كشف وزير النفط والمعادن، المهندس محمد عبدالله بامقاء، عن البدء الفعلي باتخاذ الإجراءات التنفيذية والفنية لاستئناف تصدير النفط، إنفاذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، واللجنة العليا لتسويق وبيع المشتقات النفطية.
وأكد الوزير بامقاء، خلال مقابلة تلفزيونية تابعها محرر "الصحوة نت"، أن الوزارة بادرت فور صدور التوجيهات الرئاسية بعقد اجتماع مع اللجنة العليا المعنية، والتواصل مع الشركات ذات العلاقة لاستئناف التصدير في أقرب وقت ممكن.
وأوضح أن وزارة النفط تمتلك جاهزية فنية تامة، واستكملت كافة استعداداتها، وهي بصدد انتظار بعض الإجراءات الفنية الروتينية من قبل الشركات، والتي تتعلق باستكمال عمليات التصدير والضخ من الخزانات إلى البواخر.
وأشار إلى أن هذه العملية تتم بإشراف مباشر من اللجنة العليا برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، مضيفاً أنه سيتم التواصل مع الشركة المصدرة لاستلام الخطة الزمنية اللازمة للتصدير، بالتزامن مع استكمال الموافقات الخاصة بتأمين عملية التصدير واستئنافها بشكل آمن، والتي تم إصدارها بالفعل بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
الأرقام الحالية
أوضح الوزير أن هناك كميات متوفرة في الخزانات تُستخدم حالياً للاستهلاك المحلي وعمليات التكرير، موزعة على النحو التالي: شركة صافر (مأرب)، التي توفر حوالي 8000 برميل يومياً، وبترومسيلة التي توفر من 5000 إلى 8000 برميل يومياً، بالإضافة إلى محطة كهرباء الرئيس في عدن، التي يُخصص لها يومياً 3500 برميل من بترومسيلة، ومن 4,000 إلى 5,000 برميل من حقول صافر والعقلة بمحافظة شبوة.
وفي كشف لافت عن الأرقام المتوقعة في المرحلة الأولى من استئناف التصدير، أعلن بامقاء أن هناك كمية تفوق 1,700,000 برميل متوفرة حالياً في الخزانات وجاهزة للتصدير المباشر.
كما فصّل القدرة الإنتاجية اليومية المتوقعة للحقول في المرحلة الأولى، بحيث تنتج بترومسيلة من 8000 إلى 10,000 برميل يومياً، وينتج قطاع العقلة (شبوة) 5000 برميل يومياً، بينما ينتج قطاع جنة هنت من 15,000 إلى 20,000 برميل يومياً، في حين تنتج صافر من 15,000 إلى 20,000 برميل يومياً، وتنتج كالفالي حوالي 8,000 برميل يومياً.
خطط طموحة
ولم تقف الخطط عند هذا الحد، بل وجهت الوزارة الشركات المنتجة بوضع خطط زمنية لتطوير الإنتاج، حيث أكد الوزير أن الإنتاج سيبدأ بقدرة معينة، ليرتفع خلال الشهر الأول بنسبة تتراوح بين 25% و30%، ويصل إلى الضعف بعد الشهر الثالث، حسب طبيعة كل حقل.
وبيّن أن حقول "صافر" و"شبوة" ستشهد زيادة سريعة جداً وبكميات مضاعفة خلال الربع الأول، نظراً لكون النفط فيها مصاحباً للغاز. أما في "بترومسيلة"، فقد أقر الوزير بوجود صعوبات تتعلق بالمياه المصاحبة للنفط، والتي تحتاج إلى عمليات تطوير وتكلفة مالية كبيرة، مؤكداً البدء الفعلي بحفر آبار جديدة لتطوير وزيادة الإنتاج هناك.
ولفت بامقاء إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن آلية وخطط استثنائية "تسابق الزمن"، تم توجيه الوزارة بها كتابياً منذ فبراير الماضي من قبل رئيس الوزراء، بناءً على توجيهات مجلس القيادة الرئاسي.
وتشمل هذه الخطط تطوير قطاع الإنتاج وصناعة البتروكيماويات، وإنشاء مصافٍ تساهم في تغطية الاستهلاك المحلي واستقرار الأسعار، والتنفيذ الفعلي لتوريد كافة إيرادات المشتقات النفطية إلى البنك المركزي اليمني لتعزيز إيرادات الدولة.
انسجام حكومي
أشاد الوزير بامقاء بحالة الانسجام العالي بين كافة الوزارات، واصفاً إياها بأنها "وزارات كفاءات لا انتماء لها إلا الوطن". وأكد أن هذا التنسيق المستمر، وبروح الفريق الواحد تحت قيادة رئيس الوزراء، أثمر خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية عن إنجازات ملموسة، أبرزها توحيد وحدات الجيش تحت غرفة عمليات واحدة.
وأشار إلى قيام وزارة المالية بتوحيد الأوعية الإيرادية وتوريد إيرادات كافة المؤسسات والمحافظات إلى حسابات البنك المركزي، بالإضافة إلى استكمال الإصلاحات الإيرادية في موضوع التعرفة الجمركية.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية إعلان الرئيس العليمي توحيد القرارين العسكري والأمني، معتبراً إياه حجر الزاوية الذي يوفر البيئة الآمنة والمستقرة للوزارات لتنفيذ خططها التطويرية واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة.