الإصلاح والحضور السياسي والدبلوماسي: من توحيد الصف الوطني إلى دعم مسار استعادة الدولة
حزبي
منذ 3 ساعات
مشاركة

خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، واصل التجمع اليمني للإصلاح تحركاته على المسار الدبلوماسي، في إطار مساعيه الرامية لتعزيز حضور الملف اليمني في المحافل الدولية، وحشد الدعم للجهود الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي.

 

وشملت هذه التحركات سلسلة لقاءات واتصالات مع مسؤولين ودبلوماسيين وممثلي جهات دولية، ركزت على تطورات الملف اليمني، وأهمية دعم مؤسسات الدولة والحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي.

 

ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي ضمن رؤية الإصلاح التي تؤكد أن معالجة الأزمة اليمنية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تتطلب مسارًا سياسيًا شاملًا يضمن إنهاء الانقلاب، وتحقيق سلام عادل ومستدام، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

 

ومن خلال هذه التحركات، سعى الحزب إلى إبقاء القضية اليمنية حاضرة في أجندة المجتمع الدولي، وطرح مقاربات تتصل بالحل السياسي، ودعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز فرص إعادة الإعمار والاستقرار.

 

تعزيز التواصل مع كوريا الجنوبية

 

وانطلاقًا من هذا التوجه، واصل التجمع اليمني للإصلاح خلال النصف الأول من العام 2026 تحركاته الدبلوماسية مع عدد من البعثات والسفارات الأجنبية، بهدف تعزيز التفاهم حول تطورات الملف اليمني، وتسليط الضوء على تداعيات انقلاب مليشيا الحوثي، وأهمية دعم جهود استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار.

 

وفي هذا الإطار، التقى عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، نهاية يونيو الماضي، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى اليمن، دو بونج كاي، حيث جرى بحث عدد من المستجدات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بالتزامن مع انتهاء فترة عمل السفير الكوري.

 

وثمّن الهجري -خلال اللقاءـ الموقف الكوري الداعم لليمن والمساند للشرعية والشعب اليمني، مشيدًا بالدعم الإنساني والإغاثي الذي قدمته كوريا الجنوبية خلال السنوات الماضية، كما استعرض الأضرار الواسعة التي خلفها انقلاب مليشيا الحوثي والحرب على الدولة والمجتمع اليمني.

 

من جانبه، أشاد السفير الكوري خلال اللقاء الذي حضره عدد من قيادات الحزب، أشاد بدور التجمع اليمني للإصلاح في الحياة السياسية اليمنية، مؤكدًا دعم بلاده للجهود الرامية إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

 

تعزيز التواصل مع الحزب الشيوعي الصيني

 

وفي امتداد لهذا الحراك الدبلوماسي، واصل التجمع اليمني للإصلاح لقاءاته مع ممثلي الدول الفاعلة دوليًا، لبحث تطورات الملف اليمني وتعزيز العلاقات الثنائية، بما يدعم الجهود الرامية إلى استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار.

 

وفي هذا السياق، التقى عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، تشاو تشنغ، في الـ30 من يونيو المنصرم، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بحضور عدد من قيادات الحزب.

وثمّن الهجري -خلال اللقاء- الموقف الصيني المساند لليمن ودعم الحكومة اليمنية، خصوصًا في المجالين الإنساني والإغاثي، مشيدًا بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وما تشهده من تطور في مختلف المجالات، إلى جانب المبادرات والبرامج الصينية الداعمة لليمن.

 

كما أعرب عن ارتياح الإصلاح لمستوى العلاقات المتنامية مع الحزب الشيوعي الصيني، مؤكدًا حرص الحزب على تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، مشيدًا بالتزامن بين الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني واقتراب مرور 70 عامًا على تأسيس العلاقات اليمنية الصينية.

 

من جانبه، أشاد السفير الصيني بدور التجمع اليمني للإصلاح في الحياة السياسية اليمنية، مؤكدًا دعم بلاده لليمن وللحكومة الشرعية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة تطبيع الحياة السياسية والاقتصادية.

 

دعم الشرعية ومسار السلام

 

وفي إطار الانفتاح على مختلف الأطراف الدولية الفاعلة، واصل التجمع اليمني للإصلاح تحركاته الدبلوماسية الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين، وشرح تطورات المشهد اليمني، وحشد الدعم للجهود الرامية إلى استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار.

 

وفي هذا الإطار، التقى عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، منتصف يونيو المنصرم، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وأشاد الهجري بجهود بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن وزياراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات، مثمنًا دعم الاتحاد الأوروبي لمؤسسات الدولة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وبقية مؤسسات الدولة، في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والإغاثية.

 

ودعا الهجري إلى تعزيز الدعم الأوروبي للحكومة اليمنية، مؤكدًا أن جهود إحلال السلام تواجه عوائق جراء تعنت مليشيا الحوثي واستمرار انتهاكاتها. كما شدد الجانبان على أهمية تفعيل دور الأحزاب السياسية والحياة السياسية في اليمن، ودعم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية.

 

من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي -خلال اللقاء الذي حضره عدد من قيادات الإصلاح- استمرار دعم الاتحاد للحكومة الشرعية ومؤسساتها، ومواصلة جهود البعثة الدبلوماسية الأوروبية في مساندة مسارات السلام والاستقرار والتنمية في اليمن.

 

تعزيز الشراكة مع فرنسا

 

وفي امتداد لتحركات التجمع اليمني للإصلاح في العواصم المؤثرة دوليًا، واصل الحزب لقاءاته مع ممثلي الدول الصديقة لبحث تطورات الملف اليمني، والتأكيد على أهمية مساندة مؤسسات الدولة وتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار.

 

وفي هذا الإطار، التقى عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن، كاترين كورم كمّون، نهاية يناير المنصرم، حيث ناقش الجانبان المستجدات على الساحتين الوطنية والإقليمية، والتحديات التي تواجه مسار استعادة الدولة.

وأكد الهجري -خلال اللقاء- حرص الإصلاح على إنجاح مجلس القيادة الرئاسي، وتمكينه من أداء مهامه الوطنية في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مشيدًا بجهود قيادة الشرعية والحكومة في تثبيت الأوضاع بالمحافظات المحررة وتطبيع الحياة فيها.

 

كما شدد على أهمية استمرار دعم الأشقاء والأصدقاء للحكومة اليمنية ومساندتها في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، بما يسهم في إنهاء الانقلاب وتحقيق تطلعات اليمنيين، منوهًا بالدعم السعودي المقدم للقيادة والحكومة في مختلف المجالات.

 

من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ولجهود مؤسسات الدولة العاملة من العاصمة المؤقتة عدن، بما يحقق مصالح الشعب اليمني ويعزز مسار الاستقرار.

 

لقاءات في بريطانيا

 

وبالتوازي مع اللقاءات التي أجرتها قيادة التجمع اليمني للإصلاح مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، امتد الحراك الدبلوماسي للحزب إلى العواصم الدولية المؤثرة، عبر زيارات ولقاءات هدفت إلى عرض رؤيته تجاه تطورات الملف اليمني، وتعزيز التواصل مع دوائر صنع القرار والجهات السياسية والبحثية.

 

وفي هذا الإطار، اختتمت قيادة التجمع اليمني للإصلاح في ديسمبر الماضي زيارة إلى المملكة المتحدة، ترأسها عضو الهيئة العليا للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، وضمّت عضو الكتلة البرلمانية علي حسين عشال، ورئيس دائرة العلاقات الخارجية بالأمانة العامة للإصلاح، الدكتور إبراهيم الشامي.

 

وشملت الزيارة، التي استمرت عدة أيام، سلسلة من اللقاءات مع نواب في مجلس العموم البريطاني، ومسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية، ومراكز بحثية وإعلامية، إلى جانب لقاءات مع الجالية اليمنية، ومشاركة الهجري في حوار مفتوح مع معهد تشاتام هاوس تناول خلاله رؤى ومواقف الإصلاح تجاه القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

 

وأكد الشامي أن الزيارة ركزت على عدد من الملفات، في مقدمتها عرض رؤية الإصلاح تجاه تطورات اليمن، وإطلاع الدوائر البريطانية والدولية على تداعيات انقلاب مليشيا الحوثي وانتهاكاتها، وأهمية استمرار الدور الدولي في دعم جهود إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام.

