لمعاينة الحيوانات الناجية وتقديم العلاج للحالات المصابة. 

هذه الحملة التي أطلقناها هي حملة بيطرية تطوعية لمعالجة الحيوانات المتضررة في المناطق التي اجتاحتها النيران. بدأنا الحملة أنا وطبيب بيطري آخر، وحملنا حقائبنا والمستلزمات المخصصة للعلاج. وجدنا حيوانات مصابة بحروق، وأخرى تعاني من ضيق في التنفس جراء استنشاق الدخان الكثيف. ثم التحق بنا زملاء آخرون في الحملة، فيما أرسل لنا آخرون الأدوية. وشكّلنا مجموعات، وتوجه كل فريق إلى بلدية مختلفة، وتمكنا من علاج العديد من الحيوانات، بينها الأغنام والكلاب والقطط.

لكن إنقاذ الحيوانات لا يقتصر على علاج المصابة منها.. 

وفّرنا الطعام وحملناه معنا، ثم توجهنا إلى غابة فلفلة، وحاولنا توزيعه على الحيوانات قدر الإمكان.

ومع اتساع رقعة الغابات، لا تزال مناطق يصعب الوصول إليها 

"الغابة كبيرة، وما زالت هناك أماكن كثيرة تحتاج إلى أن نضع فيها الطعام" 

وهكذا، بالنسبة لهذه الحيوانات، قد تكون لحظة إخماد الحريق نهاية الخطر المباشر، لكنها ليست نهاية المعركة.. استعادة موطنها قد تحتاج سنوات.. 

"في الجزائر رأينا تضامنًا كبيرًا لإنقاذ الناس وحماية ممتلكاتهم، واليوم أيضًا لدينا استعداد لحماية الحيوانات البرية. يجب تكثيف جهودنا حتى نحمي هذه الحيوانات، لأنها جزء من الغابة". 

الغابة لن تنبت غدًا ولا بعد غد، بل تحتاج إلى وقت، وحتى الحيوانات تحتاج إلى سنوات حتى تعود إلى حالتها الطبيعية، وتكبر أعدادها من جديد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows