رايتس رادار تفند مزاعم المليشيا وتطالب بلجنة تحقيق دولية للكشف عن مصير محمد قحطان
حزبي
منذ 9 ساعات
مشاركة

أعربت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي، عن قلقها البالغ إزاء المستجدات المتعلقة بمصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المخفي قسراً لدى جماعة الحوثي منذ أحد عشر عامًا.

 

وأكدت المنظمة أن الرواية الحوثية بشأن مقتله بقصف جوي تتناقض مع حقائق ومعطيات موثقة، أبرزها إصدار النيابة الجزائية التابعة للحوثيين في فبراير 2019 مذكرة إلى جهاز الأمن السياسي بالإفراج عنه، وهو ما يسقط رواية سابقة عن مقتله في إبريل 2015. كما أن المذكرة نفسها أشارت إلى قضية جزائية مرفوعة ضده بتاريخ 11 نوفمبر 2015، أي بعد تاريخ مقتله المزعوم بنحو سبعة أشهر، وهو ما يمثل اعترافًا رسميًا بوجوده لديهم آنذاك.

 

ورأت المنظمة أن سردية الحوثيين المتعلقة بأسباب مقتله، وما قدموه من بقايا جثة على أنها تعود لقحطان، طرح ضعيف ينسفه العلم والمنطق، إذ كيف لجهة تحتجز شخصية بحجم قحطان أن تعجز عن الحفاظ على جثته في حال مقتله بقصف جوي، وهو افتراض واهٍ، خصوصًا وأن النصف الأعلى من الجسد، بما فيه الرأس والجمجمة، لا يمكن أن يختفي كليًا مهما كانت قوة القصف.

 

وأوضحت أن ذلك يثير الشكوك حول تعرضه للتصفية أو التعذيب في سجون الحوثيين، ومحاولة مكشوفة لتمرير رواية خاصة للتغطية على بشاعة الانتهاكات.

 

وجددت المنظمة مطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف الحقيقة الكاملة عن ظروف احتجاز قحطان ومصيره، وتحديد المسؤولية القانونية عن جريمة اختطافه وإخفائه، والتلاعب بمصيره، واستخدام قضيته لتعذيب أهله وابتزاز حزبه والحكومة في كل جولة مفاوضات حول الأسرى والمختطفين.

 

وشددت على أن الكشف عن نصف جثة لا يمثل إجابة منطقية أو موضوعية، مؤكدة أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى عدم إغلاق هذا الملف قبل استيفاء متطلبات العدالة، والتسريع بإجراءات الفحص والتشريح الجنائي وفق المعايير الدولية.

 

كما أشارت إلى أن أخذ الحوثيين عينات من بقايا الجثمان المزعوم يثير تساؤلات جدية حول حقيقة الجثة، كونهم الجهة الخاطفة، ويفترض منطقيًا معرفتهم الكاملة بظروف إصابته إن كان تعرض فعلاً لقصف.

 

وأكدت أن قحطان تعرض منذ اختطافه يوم 4 إبريل 2015 لسلسلة من الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بدءًا باختطافه وإخفائه تعسفيًا وحرمانه من التواصل مع أهله لأكثر من 11 عامًا، واستخدام ذلك كوسيلة للضغط والابتزاز والتعذيب النفسي.

 

وأوضحت أن الجماعة بهذا السيناريو في الكشف عن مصيره تدشن فصلًا جديدًا من العبث بالمشاعر والتعذيب النفسي لأسرته، متحدية المطالبات المحلية والأممية بالكشف عن مصيره وضمان سلامته.

 

وشددت المنظمة على أن المسؤولية الجنائية وتبعاتها القانونية حق أصيل، مؤكدة أن قيادة الجماعة العليا تتحمل المسؤولية الكاملة ليس فقط عن حياة قحطان، بل عن جميع المحتجزين والمخفيين قسراً في سجونها.

 

كما أكدت على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذه القضية، خصوصًا وأن قحطان مشمول بالقرار الأممي 2216، داعية إلى دور أممي في تشكيل لجنة دولية مستقلة للكشف عن ملابسات احتجازه وظروف وفاته إن تأكد ذلك.

 

ودعت إلى تسريع إجراءات الفحص والتشريح الجنائي وفق المعايير الدولية للتحقق من هوية الجثمان المزعوم، محملة جماعة الحوثي بمختلف قياداتها المسؤولية الكاملة عن تقديم إجابات موثقة بشأن مصيره.

 

وذكّرت بالتجارب الدولية في البوسنة والهرسك والأرجنتين وتشيلي التي أثبتت أن الكشف عن رفات الضحايا لا يُنهي المسؤولية القانونية، بل يفتح مسار الحقيقة والمحاسبة.

 

مؤكدة أن قضية محمد قحطان ستبقى اختبارًا لإمكانية السلام مع الحوثيين، وامتحانًا لجدية المجتمع الدولي في مواجهة الإفلات من العقاب، وأن السؤال الذي لا يمكن تجاوزه سيظل معلقًا: ما الحقيقة الكاملة لمصير محمد قحطان؟

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية