شددت ندوة فكرية وتوعوية على ضرورة المواجهة الفكرية الشاملة لخرافة "الولاية"، وضرورة ترشيد وتطوير الخطاب الديني والإعلامي، وتكامل الأدوار والمؤسسات لبناء الوعي، وحماية الذاكرة التاريخية والهوية اليمنية، وتأهيل الخطباء والاتصال الرقمي.
وأكدت الندوة التي نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن، اليوم السبت في مدينة تعز، تحت عنوان: "دور العلماء في مساندة الدولة ونشر الوعي وتعزيز المفاهيم الصحيحة"، أن على العلماء مواجهة الشائعات بالحجة والبرهان، ونشر قيم الوسطية، وغرس روح الانتماء الوطني.
وشهدت الندوة حضوراً نوعياً لنخبة من العلماء والدعاة والشخصيات الاجتماعية، وممثلين عن السلطة المحلية ومكتب الأوقاف بالمحافظة. وافتتحت الفعالية بكلمة للشيخ الدكتور صادق السفياني، رحب فيها بالحضور، مشيداً بجهود برنامج التواصل مع علماء اليمن ومبادراته النوعية التي تصب في خدمة الدعوة، وتوحيد الصف، وبناء الوعي المجتمعي الأصيل.
وتناول الشيخ محمود البركاني في الورقة الأولى مسألة "وجوب طاعة ولي الأمر الشرعي" وأدلتها من الكتاب والسنة، مبيناً أنها أصل عقدي وقاعدة أساسية يقوم عليها نظام الحكم والإدارة في الإسلام.
وأكد أن هذه المسألة تعد ركيزة لاستتباب الأمن وحفظ استقرار المجتمعات، وبها تندفع الفوضى وتُحقن دماء الأبرياء، مشيراً إلى أدوار العلماء الرئيسة المتمثلة في بيان الأحكام، والتصدي للتطرف، وإرساء السلم الاجتماعي، والحفاظ على الهوية، مع اعتماد منهج يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

من جانبه، تحدث الدكتور جميل النابهي في ورقته عن "دور العلماء في بناء الوعي الديني والوطني"، مشيراً إلى أن بناء الوعي يؤصل الجوانب العقدية ويقوي علاقة الفرد بربه.
وأكد النابهي على مسؤولية العلماء في تفنيد شبهات الحوثي، ومواجهة الخرافات الفكرية والأيديولوجية، وكشف زيف الملازم الحوثية، والتحذير من استغلال الدين في السياسة، مع التركيز على تعزيز التحصين الفكري وإبراز الهوية الوطنية.
وفي السياق ذاته، تطرق الشيخ علي القاضي في ورقته المعنونة بـ "دور العلماء في وحدة الكلمة وتعزيز العلاقة مع دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية"، إلى أهمية رص الصفوف والتحذير من مخاطر الفرقة والتشظي.
مؤكداً أن على العلماء مواجهة الشائعات بالحجة والبرهان، ونشر قيم الوسطية، وغرس روح الانتماء الوطني. وأشار الحسني إلى أن العلاقات مع دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، علاقات ضاربة في عمق التاريخ والجغرافيا، وتستند إلى قيم دينية وأخلاقية مشتركة تجعل من التكامل ضرورة استراتيجية.
واختتمت الندوة ببيان ختامي أكد على وجوب دعم الشرعية، والالتفاف حول ولي الأمر والقيادة السياسية المعترف بها في اليمن ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي. كما شدد البيان على ضرورة المواجهة الفكرية الشاملة لخرافة "الولاية".
وثمن الحاضرون دور برنامج التواصل مع علماء اليمن، مشيدين بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلة بالوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، على دعمه المستمر والمقدر للعلماء والدعاة.