يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
دفعت جماعة الحوثي المسلحة بتعزيزات عسكرية ضخمة شملت منصات إطلاق صواريخ، طائرات مسيّرة، وغواصات انتحارية إلى مرتفعات وسواحل محافظتي الحديدة وتعز المطلة على البحر الأحمر، في خطوات ميدانية متسارعة تهدف إلى فرض حظر على حركة الملاحة البحرية وتعطيل المرور عبر الممرات الدولية.
وكان الحوثيون أعلنوا يوم الاثنين فرض حظر ملاحة البحرية السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن وصولاً للبحر العربي. وفي وقت مبكر يوم الخميس أعلنت الحركة مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين.
أفادت مصادر خاصة لـ “يمن مونيتور” بنقل الجماعة لمنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وأجهزة تحكم عن بعد إلى مرتفعات جبلية حيوية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز (غرب)، بالتزامن مع نشر تعزيزات مماثلة في جبل رأس ومديرية الجراحي بمحافظة الحديدة.
وأكد مصدر عسكري مقرب من الجماعة لـ “يمن مونيتور” دفع الحوثيين بزوارق مفخخة وغواصات انتحارية من دون طيار إلى أطراف جزيرة كمران والجزر غير المأهولة المجاورة والقريبة من ممر الملاحة الدولي.
وفي السياق، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن ثلاثة مسؤولين حوثيين أن الجماعة خططت منذ أشهر لتعطيل حركة الملاحة في المضيق. وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن هذه الخطط تشمل استخدام الألغام البحرية والزوارق المفخخة والطائرات المسيرة والمروحيات لتمكين المقاتلين من الصعود إلى السفن.
قالوا إن السفن ستُحذَّر أولاً من عبور الحدود المحددة في المضيق. وإذا تجاهلت السفن هذه التحذيرات، فسيلجأ الحوثيون إلى العمل العسكري.
وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها خشية انتقام الحوثيين.
في مضيق هرمز، أظهرت إيران أنه حتى الهجمات المتفرقة على السفن يمكن أن تكون كافية لإغلاق ممر مائي حيوي بشكل فعال، من خلال زيادة المخاطر وأقساط التأمين.
قال أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، إن الحصار يفيد أيضاً حليف الحوثيين، إيران، في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة غاراتها الجوية اليومية.
وأضاف ناجي: “من وجهة نظر إيران، فإن فتح نقاط ضغط إضافية في جميع أنحاء المنطقة يمنحها مزيداً من النفوذ. يوفر الحوثيون لطهران نفوذاً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم”.
يواجه الحوثيون خطر إعادة إشعال الحرب مع السعودية وحلفائها في اليمن، حيث انتهى القتال الرئيسي بهدنة في عام 2022. ويقول الجيش السعودي إنه سيبقي باب المندب مفتوحاً.
وقال اللواء تركي المالكي، المتحدث العسكري السعودي: “سيتم التعامل مع جميع تهديدات الحوثيين ضد السفن العابرة بسرعة وحزم، لأن هذه التهديدات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتندرج تحت أعمال القرصنة البحرية”.
- كيف تحوّل «الحظر البحري» الحوثي من ورقة ضغط سياسية إلى شبح حرب شاملة؟
- خريف العلاقات بين مسقط وطهران.. هل يلفح الهامش السياسي للحوثيين في اليمن؟
- لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة؟

The post غواصات مفخخة وصواريخ.. الحوثيون ينقلون الأسلحة إلى ساحل وجزر البحر الأحمر appeared first on يمن مونيتور.