يمن ديلي نيوز: لليوم السادس عشر منذ أن أطلق الشيخ القبلي اليمني، حمد بن فدغم الحزمي، دعوة النكف لنصرة ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، المخفية لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، منذ شهرين، تتواصل الوفود القبلية المستجيبة في الانضمام إلى مطارح الريان بمحافظة الجوف.
يأتي ذلك في حين قررت القبائل اليمنية المحتشدة في النكف القبلي الانتقال إلى ترتيب الوضع العسكري استعدادًا لخوض القتال مع جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، بعد تعثر جهود الوساطات العُمانية والقبلية في تسليم ميرا صدام حسين.
وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، تمكن الشيخ القبلي حمد بن فدغم من الوصول إلى مناطق الحكومة اليمنية بعد يومين من إطلاق جماعة الحوثي سراحه، كاشفًا النقاب عن أن التصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من سجون الحوثيين كانت تحت التهديد.
وأطلق الشيخ فدغم دعوة للقبائل اليمنية إلى النكف نصرةً لميرا صدام حسين، قائلًا إنها تعرضت للظلم بعد الاستيلاء على ممتلكاتها في صنعاء، بما فيها فيلا كانت تقيم فيها، في إطار نزاع أثار ردود فعل واسعة في الأوساط القبلية.
وخلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، رصد “يمن ديلي نيوز” وصول مزيد من الوفود القبلية المستجيبة لدعوة النكف القبلي، من أبرزها قبائل الحديدة، وقبائل أشراف حريب وبيحان ومأرب، وقبائل آل جعشان بمأرب، ووفود قبلية من صعدة وأبين، وقبائل آل هضبان والغويبي من محافظة الجوف.
وفي السياق، شهدت مطارح الريان مشاورات قبلية موسعة أفضت إلى اختيار الشيخ القبلي “مرضي فرج حجر المرزوقي” قائدًا لما أطلقوا عليها “جبهة الكرامة العسكرية”، في إطار ترتيبات تهدف إلى توحيد صفوف المطارح.
ووفق مصادر قبلية، فإن تنصيب قائد لجبهة الكرامة يأتي في ظل استمرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في رفض الاستجابة لمطالب المطارح بشأن إطلاق سراح ربيعة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، الذي كان اعتقالها أحد أسباب الدعوة إلى التحرك القبلي.
وفي المقابل، قالت المصادر إن الوفود القبلية لا تزال تتوافد لليوم السابع عشر من عمر المطارح من مختلف المحافظات الشمالية والجنوبية للبلاد.
وذكرت أن وفودًا قبلية من عدد من المحافظات وصلت إلى مطارح الريان، بينها أبين وصعدة والحديدة، معلنة انضمامها إلى النكف القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن فدغم ضد جماعة الحوثي.
وأشارت إلى أن الوفود القبلية أكدت استعدادها للمشاركة في أي تحركات تعلن عنها قيادة المطارح، في ظل استمرار الحشد القبلي وتوافد المشاركين على مدار الساعة.
وكان الشيخ حمد بن فدغم الحزمي قد أكد، في تسجيل صوتي، أن مطارح الكرامة في الريان تشهد حالة من الأمن والثبات، وأن الترتيبات والإجراءات تسير وفق خطة محكمة بإجماع رؤوس القبائل.
وتشهد مطارح الريان بمحافظة الجوف حراكًا قبليًا متصاعدًا منذ أن أطلق الشيخ فدغم، بتاريخ 24 يونيو/حزيران، دعوة استغاثة للقبائل اليمنية لنصرة ميرا صدام حسين المجيد، المختطفة في سجون الحوثيين منذ أكثر من شهرين.
وكانت ميرا صدام حسين قد لجأت، مطلع مايو/أيار الماضي، إلى العرف القبلي عبر الاستنجاد بالشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي، وقصّت جزءًا من شعرها، طالبةً منه نصرتها في استعادة أملاكها التي استولت عليها جماعة الحوثي في صنعاء، من بينها فيلا يسكنها تاجر السلاح الموالي للجماعة فارس مناع.
وعقب ذلك، تحرك الشيخ القبلي فدغم لمطالبة جماعة الحوثي بإعادة أملاك ميرا صدام حسين، وأطلق تصريحات أمام منزلها في صنعاء، مؤكدًا أنه تأكد من أن الفيلا التي استولى عليها تاجر السلاح الموالي للحوثيين فارس مناع تعود لميرا صدام حسين، وأن ميرا هي ابنة صدام حسين.
وعقب ذلك، أقدمت جماعة الحوثي على اختطاف الشيخ فدغم وإخفائه قسرًا لمدة تقارب 40 يومًا، قبل أن تطلق سراحه في 22 يونيو/حزيران الماضي، عقب إجباره على تسجيل مقطع فيديو يصرح فيه بأن ميرا ليست ابنة صدام حسين، وأن اسمها “سمية الزبيري”.
وبعد يومين من إطلاق سراحه، تمكن من الخروج إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف الواقعة ضمن نطاق الحكومة اليمنية، ونصب مطارح قبلية فيها، موجّهًا النكف القبلي إلى قبائل اليمن لنصرته ورفع الظلم عن ابنة الرئيس الراحل صدام حسين.
ظهرت المقالة مطارح الريان تستقبل مزيدًا من القبائل اليمنية وتشرع في ترتيب وضعها العسكري أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.