دعت ندوة سياسية نظمتها قيادة المقاومة الشعبية بمحافظة ريمة، اليوم الأحد، بمحافظة مارب، المجتمع الدولي إلى عدم التغاضي عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها، مؤكدة أن أي محاولة للتعامل معها كطرف سياسي تمثل قراءة قاصرة لطبيعة مشروعها، باعتبارها جماعة لا تؤمن بالشراكة أو الحلول السياسية، وأن الردع القانوني والملاحقة القضائية الدولية لقياداتها يمثلان السبيل لحماية المدنيين ووضع حد لانتهاكاتها.
وطالبت الندوة التي جاءت بعنوان "رموزنا الوطنية مشاعل لا تنطفىء "، بحضور محافظ محافظة ريمة اللواء محمد الحوري، ووكلاء المحافظة، وقيادة المقاومة الشعبية، في رسالتها السياسية الحكومة الشرعية، واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بتبني ملف استشهاد الشيخ صالح أحمد حنتوس ورفعه إلى المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية الأممية، بوصفه قضية نموذجية تجسد حجم الانتهاكات والإرهاب الذي يتعرض له المواطنون والرموز الفكرية والقبلية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأكدت الندوة التي أقيمت إحياءً للذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ صالح حنتوس، أن تضحيات الشهداء ستظل منارة تهتدي بها الأجيال في معركة استعادة الدولة والجمهورية، مشددة على أهمية توحيد الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المشروع الإمامي، ومواصلة النضال حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
ودعت إلى توثيق جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية بحق العلماء والدعاة والمدنيين، وتكثيف البرامج الثقافية والإعلامية التي تعزز الهوية الوطنية، وترسخ قيم الجمهورية والحرية والعدالة، وتخلد تضحيات الشهداء.
واستعرضت الندوة ثلاث أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى، للباحث الدكتور علي الوريش "الانتقام من الإنسان والقرآن.. قراءة في سلوك مليشيا الحوثي"، مبينة كالجذور الفكرية للمشروع الإمامي، وآليات توظيف العنف والانتهاكات ضد العلماء وحملة القرآن، وانعكاسات ذلك على الهوية الوطنية والدولة اليمنية، مؤكدة أهمية بناء وعي مجتمعي لمواجهة هذا المشروع وترسيخ مبادئ الجمهورية.
فيما تناولت الورقة الثانية، التي قدمها الدكتور محمد القليصي "الأبعاد السياسية والاجتماعية لاستهداف الشيخ صالح حنتوس"،ساردة الظروف والملابسات التي أحاطت بالجريمة، وأثرها على المجتمع المحلي، مستعرضة المسيرة العلمية والوطنية للشيخ حنتوس ودوره في نشر قيم الاعتدال والوسطية والدفاع عن الثوابت الوطنية، باعتبار استهدافه جزءاً من سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الرافضة للمشروع الحوثي.
واستعرضت الورقة الثالثة، التي قدمها المحامي حسن الحوري "الأبعاد السياسية والقانونية والإجماع الوطني لإدانة الجريمة محلياً ودولياً"، من خلال التكييف القانوني للجريمة وفق القانونين الوطني والدولي، وآليات ملاحقة مرتكبيها أمام القضاء الدولي، إلى جانب استعراض المواقف السياسية والحقوقية المنددة بالجريمة، وأهمية توحيد الجهود الوطنية لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأثريت الندوة بعدد من المداخلات التي أكدت أن تضحيات الشهيد صالح حنتوس تمثل رسالة وفاء لكل شهداء الجمهورية، ويعزز روح الصمود والثبات في مواجهة المشروع الحوثي، داعية إلى توحيد الخطاب الوطني، ودعم جهود استعادة الدولة، ورعاية أسر الشهداء والجرحى.
أخبار ذات صلة.