(الجوف) – “صحيفة الثوري”:
أدانت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الجوف حادثة اقتحام مقر منظمة الحزب بمدينة المكلا في محافظة حضرموت، ووصفتها بأنها “جريمة خطيرة” تمثل انتهاكاً لحرمة المقرات السياسية واعتداءً على الحقوق والحريات العامة، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة جميع المتورطين فيها.
وقالت السكرتارية، في بيان صادر عنها بتاريخ 27 يوليو 2026م، إن الحادثة التي وقعت في السابع من يوليو الجاري وشهدت اقتحام المقر من قبل عناصر مسلحة وترويع المتواجدين فيه، بمن فيهم نساء وناشطات، تمثل انتهاكاً للدستور والقانون، وتهديداً لأسس التعددية السياسية والعمل الديمقراطي.
وأكد البيان تضامن منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الجوف الكامل مع قيادة وأعضاء وكوادر منظمة الحزب بمحافظة حضرموت، مشدداً على أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من وحدة الحزب أو تماسكه، ولن تثنيه عن مواصلة نشاطه السياسي والوطني.
وانتقدت السكرتارية ما وصفته باستمرار تقاعس السلطة المحلية والجهات الأمنية والقضائية المختصة في محافظة حضرموت عن القيام بواجباتها القانونية، رغم مرور أكثر من عشرين يوماً على وقوع الحادثة، داعيةً إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف يفضي إلى كشف الحقيقة وضمان عدم إفلات أي من المتورطين من المساءلة القانونية.
وحذر البيان من خطورة تجاهل القضية أو التقليل من شأنها، معتبراً أن استمرار الصمت تجاه مثل هذه الانتهاكات قد يشجع على تكرارها ويهدد الأمن السياسي والمجتمعي ويقوض الثقة بمؤسسات الدولة، محملاً الجهات المختصة المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذا النهج.
وجددت سكرتارية منظمة الحزب بالجوف تأكيدها على تمسك الحزب بخياره الوطني والديمقراطي، واستمراره في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة والمساواة، والعمل من أجل بناء الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية القائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
كما دعا البيان مختلف القوى السياسية والمكونات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى إدانة حادثة اقتحام مقر الحزب بالمكلا، والتكاتف للدفاع عن حرمة العمل السياسي وحماية مقرات الأحزاب وصون الحقوق والحريات العامة، مؤكداً أن احترام التعددية السياسية وحماية الناشطين والمقار الحزبية يمثلان واجباً دستورياً ووطنياً يقع على عاتق الدولة، وأن الإخلال بهذه المسؤولية يهدد فرص الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
نص البيان
تابعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة الجوف ببالغ القلق والاستنكار الجريمة الخطيرة التي تعرض لها مقر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمدينة المكلا في السابع من يوليو 2026م، والمتمثلة في اقتحامه من قبل عناصر مسلحة، وترويع المتواجدين فيه، وفي مقدمتهم النساء والناشطات، في انتهاك صارخ لحرمة المقرات السياسية، واعتداء سافر على الدستور والقانون، ومسٍّ خطير بالحقوق والحريات العامة، وبالأسس التي تقوم عليها التعددية السياسية والعمل الديمقراطي.
إن سكرتارية المنظمة، وهي تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الإجرامي، تؤكد أن استهداف مقرات الأحزاب السياسية لا يمس حزباً بعينه، بل يمثل اعتداءً على مجمل الحياة السياسية، ويشكل سابقة خطيرة تهدد السلم المجتمعي وتقوض الثقة بسيادة القانون ومؤسسات الدولة.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والسياسية، فإننا نؤكد الآتي:
أولاً: نعلن تضامننا الكامل مع قيادة وأعضاء وكوادر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة حضرموت، ونعبر عن وقوفنا إلى جانبهم في مواجهة هذا الاعتداء المدان، مؤكدين أن وحدة الحزب وتماسكه ستظل أقوى من كل محاولات الترهيب والاستهداف.
ثانياً: نعبر عن استنكارنا الشديد لاستمرار تقاعس السلطة المحلية والجهات الأمنية والقضائية المختصة بمحافظة حضرموت عن القيام بواجباتها القانونية، رغم مرور أكثر من عشرين يوما على وقوع الحادثة، ونطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل، يفضي إلى كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المتورطين، وعدم السماح بإفلات أي جهة من العقاب.
ثالثاً: نحذر من خطورة تجاهل هذه الجريمة أو التقليل من شأنها، ونؤكد أن استمرار الصمت إزاء مثل هذه الانتهاكات يشجع على تكرارها، ويهدد الأمن السياسي والمجتمعي، ويقوض ما تبقى من الثقة بمؤسسات الدولة، ونحمل الجهات المختصة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذا النهج.
رابعاً: نؤكد أن هذه الاعتداءات لن تثني الحزب الاشتراكي اليمني عن مواصلة نضاله الوطني والديمقراطي، وسيظل الحزب منحازاً لقضايا الشعب، ومدافعاً عن قيم الحرية والعدالة والمساواة، وعن المشروع الوطني القائم على بناء الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية، القائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
خامساً: ندعو جميع القوى السياسية، والمكونات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الحقوقية، إلى إدانة هذه الجريمة، والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن حرمة العمل السياسي، وحماية مقرات الأحزاب، وصون الحقوق والحريات العامة، باعتبارها ركائز أساسية لأي عملية سياسية جادة.
كما ندعو الجميع إلى استخلاص العبر من تجارب الماضي، ونبذ سياسات الإقصاء والعنف، والعمل المشترك من أجل ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بما يضمن حماية الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تمييز، ويعزز الشراكة الوطنية والتداول السلمي للعمل السياسي.
إن احترام التعددية السياسية، وصيانة مقرات الأحزاب، وحماية الناشطين والناشطات، ليست مطالب حزبية فحسب، بل واجب دستوري ووطني يقع على عاتق الدولة، وأي إخلال بهذه المسؤولية من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، ويقوض فرص الاستقرار وبناء الدولة.
صادر عن:
سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة الجوف
التاريخ: 27 يوليو 2026م