(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أدانت الجمهورية اليمنية، بأشد العبارات، الهجمات الإرهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة باستخدام طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة الدول، يهدد الأمن والسلم الإقليميين ويؤكد استمرار استخدام المليشيات المسلحة كأداة لزعزعة استقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في “الفيسبوك”، تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها الثابت إلى جانبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها، مجددة دعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أراضيها ومواطنيها والتصدي لمصادر التهديد والإرهاب.
وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات تعكس، بحسب الوزارة، السلوك التخريبي للنظام الإيراني عبر شبكة وكلائه ومليشياته المسلحة، مؤكداً أن هذا النهج لم يعد يهدد دولة بعينها، بل أصبح يشكل خطراً مباشراً على منظومة الأمن الإقليمي، والملاحة الدولية، واستقرار الاقتصاد العالمي، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية وجهود إحلال السلام في المنطقة.
وأضافت الوزارة أن الشعب اليمني كان ولا يزال من أكثر الشعوب تضرراً من هذه السياسات، نتيجة استمرار الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي، وما ترتب على ذلك من إطالة أمد الحرب، وتعميق الأزمة الإنسانية، واستهداف المنشآت المدنية، وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، معتبرة أن هذه المليشيات تتحرك ضمن مشروع عابر للحدود يستهدف تقويض سيادة الدول الوطنية وأمنها واستقرارها.
وحذرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين من أن استمرار إفلات النظام الإيراني ووكلائه من العقاب من شأنه أن يشجع على مزيد من الاعتداءات ويقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مجددة دعوتها إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، ومحاسبة الجهات الداعمة والممولة للمليشيات الإرهابية، ومنع استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على الدول الأخرى، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.