من الزيدية إلى الحوثية: المذهب، الإحياء، والتنظيم السلطوي في اليمن المعاصر
1 hour ago
mokhacenter share
الصراع الذي تعالجه هذه الدراسة ليس في جوهره صراعًا بين الزيدية وغيرها، بل بين فكرة الدولة الجمهورية القائمة على المواطنة والإمامةِ المستعادة القائمة على الاصطفاء. من هذا المدخل تتناول الدراسة العلاقة بين الزيدية والحوثية في اليمن المعاصر من زاويتين متكاملتين: مراجعة القول بأن الحوثية امتداد مذهبي مباشر للزيدية، ومراجعة القول بفصلها الكامل عن سياقها الزيدي والهادوي، وتضيف إلى ذلك بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا، إذ لم تكن المناطق المحسوبة تاريخيًا على الزيدية مجالًا مذهبيًا صافيًا، بل فضاءً مفتوحًا للعبور إلى الشافعية والسلفية والإصلاحية/الإخوانية والقومية واليسار والمدنية، وضمّت أو جاورت طوائف تاريخية كالإسماعيلية والبهرة. لذا فالأدقّ قراءة الحوثية لا بوصفها تعبيرًا طبيعيًا عن تلك الجغرافيا، بل بوصفها مسعى لإعادة تنظيمها حول مفاهيم الولاية والاصطفاء والبناء التنظيمي، وهو ما تصوغه الدراسة في مفهوم «إعادة التركيب الانتقائي»: انتقاء عناصر من التراث الهادوي وإعادة تركيبها في بنية تعبئة وحكم حديثة. وتؤصّل الدراسة البعد السلطوي لهذا الانتقاء في المتن العقدي نفسه: من الترخيص البنيوي بإزاحة المنافس في نظرية الإمامة الهادوية، إلى العقيدة الجارودية التي تجعل القيام بالسيف طريق الإمامة. وتصوغ الدراسة لهذه المنظومة مقولةً ناظمة هي «الهاشمية السياسية» بمرتكزاتها الثلاثة: الحقّ الإلهي للبطنين أصلًا ملزمًا، وربط القيادة ... عرض المزيد
What's New
Reports and Analysis