التصعيد الجديد.. نعيق يعبر عن هستيريا الحوثي - عبدالله المنيفي
حزبي
منذ 3 ساعات
مشاركة

كثير من الوقائع لا تحتاج إلا اثباتات، فهي حقائق لا يمكن نكرانها، ولا تحتاج إلى ذكاء للتوصل إليها، لكنها تحتاج إلى جماعة من الدجالين والأفاكين تجتهد لصرف الأنظار عن الحقائق الدامغة.

وحين نتحدث أن جماعة الحوثي (السلالية) عصابة مرتهنة للنظام الإيراني، وعدو لليمن وعمقه العربي، وأن المليشيات الحوثية هي أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني، فإن هذه المعلومات لا يمكن نكرانها بتاتاً، كما لا تحتاج إلى جهد وذكاء حاد لمعرفتها، فالحقائق على الأر تقول أكثر من هذا بكثير.

منذ نحو عقدين، دأبت الجماعة العنصرية على تنفيذ المشروع الإيراني التوسعي، وتحويل اليمن إلى ساحة حرب، وجبهة متقدمة لإيران، ومنذ أكثر من عقد انقلب العصابة السلالية ومليشياتها على الدولة اليمنية، واجتاحت عاصمتها، كرابع عاصبة تسقط في شراك ملالي طهران، وكان كل شيء واضحاً، ولم تستطع شعارات الحوثي الزائفة وأكاذيبه الغير متناهية أن تغطي حقيقة المشروع العنصري الطائفي، ولا أن تخفي حقيقة الجماعة المرتهنة لطهران.

وطوال هذه السنوات عرف اليمنيون كما عرف العالم من حولهم، أن الحوثية، مليشيا إيرانية، تعادي اليمن وشعبه، وتكن العداء للأمة العربية، وتستخدم القضية الفلسطينية كقفاز لغسل جرائمها التي فاقت بها كل الجماعات الإرهابية.

وكعادتها، ومع كل مأزق يواجهها، تعمد عصابة الحوثي، إلى اختلاق الأكاذيب والادعاءات الزائفة، لصرف الأنظار عن فشلها الذريع، وجرائمها وهمجيتها، سلوكياتها البغيضة، وأساليب السطو واللصوصية، ونبذ المجتمع اليمني لها.

بالأمس فقط خرج كهنة مليشيا الحوثي بادعاءات ومزاعم كاذبة حول قيامها باستهداف طائرات التحالف، وهي الفرية التي لم تصمد لسويعات، فالنعيق الحوثي كان مكشوفاً حتى لأتباعه المخدوعين كما لم يكن من قبل.

في الأمثال اليمنية الدارجة، يقول القدماء: "لعن الله كذبة تظهر على سنة" أما كذبات الحوثي وكهنته فتتكشف في الوقت الذي لم يجف الجبر التي كُتبت به، فجاء اجتماع مجلس القيادة الرئاسي، وبيان التحالف العربي، لينسف الإفك الحوثي، ويعيد تعريف الحوثية بأنها "الكذب يمشي على رجلين".

تهرب مليشيا الحوثي من حالة السخط والرف الشعبي، ومن الحراك القبلي الراف للهمجية الحوثية وسعي المليشيا لاسقاط القيم والأعراف المجتمعية، ومن حالة التردي الاقتصادي والفقر والجوع التي تجتاح الناس في مناطق سيطرة المليشيا نتيجة لصوصية العترة الحوثية، ويشعر الحوثي وعصابته أن الأرض تتنكر له والناس، وحتى بعض زنابيله، وأن الانتهاكات والجرائم التي تقترفها العصابات السلالية وزنابيلها تتكون ناراً وحمماً تحت الرماد، وفساد لم يسبق له مثيل، وأزمات داخل الجماعة، فيذهب لممارسة عادته في اختلاق الفبركات وتسويق الزيف، بينما ينفذ خطة تصعيدية تتجه نحو الحرب، ففيها يجد متنفساً، وهو الكيان الدموي الذي نشأ وعاش وترعرع على الحرب والدماء، كالذبابة التي لا تعيش إلى في بيئة الأوساخ والقاذورات.

التصعيد الحوثي ليس فكرة انتجتها العقلية الحوثية العفنة منفردة، لكنها هندسة إيرانية، بتحريك الأذرع الطيعة، وقت الحاجة، وهنا يجدها الحوثي فرصة للهرب مما يتهدده، وصناعة انتصارات زائفة والتلبس بوهم القوة الخادعة.

وحين يريد الحوثي وعصابته السلالية صناعة حبكة في هذا التصعيد، لا يجد إلا السعودية ليلقي بتصريحاته وأكاذيبه عليها، كامتداد لنهجه العدائي ضد المملكة، وكمهمة حوثية من محور ايران لاختلاق الأزمات وتقويض الأمن والسلم في المنطقة.

سنوات مرت ومليشيا الحوثي ترف الحلول السلمية، فالجماعة التي نبتت من الدماء وتقتات عليها، باتت تعيش أزمة اقتراب النهاية، ولا عاصم لها من حصار ما زرعته طوال السنوات الماضية.

والحوثية وهي ترتكب الحماقات تلو الحماقات، وتخلق الأكاذيب إثر الأكاذيب في سلسلة غير منتهية، تدرك أن الشرعية اليمنية اليوم أقوى وكثر تماسكاً من أي وقت مضى، كما تدرك أن صبر المملكة ومداراتها وهي تبذل جهوداً من أجل حل سلمي ينهي الانقلاب ويستعيد الدولة اليمنية يكاد ينفد، وبالأمس سمعت من مجلس القيادة الرئاسي، ومن التحالف العربي خطاباً حاسماً حازماً، أن الشرعية والتحالف بحكم التفويض الممنوح له سيتصدى بكل قوة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية أو أي محاولة حمقاء لاستهداف المملكة.

يعيش الحوثي هستيريا حقيقية وهو يرى مشروعه الذي فتح لنجاحه مئات المقابر، وفجر لأجله آلاف المنازل، ودمر لأجله اليمن، يرى المشروع يترنح ولم يجد أرضاً يضرب فيه جذوره، فهناك سخط قبلي ومجتمعي، وهناك اصطفاف سياسي وطني، وهناك قوات مسلحة يمنية وتحالف عربي، وايران الراعية للإرهاب الحوثي غارقة في دمائها ومنهكة لا تحملها قدماها، ولأنه مشروع غير وطني فإن تفكير الحوثي يقوده إلى مزيد من الحمق والهستيريا، ولن يجد أمامه غير حصاد ما يزرع، ولا أي مكسب سوى ما صنعت يداه، التي لم تصنع سوى الإجرام والنهب والدمار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية