احتجاز المرضى والجثامين.. الوجه القاسي لأزمة المستشفيات في إب
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

لم تستطع أسرة الطفل عبدالكريم خشافة أن تودعه إلى مثواه الأخير فور وفاته، إذ انتهت رحلة علاجه داخل الحاضنة في مستشفى المنار التخصصي، لتبدأ معاناة جديدة مع فاتورة العلاج.

 

فعندما حاولت الأسرة إخراج الجثمان لدفنه، فوجئت برفض إدارة المستشفى السماح بذلك قبل سداد المبلغ المتبقي، والبالغ نحو مليون و200 ألف ريال، بعدما عجز الوالد عن توفيره.

 

الحادثة لم تكن الأولى، بل الرابعة خلال أقل من عشرين يومًا في محافظة إب، حيث تتكرر مشاهد احتجاز المرضى أو جثامين المتوفين بسبب العجز عن دفع تكاليف العلاج.

 

وقبل يومين فقط، احتجز مستشفى البدر الأهلي جثمان المواطن عبدالله الحاشدي بعد وفاته، ورفضت الإدارة حتى قبول رهن سيارة وقطعة سلاح قدمتهما الأسرة مقابل السماح بدفن الجثمان.

 

وقبل ذلك بأيام، احتجز مستشفى الثورة العام مريضًا بسبب عجزه عن سداد نحو مئة ألف ريال من تكاليف علاجه، فيما شهد المستشفى نفسه في 25 يونيو الماضي واقعة مشابهة عندما مُنع المريض سالم محمد هبه سليمان من مغادرته لعجزه عن دفع أقل من 150 ألف ريال، ولم يغادر إلا بعد أسبوع كامل إثر تدخل فاعلي خير لتسديد المبلغ.

 

وتعكس هذه الوقائع واقعًا قاسيًا يعيشه سكان إب، حيث أدى تراجع الخدمات الصحية الحكومية إلى دفع آلاف المرضى نحو المستشفيات الخاصة.

 

غير أن ارتفاع تكاليف العلاج وتدهور الأوضاع الاقتصادية يجعلان كثيرًا من الأسر عاجزة عن الوفاء بالفواتير، لتتحول رحلة العلاج إلى معاناة تمتد حتى بعد الوفاة، في وقت يشير فيه مراقبون إلى أن مستشفى الثورة، أكبر مستشفيات المحافظة، بات يخصص جانبًا كبيرًا من خدماته لعلاج جرحى وعناصر جماعة الحوثي منذ سيطرتها على المحافظة، ما ضيّق خيارات المواطنين الباحثين عن الرعاية الصحية.

 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية