الصراع بين النفسية الإبليسية( أنا خير منه) و النفسية السوية ( فاستقم كما أمرت) صراع لا ينتهي إلى قيام الساعة، و تاريخ البشرية لم يخلُ من هذا الصراع.
تضيق العقلية،أو النفسية الفرعونية،أو النازية أو الصـ ـهـ يونية و من على شاكلتها بـ (استقم) و تأنس و تستميت بـ (أنا خير منه).
تحشد النفسية الإبليسية نوازع الشر، و الكبر، و الاستعلاء الأجوف و تدعي معها أنه الصنف الأمثل في الدنيا، و ما عداها مجرد لوازم حياتيه لرفاه الصنف المتألّه بمزاعم : أنا خير منه ، شعب الله المختار ، أنا ربكم فاعبدون ، نحن أبناء الرسول.. الخ.
لكن نفسية فاستقم تملك رسالة الحرية و العدالة، فلا تزعم لنفسها ـ كذبا ـ مزايا، و لا تخلع لذاتها صفات مُدّعاة، و إنما تنطلق من جوهر رسالتها:(إن الله يأمر بالعدل و الإحسان).
.
النفسية الإبليسية نازية،أو فرعونية،أو صـ ـهـ يونية،او حوثية،بغير هذه المزاعم الشيطانية التي تستعبد،و تستذل بها البسطاء و السذج،تصبح عارية من ستر،بارزة بكل قبح،مكشوفة بكل عار.
إنها النفسية الإبليسية، العقلية الجاهلة التي تتكرر عبر التاريخ، و تجد لنفسها بين حين و آخر ممرا، و ثغرة تتدسس منها لتتسلط (فاستخف قومه فأطاعوه).
أمام سيرة و مسيرة القائد الفذ محمد قحطان ـ فك الله أسره و كل المعتقلين ـ نقف مع نفسية، و عقلية( فاستقم) التي تقف لمقارعة الطغيان، و مواجهة الظالمين بالكلمة الواعية، و الحوار الموضوعي السلس، و الموقف السياسي المتزن بالدليل، و الثابت بالبرهان و النضج، و هي مواصفات النفسية السوية، و النوعية المؤثرة.
محمد قحطان رمز من رموز النضال، و قائد من قادة الفكر و الحوار متسلح بالكلمة ، يجهر بها بلسان ودود، و بعقلية واعية منفتحة ، و العقلية المتخلفة تهزمها الكلمة، و يهزمها الحوار؛ لأن النفسية الإبليسية تقوم على قاعدة (ماأُريكم إلا ما أرى)
و حين نقول ان القائد محمد قحطان،فارس حوار،و رجل موقف؛ فلأنه وقف بلسان عربي مبين في وجه المتألّهين، يناضل بالكلمة، و الطرح الجامع، و الحوار المقنع، و الروح السياسية المؤلّفة، و المواقف الثابتة، و كان هذا يرعب المتألهين ممن يرون لأنفسهم كذبا وزورا أن الله اصطفاهم و فضلهم على العالمين.
مواقف المناضل القوي الأمين ترعب الأدعياء، و تزلزل قوى التخلف. و كان و لايزال المتألّهون ترعبهم مواقف القوي الأمين، و المتسلح بالمبدأ الحق المبين، لأن هذا النوع من الرجال يصنع الفارق في الحياة، و في أوساط المجتمع، و عقلية التخلف تخشى هذه النوعية من الرجال، و هذا النوع من الثبات.
تفرز المبادئ و المجتمعات قادة ميدانيين تصنعهم المبادئ و الميادين، و لا تصنعهم القصور المنيفة، أو الأبراج العاجية، أو ادعاء الأفضلية الإبليسية ( أنا خير منه)، فالله حسم الخيرية، و لم يتركها للجهلة و الأدعياء، و المتألّهون :(ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
و محمد قحطان اليوم و من خلال مواقفه، و وعيه و نضاله، هو من تلك القيادات النوعية التي صنعها الميدان. و رجال الميدان كلما أرادت مشيئة المتألهين إسكاتهم، أو تغييبهم، أو محاولات انهاء حضورهم و تأثيرهم؛ كلما ازداد وهجهم، و تأصلت مواقفهم، و امتد تأثيرهم و أثرهم.
إن الشعوب و المجتمعات، تعرف لأبطالها مكانتهم، و صمودهم و نضالاتهم، وعلينا أن نكون كمجتمع و كشعب يدا واحدة في إسقاط مشروع (انا خير منه)، و ألا نلتفت إلى مسرحيات مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تريد تسويقها بالكذب و الزور في تعاملها مع المسجونين و المخفيين ظلما و عدوانا في سجونها.
يبقى محمدقحطان، وكل المغيبين في سجون الكهنوت في دائرة الضوء المعرّف حتى الساعة بالمصير المجهول الذي فرضه المتألهون، و لا عبرة ولا قيمة لكل ما تهرف به أبوق و مزاعم الخرافيين.