يمن ديلي نيوز: عادت شركة “هنت أويل” الأمريكية، أول مستخرج للنفط في اليمن، مجددًا لطرق أبواب الاستثمار في هذا المجال، بعد أكثر من 20 عامًا على تسليمها أكبر القطاعات النفطية للحكومة اليمنية عام 2005، بعد مخاض عسير.
ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وفدًا من شركة هنت النفطية الأمريكية، اليوم الأحد 28 يونيو/حزيران، في العاصمة السعودية الرياض.
اللقاء بحث فرص الشراكة بين الحكومة اليمنية وشركة هنت في مجالات استكشاف وإنتاج وتصدير النفط والغاز، وآفاق استئناف الأنشطة الاستثمارية للشركة، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز أمن الطاقة.
كما قدّم الوفد – وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إحاطة حول أنشطة الشركة وخططها المستقبلية، وفرصها الواعدة للاستثمار في القطاع النفطي، والبناء على شراكتها التاريخية مع الحكومة اليمنية.
وأشاد العليمي بالدور الريادي الذي اضطلعت به شركة هنت في تأسيس قطاع النفط اليمني، واكتشاف أولى الاحتياطيات النفطية التجارية، وإسهاماتها في إنشاء البنية التحتية للقطاع، وتأهيل الكوادر الوطنية.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن إسهامات شركة هنت ستظل محل تقدير واعتزاز من الحكومة والشعب اليمني.
وكانت شركة “هنت أويل” الأمريكية قد أنهت عملياتها النفطية في اليمن وغادرت البلاد رسميًا في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وذلك عقب انتهاء اتفاقية المشاركة في الإنتاج الخاصة بـ”القطاع 18″ في محافظتي مأرب والجوف، والتي استمرت منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
وتعود بداية الاتفاق إلى 3 سبتمبر/أيلول 1981، حين أسفرت مفاوضات بين الحكومة اليمنية (شمال اليمن آنذاك) والشركة الأمريكية عن توقيع اتفاقية مشاركة في الإنتاج لتطوير القطاع النفطي 18 في مأرب والجوف.
وفي عام 1984، بدأت الشركة أعمال الحفر في منطقة (ألف) بمحافظة مأرب، ما أدى إلى اكتشاف أول نفط تجاري في تاريخ اليمن الحديث، في خطوة شكلت تحولًا في قطاع الطاقة بالبلاد.
وبحلول عام 1986، انطلقت عمليات الإنتاج والتصدير رسميًا من الحقول النفطية عبر خط أنابيب ربط حقول مأرب بميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، إيذانًا بدخول اليمن مرحلة الإنتاج النفطي الفعلي.
وخلال السنوات التالية، توسعت أنشطة “هنت أويل” داخل القطاع 18 لتشمل تطوير أكثر من 20 حقلًا نفطيًا وغازيًا، إضافة إلى المساهمة في بناء البنية التحتية لقطاع النفط، كما شاركت لاحقًا في مشروع الغاز الطبيعي المسال في اليمن.
ومع مطلع الألفية، تزايدت الخلافات بين الشركة والحكومة اليمنية بشأن تمديد اتفاقية التشغيل، ما أدى إلى قرار إنهاء الترتيبات السابقة، قبل أن تُسند الحكومة تشغيل القطاع إلى شركة “صافر” الحكومية.
وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، تسلّمت شركة “صافر” تشغيل القطاع 18 بشكل كامل، لتنتهي بذلك إدارة “هنت أويل” للقطاع، فيما احتفظت الشركة لاحقًا ببعض الاستثمارات المحدودة في قطاعات أخرى داخل اليمن.
وفي أغسطس/آب 2008، أصدرت هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس حكمًا لصالح الحكومة اليمنية، مؤكدة انتهاء امتياز الشركة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، لتُطوى بذلك صفحة النزاع القانوني بين الجانبين.
ظهرت المقالة مجددًا.. “هنت” تبحث العودة لاستثمار النفط اليمني بعد غياب تجاوز عقدين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.