إيران توسع حملة القصف على منطقة الخليج عقب ضربات أمريكية جديدة بشأن مضيق هرمز
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن مونيتور/ مأرب/ وكالات:

وسعت إيران حملتها العسكرية عبر منطقة الخليج يوم الأحد، حيث شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد البحرين وقطر والكويت وسلطنة عُمان والأردن والإمارات العربية المتحدة.

وجاء هذا القصف الإقليمي المكثف بعد ساعات قليلة من تنفيذ الولايات المتحدة جولة ثالثة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأفاد الجيش القطري في بيان له بأنه اعترض نيراناً إيرانية قادمة، في حين سُمع دوي انفجارات في دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة. وقالت وزارة الداخلية القطرية إن ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا بجروح جراء تساقط الشظايا الناجمة عن اعتراض الهجمات الإيرانية.

وفي غضون ذلك، انطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ للمرة الثالثة يوم الأحد في البحرين، التي تضم مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. كما أعلن الجيش الكويتي أنه يقوم باعتراض نيران قادمة.

ومن جانبها، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أن منظوماتها الدفاعية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة من إيران. وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن التهديدات الصاروخية التي رُصدت صباح اليوم كانت خارج حدود البلاد.

ونقلت مصادر أمنية عُمانية أن طائرات مسيرة استهدفت مواقع في محافظة مسندم. وأدانت السلطنة هذه الهجمات، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات التي تحمي أمن البلاد وسكانها.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية على منصة “إكس” إن “سلطنة عُمان تؤكد إدانتها واستنكارها لهذا الهجوم”، والذي جاء بعد ساعات قليلة من استضافة البلاد لوزير الخارجية الإيراني لبحث القضايا الأمنية في مضيق هرمز.

كما استدعت السلطنة السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، في خطوة نادرة تتهم فيها طهران علناً باستهداف أراضيها.

وأضافت وكالة الأنباء العُمانية في منشور على منصة “إكس”: “تعرب عُمان عن أسفها العميق إزاء هذه الأعمال غير المسؤولة، وتؤكد على ضرورة الالتزام بأحكام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

وفي الأردن، سقطت ثلاثة صواريخ إيرانية في وقت مبكر من صباح الأحد في عدة مواقع داخل المملكة. ولم يُبلغ عن وقوع أي إصابات، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة.

شكل هذا التبادل الأخير تصعيداً حاداً آخر بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران قد “انتهى”، مع الإشارة إلى أن واشنطن تظل منفتحة على المفاوضات بشأن تسوية دائمة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها شنت ضربات جديدة على أهداف إيرانية بناءً على أوامر ترامب، بعد أن هاجم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز. ووفقاً للجيش الأمريكي، لحقت بالسفينة أضرار جسيمة في غرفة المحركات، وأُبلغ عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدنيين.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن عدة سفن تجاهلت ما وصفه بمسارات الملاحة المعتمدة عبر الممر المائي الاستراتيجي. وأشار إلى أن إحدى السفن استُهدفت بـ “طلقة تحذيرية” وأُجبرت على التوقف.

كما أعلنت طهران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً “حتى إشعار آخر”، وحذرت من أنها قد تستهدف منشآت عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة إذا شُنّت هجمات أخرى ضد إيران.

ورفضت الولايات المتحدة ادعاء إيران بالسيطرة الحصرية على المضيق، مطالبة طهران بضمان حرية الملاحة علناً ووقف الهجمات على السفن التجارية قبل إمكانية المضي قدماً في مفاوضات أوسع نطاقاً.

وصرح مسؤولون أمريكيون بأن واشنطن ترى أن حركة المرور البحري غير المقيدة عبر الممر المائي تعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق مستقبلي بشأن برنامج إيران النووي والأمن الإقليمي. وأضافوا أن أي اتفاق نووي سيتطلب من إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

في المقابل، شدد سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، هذا الأسبوع على أن جميع الأنشطة في مضيق هرمز، بما في ذلك إعادة فتح الممر الملاحي أو إجراء عمليات إزالة الألغام، “تخضع حصرياً لإيران”.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المتداول عالمياً في الظروف العادية، مما يجعله أحد أكثر المضائق المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وتسببت القيود التي فرضتها إيران على الشحن خلال النزاع في إحداث صدمة طاقة عالمية، قبل أن تتراجع أسعار النفط عن أعلى مستوياتها المسجلة في زمن الحرب.

وجاءت هجمات الأحد في أعقاب موجة أخرى من الضربات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي استهدفت البحرين والكويت والأردن. حيث اعترضت الكويت أربعة صواريخ و10 طائرات مسيرة، في حين أعلن الجيش الأردني أنه أسقط ثمانية صواريخ أُطلقت باتجاه أراضيه. كما فعلت البحرين دفاعاتها الجوية بعد رصد مقذوفات قادمة.

وقالت إيران إن تلك الهجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الدول الثلاث، محذرة من أن القواعد الأمريكية الأخرى في المنطقة ستظل عرضة للاستهداف إذا واصلت واشنطن عملياتها العسكرية.

وأثارت الهجمات المتجددة إدانات واسعة النطاق من جانب الحكومات الخليجية والعربية.

وأدانت المملكة العربية السعودية ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول المجاورة، وحذرت من أن هذه الهجمات تهدد الأمن الإقليمي وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار.

كما أدانت كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر هذه الضربات، وجددت دعواتها لضبط النفس، في حين كثف القادة الخليجيون اتصالاتهم الدبلوماسية بهدف إحياء المفاوضات.

وأجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حث فيها جميع الأطراف على إعادة الالتزام بالدبلوماسية وتطبيق التفاهمات السابقة الرامية إلى وقف النزاع.

وفي الأمم المتحدة يوم الجمعة، اتهمت البحرين إيران باستغلال الدبلوماسية لكسب الوقت مع مواصلة العمليات العسكرية في جميع أنحاء المنطقة.

وقال سفير البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن، إن طهران انتهكت مراراً وتكراراً الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك “مذكرة إسلام آباد” الموقعة في يونيو، وقرارات مجلس الأمن الدولي السابقة التي تطالب بوقف الهجمات ضد دول المنطقة.

وأوضح أن إغلاق إيران لمضيق هرمز واستمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول الخليج يظهر نمطاً تخدم فيه الدبلوماسية فقط “إدارة الأزمات وكسب الوقت”، بينما يستمر العدوان على الأرض عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والجماعات الوكيلة.

ويضفي هذا التبادل الأخير مزيداً من الغموض على الجهود التي يبذلها الوسطاء الإقليميون، بمن فيهم قطر وسلطنة عُمان وباكستان، لاستعادة وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، والأمن البحري، والاستقرار الإقليمي الأوسع.

 

The post إيران توسع حملة القصف على منطقة الخليج عقب ضربات أمريكية جديدة بشأن مضيق هرمز appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية