(تعز) – “صحيفة الثوري” – خاص:
نفذ العشرات من الأطباء ومساعدي الأطباء وكوادر التمريض والمختبرات في مستشفى الجمهوري بمدينة تعز، صباح الأربعاء، إضرابًا جزئيًا عن العمل، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتوقفة منذ شهر مارس الماضي.
وقال عدد من المشاركين في الإضراب إنهم اضطروا إلى اتخاذ هذه الخطوة بعد أشهر من الانتظار دون استجابة، مؤكدين أنهم يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة تراكم الديون وعجزهم عن تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، رغم استمرارهم في أداء واجبهم المهني والإنساني.

وأضاف المحتجون أن بعض الكوادر باتت تتنقل سيرًا على الأقدام من وإلى المستشفى لعدم قدرتها على تحمل تكاليف المواصلات، مشيرين إلى أن مستحقاتهم المالية محدودة أصلًا، ومع ذلك لم تُصرف منذ خمسة أشهر، في ظل ما وصفوه بـ”المماطلة” من قبل إدارة المستشفى.
وحذر الكادر الطبي من أن استمرار الأزمة قد يدفعهم إلى تصعيد الاحتجاج وتحويل الإضراب الجزئي إلى إضراب شامل، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مؤكدين في الوقت ذاته أن الإضراب لا يشمل الأقسام الحرجة، وفي مقدمتها العناية المركزة ووحدات الغسيل الكلوي، حرصًا على حياة المرضى.

وطالب المشاركون السلطة المحلية في تعز، ومكتب الصحة، ووزارة الصحة، والحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، بالتدخل العاجل لصرف مستحقاتهم وإنهاء الأزمة، معربين عن استيائهم من استمرار تبرير تأخير الصرف وربطه بتوفير احتياجات تشغيلية للمستشفى، بينها شراء مادة الديزل.
وكان فرع الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن في تعز قد نجح، في 21 يونيو الماضي، في تعليق إضراب مماثل بعد التوصل إلى اتفاق مع إدارة المستشفى يقضي بجدولة صرف مستحقات الكوادر الطبية على دفعات، بما يضمن استمرار العمل وعدم تعطل الخدمات الصحية، إلا أن المحتجين يؤكدون أن الاتفاق لم يُنفذ حتى الآن.