 

كما تناولت اللقاءات تطورات الأوضاع المحلية، والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة الشرعية، وسبل تعزيز التعاون مع الأشقاء والأصدقاء بما يخدم القضية اليمنية، ويعزز مسار الاستقرار والتنمية.

 

وأشار رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالإصلاح إلى أن الزيارة عكست حرص الحزب على تطوير علاقاته مع المملكة المتحدة ومختلف الدول الفاعلة في الملف اليمني، باعتباره أحد مكونات الشرعية، وحاملًا لتطلعات اليمنيين في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

 

مساندة أمن الخليج ورفض التدخلات الإيرانية

 

وفي سياق رؤيته للعلاقات الإقليمية وحرصه على دعم أمن المنطقة واستقرارها، أكد التجمع اليمني للإصلاح موقفه الرافض لأي اعتداءات تستهدف دول الخليج والدول العربية، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول ورفض مشاريع الهيمنة والتدخلات الخارجية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

 

وفي هذا الإطار، جدد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبد الرزاق الهجري، خلال ندوة نظمتها دائرتا الإعلام والمرأة في الحزب مطلع مارس المنصرم، إدانة الإصلاح للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة واستهداف مقدراتها، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار الدول وشعوبها.

 

وأكد الهجري أن استمرار التصعيد واستهداف المنشآت الحيوية ومصادر الطاقة في عدد من دول المنطقة يفاقم حالة التوتر، مشددًا على أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا عبر احترام سيادة الدول ووقف التدخلات في شؤونها الداخلية، وتجنيب شعوب المنطقة صراعات المحاور.

 

وعلى المستوى اليمني، أكد الهجري أن أولوية الإصلاح تتمثل في دعم الدولة الشرعية وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مشيرًا إلى أن أي مسار يصرف اليمنيين عن هدف استعادة الدولة يمثل انحرافًا عن جوهر القضية الوطنية.

 

كما ثمّن موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار اليمن، وما تقدمه من دعم للقيادة والحكومة اليمنية في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية، مؤكدًا تقدير الإصلاح للدور السعودي في مساندة اليمن وشعبه.

 

توحيد الخطاب الوطني

 

كما واصل التجمع اليمني للإصلاح التأكيد على أهمية تفعيل دوره السياسي والدبلوماسي بما يخدم القضية الوطنية ويعزز من حضورها في المحافل المختلفة، من خلال خطاب يرتكز على دعم استعادة الدولة، وتوحيد جهود القوى المناهضة للانقلاب الحوثي، وتعزيز الشراكة مع مختلف مكونات الشرعية.

 

وفي هذا السياق، شدد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح رئيس الكتلة البرلمانية، الأستاذ عبد الرزاق الهجري في كلمة عبر الزوم، خلال الاجتماع الذي عقدته الدائرة السياسية والدائرة الإعلامية بالأمانة العامة للإصلاح، منتصف فبراير الماضي، في مدينة مأرب، حضره رؤساء دوائر الإعلام والسياسة في المكاتب التنفيذية بالمحافظات، شدد على أهمية مساندة الحكومة في الملفات المختلفة كالخدمات والاقتصاد وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية وتطبيع الحياة العامة.

 

وأكد على ضرورة توجيه الخطاب السياسي والإعلامي نحو الأولويات الوطنية، والابتعاد عن الخلافات الجانبية التي قد تؤثر على تماسك الصف الوطني.

 

وفي إطار رؤيته للعلاقات الوطنية والإقليمية، أكد الإصلاح حرصه على بناء جسور التعاون مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية، ودعم جهود الحكومة في الملفات المرتبطة بتحسين أوضاع المواطنين وتعزيز مؤسسات الدولة.

 

كما جدد تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني ومساندة جهود الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة اليمن، بما يعكس أهمية الشراكات الإقليمية في مسار استعادة الدولة وتحقيق السلام العادل.

 

ويأتي الاهتمام بتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي ضمن مساعي الإصلاح لتعزيز فاعلية حضوره الخارجي، وتقديم رؤية سياسية متماسكة تعكس تطلعات الشعب اليمني، وتدعم القضية الوطنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، كما يعكس ذلك توجهاً نحو استخدام الأدوات السياسية والإعلامية والدبلوماسية بصورة أكثر تكاملاً لخدمة أهداف المرحلة وتعزيز الاصطفاف الوطني.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية