محلل عسكري يمني لـ”يمن ديلي نيوز”: امتلاك الجيش اليمني للمسيرات تحول استراتيجي
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: وصف المحلل العسكري “مصطفى القحفة” امتلاك الجيش اليمني، طائرات مسيّرة “محلية الصنع” بأنه “تحول استراتيجي” في مسار إعادة بناء الجيش، ونقلة نوعية من مرحلة الاعتماد على التسليح الخارجي إلى مرحلة الاعتماد على الذات.

وقال: دخول الطيران المسيّر إلى الخدمة ليس مجرد إضافة منظومة قتالية جديدة، بل يعكس نجاح المؤسسة العسكرية في بناء قدرات قتالية محلية، تعتمد على كوادر يمنية متخصصة من الضباط والطيارين والمهندسين وخريجي الدورات الفنية.

ويوم 29 يوليو/تموز الماضي أزاح الجيش اليمني الستار لأول مرة عن امتلاكه منظومة الطيران المسير تم تصنيعها محلياً، وذلك بعد أيام من إعلانه تنفيذ غارات استهدفت مدارج مطار صنعاء ومواقع للحوثيين في جبهات متفرقة.

“القحفة” اعتبر الإعلان عن الطيران مؤشراً واضحاً على تبني القوات المسلحة اليمنية رؤية عسكرية حديثة تقوم على توطين التكنولوجيا العسكرية، وتأهيل كوادر يمنية متخصصة لها القدرة على تطوير هذه القدرات بشكل أكثر فعالية.

وقال لـ”يمن ديلي نيوز” إن بناء الجيوش الحديثة لم يعد يعتمد على العنصر البشري أو التسليح التقليدي وحدهما، وإنما على استيعاب التكنولوجيا العسكرية المعاصرة، ومواكبة التحولات التي شهدتها طبيعة الحروب.

وأشار إلى أن امتلاك تكنولوجيا الطيران المسيّر محلياً يمنح الجيش مرونة أكبر في تنفيذ العمليات واستقلالية أوسع في القرار العسكري، إلى جانب خفض تكاليف التسليح، ويؤكد امتلاك المؤسسة العسكرية قاعدة فنية وهندسية قادرة على تطوير قدراتها ذاتياً.

وأضاف: إدخال هذه المنظومات إلى الخدمة يوسع خيارات القيادة العسكرية في تنفيذ المهام القتالية، ويوفر للقوات البرية قدرات أكثر فاعلية في الاستطلاع والإسناد ورصد الأهداف، مع تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الطيران التقليدي في بعض العمليات.

وفيما يتعلق بتأهيل المقاتلات الجوية لسلاح الجو اليمني وتنفيذها مهاماً قتالية، اعتبر “القحفة” أنها تعكس وجود رؤية قيادية متكاملة لإعادة بناء القدرات الجوية والدفاعية، وليست خطوات منفصلة.

وأشار إلى أن الجمع بين إعادة تأهيل المقاتلات الحربية وتطوير الطيران المسيّر يؤسس لبناء سلاح جوي متعدد المستويات.

وقال إن المقاتلات الحربية ستتولى تنفيذ مهام التدمير المباشر وتوفير الغطاء الجوي الثقيل، بينما يوفر الطيران المسيّر قدرات الاستطلاع والتوجيه وتنفيذ الضربات الدقيقة، في تكامل عملياتي يعزز كفاءة القوات المسلحة ويمنحها خيارات أوسع في إدارة المعركة.

ولفت “القحفة” إلى أن دخول سلاح الطيران المسيّر إلى الخدمة، يكسر حالة الاحتكار التي سعت جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى فرضها خلال السنوات الماضية عبر الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة في الاستطلاع والهجمات.

وتوقع “القحفة” أن يعيد امتلاك الجيش اليمني لهذه المنظومات “التوازن في ميدان المواجهة من خلال ردع هجمات جماعة الحوثي”.

وأوضح أن هذه القدرات ستوفر للقوات المسلحة إمكانات متقدمة في الاستطلاع الجوي المستمر، وجمع المعلومات الاستخباراتية اللحظية، واستهداف القيادات والآليات العسكرية بدقة، بما يقلص حرية حركة الحوثيين، ويضع خطوط إمدادهم ومواقعهم الخلفية تحت تهديد دائم، الأمر الذي من شأنه إعادة تشكيل قواعد الاشتباك وتعزيز قدرات الردع لصالح الجيش.

واختتم: التطوير الذي تشهده القوات المسلحة اليمنية يؤكد أنها تمضي بثبات نحو امتلاك زمام المبادرة ميدانياً، واستعادة السيادة الجوية، ضمن مشروع متكامل لإعادة بناء الجيش يعتمد على التكنولوجيا والصناعات العسكرية الوطنية إلى جانب إعادة تأهيل الأسلحة التقليدية.

وكان وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، دشن أواخر يوليو/تموز الماضي منظومة الطيران المسيّر المحلية للقوات الجوية اليمنية، وتضمن – وفق إعلام الجيش اليمني – أول جيلين من الطائرات المسيّرة المحلية، حملتا اسمي “عيبان” و”نقم”.

والاسمان مستوحيان من جبلَي عيبان ونقم، أبرز المعالم الجغرافية المطلة على العاصمة صنعاء، في خطوة قالت وزارة الدفاع إنها تأتي لإضفاء هوية وطنية على أولى المنظومات الجوية المنتجة محلياً.

ونشر موقع “يمن ديلي نيوز”، أمس الجمعة، تقريرًا تحليليًا تناول دلالات الإعلان العسكري، وربطه ببرنامج إعادة بناء القوات الجوية اليمنية، وتطور القدرات الجوية للجيش، إلى جانب قراءة أبعاده العسكرية والميدانية وتأثيره المحتمل على مسار المواجهة مع جماعة الحوثي.

ظهرت المقالة محلل عسكري يمني لـ”يمن ديلي نيوز”: امتلاك الجيش اليمني للمسيرات تحول استراتيجي أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية