نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان للـ”العربية”: تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يخدم الأجندة الإيرانية .. والسلام خيار الحكومة الأول والبديل العسكري قائم
رسمي
منذ ساعة
مشاركة

 

 

 

 

الرياض

أكد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين السفير مصطفى نعمان، أن التنسيق والتعاون بين مليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران والنظام الإيراني أمر معروف وواضح، وأن التصعيد الذي تمارسه المليشيات في البحر الأحمر لا يستند إلى أي مبررات حقيقية، بل يأتي في إطار خدمة الأجندة الإيرانية وتهديد أمن الملاحة البحرية الدولية وإرباك حركة التجارة العالمية.

وأوضح السفير نعمان، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “العربية”، أن الادعاءات التي تروجها المليشيات بشأن وجود حصار على ميناء الحديدة لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن الميناء لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن وفقاً للتفاهمات القائمة، وأن استهداف السفن التجارية يمثل أعمال قرصنة تهدد أمن واستقرار الممرات المائية الدولية.

وأشار إلى أن تصعيد المليشيات الحوثية في البحر الأحمر يهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات المتفاقمة في مناطق سيطرتها، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، مؤكداً أنها لا تبدي أي اهتمام بمعاناتهم، ولا توفر لهم الخدمات الأساسية أو المرتبات، بل تعتمد على الجبايات والتجنيد القسري والابتزاز لترسيخ سيطرتها وتمويل أنشطتها.

 

 

وشدد نائب وزير الخارجية على أن الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي جعلا السلام والتسوية السلمية خيارهما الأول، انطلاقاً من الحرص على تجنيب اليمنيين المزيد من ويلات الحرب والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة ومنشآتها، لافتاً إلى أن الحكومة تبذل جهوداً عملية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وتحسين الخدمات وصرف المرتبات وتوحيد الجبهة العسكرية، بالتنسيق والتشاور مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وأكد أن استمرار تعنت مليشيات الحوثي ورفضها لجميع المبادرات والجهود الرامية إلى إحلال السلام سيضع الحكومة أمام خيارات أخرى لحماية الدولة واستعادة مؤسساتها، مشيراً إلى أن حالة “اللا حرب واللا سلم” لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

وفي الشأن الدولي، أوضح السفير نعمان أن هناك إدراكاً متزايداً لدى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن تحقيق السلام الدائم في اليمن يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع وإنهاء التهديدات التي تشكلها المليشيات الحوثية على أمن اليمن والمنطقة، مثمناً جهود الدبلوماسية اليمنية والبعثات الدبلوماسية في نقل الموقف الرسمي اليمني إلى مختلف العواصم وبيان مخاطر المشروع الحوثي المدعوم من إيران على الأمن الإقليمي والدولي.

ووجه نائب وزير الخارجية في ختام حديثه تحية تقدير لأبناء الشعب اليمني والقبائل اليمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، معرباً عن ثقته بوطنيتهم وتمسكهم بهويتهم اليمنية رغم ما يتعرضون له من قمع وانتهاكات، ومؤكداً أن اليمن سينتصر بإرادة أبنائه وسيستعيد أمنه واستقراره ومؤسساته الشرعية.

 

 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية