أهلي
أحمد الزرقة - صحفي وكاتب يمني
لم يكن الهدوء في اليمن الذي أعقب انتهاء الهدنة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 سلاماً؛ فقد تجمدت خطوط السيطرة وتراجعت المواجهات الواسعة، بينما ظلت أسباب الحرب كامنة تحت خطوط التماسّ. احتفظ الحوثيون بسلاحهم وسلطتهم، وتوزعت الحكومة بين الداخل والخارج، وظل كل طرف ينتظر تحولاً يسمح له بتحسين موقعه. وفي الشهر الماضي (يوليو/ تموز 2026) بدأ هذا الجمود يتصدع، إذ تحرّكت التعزيزات نحو مأرب والجوف والساحل الغربي، وارتفعت الجاهزية في المعسكرات، وظهرت مسيّرات هجومية وأسلحة نوعية لدى القوات الحكومية، بالتزامن مع هجماتٍ حوثيةٍ على السعودية والسفن التابعة لها في عرض البحر الأحمر.