احتيال بملايين اليوروهات يعصف بـ”الوكالة الألمانية” في اليمن.. قرار بالإغلاق النهائي وتسريح الموظفين!
أهلي
منذ 3 ساعات
مشاركة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ د ب أ

أعلنت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) تشديد آليات الرقابة والتدقيق التابعة لها في الدول المصنفة “عالية المخاطر”، مثل سوريا وأوكرانيا، وذلك في أعقاب الكشف عن عمليات احتيال واسعة النطاق في مشاريعها التنموية باليمن.

وقالت الوكالة إنها ستغلق مكتبها في اليمن بحلول العام الجاري، مع إقالة 24 موظفاً أو عدم تجديد عقودهم.

وصرح رئيس مجلس إدارة الوكالة، تورستن شيفير-غومبل، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يوم الأربعاء، قائلاً: «لقد تم تعديل وتغيير مجموعة كاملة من القواعد وتشديدها بشكل صارم، ونحن نراقب حالياً مدى الالتزام بها عن كثب لتقليص المخاطر إلى حد كبير».

ووفقاً للوكالة، تشمل اللوائح الجديدة الأكثر صرامة، والتي بدأ تطبيقها منذ عام 2023، إجراء عمليات تدقيق سنوية للمشاريع في نحو 30 منطقة تصنفها المنظمة كدول ذات مخاطر مرتفعة، استناداً إلى معايير دقيقة كالوضع الأمني ومؤشرات الفساد.

وعلاوة على ذلك، من مقرر أن يتناوب الموظفون المسؤولون عن الشؤون المالية في هذه البلدان على مناصبهم بشكل دوري وأكثر تكراراً، بالتزامن مع رقمنة العمليات المحاسبية وفحص الفواتير وتدقيق الحسابات بشكل أوسع.

 

تفاصيل شبكة الاحتيال في اليمن

وأوضح شيفير-غومبل أن الدافع الرئيسي وراء تشديد هذه التدابير يعود إلى اكتشاف حالات احتيال مالي في مشاريع تنموية باليمن، مبيناً أن «مجموعة من الموظفين المحليين استغلت النظام القائم لتحقيق مصالح شخصية غير مشروعة».

وتشير التقديرات إلى أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تعرضت لأضرار مادية تُقدر بملايين اليورو (في النطاق الأدنى من الفئات المليونية المكونة من خانتين)، وذلك عبر تقديم فواتير وهمية ومطالبات مالية مفبركة. ونتيجة لهذه التحقيقات، أنهت الوكالة خدمات 24 موظفاً يمنياً أو رفضت تمديد عقود عملهم.

يذكر أن الحجم الإجمالي للمشاريع في اليمن، الذي يمزقه الصراع، قد بلغ قرابة 208 ملايين يورو بين عامي 2019 و2024. وأفاد شيفير-غومبل بأن المشاريع التنموية في مجالات الرعاية الصحية وإمدادات المياه ودعم التوظيف كانت تُدار منذ مطلع عام 2014 عبر «آلية التحكم عن بُعد» نظراً لهشاشة الوضع الأمني وترديه، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب في الإدارة تم تبنيه عقب هجوم إرهابي استهدف المنظمة في ديسمبر 2013.

 

إغلاق المكتب وإجراءات الإخلاء

وأضاف شيفير-غومبل: «لا يوجد بلد آخر في العالم عملنا فيه لمدة عشر سنوات تحت هذه الظروف البالغة الصعوبة والتعقيد». ومضى موضحاً أنه بعد تمكّن الموظفين الألمان التابعين للوكالة من السفر مجدداً إلى اليمن في منتصف عام 2022، تكثفت المؤشرات والدلائل التي توحي بوجود عمليات احتيال، مما استدعى فتح تحقيقات موسعة وتدقيق شامل في كافة المشاريع التي نُفذت بين عامي 2019 و2024.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوكالة أن العمل التنموي في اليمن سينتهي تماماً بحلول نهاية العام الجاري، حيث سيتم إغلاق مكتب الوكالة هناك بشكل نهائي، في وقت لا يزال فيه التحقيق الخارجي جارياً بعد أن واجه تأخيرات متكررة بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة على الأرض.

 

المستشار ميرتز يدافع عن المساعدات التنموية

من جانبه، دافع المستشار الألماني فريدريش ميرتز عن التعاون التنموي الألماني بشكل عام خلال جلسة استجواب حكومية في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، بالرغم من واقعة الاحتيال المكتشفة في الوكالة. وأكد ميرتز، رداً على سؤال وجهه أحد نواب حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) اليميني المعارض، أنه لا يرى أي مبرر لتعميم هذه الحالة الفردية أو اتخاذها ذريعة للتشكيك في مجمل المساعدات التنموية الألمانية المقدمة لمناطق أخرى حول العالم.

واستشهاداً بزيارة رئيس السنغال إلى برلين في اليوم السابق، أضاف ميرتز أنه عند النظر إلى مصير الشعوب في تلك المنطقة، يتضح «مدى أهمية أن يسهم بلد مزدهر مثل جمهورية ألمانيا الاتحادية في تمكين هذه المناطق من التطور والاستقرار»، مؤكداً أن بلاده ستواصل هذا النهج التنموي في المستقبل.

The post احتيال بملايين اليوروهات يعصف بـ”الوكالة الألمانية” في اليمن.. قرار بالإغلاق النهائي وتسريح الموظفين! appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية