أكد رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ محمد عبدالله اليدومي، أن استمرار مليشيا الحوثي في رهن القرار اليمني للأجندة الإيرانية يؤكد أنها لا تنظر إلى مصالح اليمنيين ولا إلى حجم الكارثة التي تسببت بها سياساتها منذ انقلابها على الدولة، وأنها ما تزال ماضية في تنفيذ مشروع خارجي مهما بلغت كلفته على الشعب اليمني.
وأوضح اليدومي لـ"الإصلاح نت" أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية قدما خلال الفترة الماضية سلسلة من التسهيلات والإجراءات الإنسانية، انطلاقاً من الحرص على تخفيف معاناة المواطنين، شملت ملفات الموانئ والمطارات والطرق وغيرها، إلا أن مليشيا الحوثي قابلت كل تلك المبادرات بالتعنت، واستمرت في استخدام معاناة المواطنين وسيلة للابتزاز السياسي والعسكري، وأفشلت كل فرصة حقيقية للتقدم نحو السلام.
وقال اليدومي إن اليمنيين كانوا يتوقعون أن تدفع التجارب القاسية التي مرت بها البلاد، مليشيا الحوثي إلى مراجعة سياساتها والتخلي عن الارتهان لإيران، إلا أن ما يجري اليوم يثبت أنها تصر على إعادة إنتاج النهج ذاته الذي بدأ منذ الأيام الأولى للانقلاب، حين سارعت إلى فتح الأجواء أمام الطيران الإيراني رغم انعدام أي مصلحة اقتصادية أو تجارية أو إنسانية تبرر ذلك، وهو ما أكد منذ البداية أن القرار الحوثي تحكمه اعتبارات الحرس الثوري الإيراني وليس المصالح الوطنية اليمنية.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي لا تزال تزج باليمن في صراعات إقليمية لا علاقة لها بمصالح شعبه، وتواصل ربطه بمشاريع وصراعات خارجية لا تخدم مصالحه ولا تطلعات أبنائه، بينما يدفع اليمنيون وحدهم كلفة هذه المغامرات من أمنهم واستقرارهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم.
وأكد أن الوقائع أثبتت أن فرص السلام ظلت تصطدم بإصرار مليشيا الحوثي على إبقاء قرارها السياسي والعسكري خارج الإطار الوطني، الأمر الذي أعاق الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وبناء سلام دائم يستجيب لتطلعات اليمنيين.
وأشاد اليدومي بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني وإسناد جهوده لاستعادة الدولة وإنهاء معاناته، مثمناً ما قدمته المملكة، قيادة وحكومة وشعباً، من مواقف داعمة لليمن في مختلف المراحل، وما تبذله من جهود سياسية وتنموية وإنسانية تسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتؤكد حرصها المستمر على أمن اليمن ووحدته واستقراره.
وجدد اليدومي دعم التجمع اليمني للإصلاح لكل الإجراءات الدستورية والقانونية التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
ودعا مختلف القوى الوطنية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف في مواجهة المشروع الحوثي، باعتبار أن استعادة الدولة تمثل المدخل الحقيقي لإنهاء معاناة اليمنيين وتحقيق الأمن والاستقرار وصون سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني.