عن توقيع عن بعد للاتفاق الأميركي- الإيراني واستبدال الاحتفال الرسمي في سويسرا باجتماع للطرفين وممثلي الدول الوسيطة لإطلاق مفاوضات الـ 60 يوماً حول الملف النووي.
وقع الرئيس دونالد ترامب للمرة الثانية مساء الأربعاء، على الاتفاق مع إيران بعد توقيع أول أعلن عنه الأحد الماضي، وما لبث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وقعه بدوره.
وهكذا فقد ألغي الاحتفال الرسمي الذي كان مقررا لليوم الجمعة في سويسرا. وقالت وسائل إعلام أمريكية إن خللا قد شاب هذا الاحتفال. والواقع أن التوقيع عن بعد كان مطلبا إيرانيا منذ الإعلان عن الاتفاق.
هذا لا ينفي أن دواعي التعجيل بالتوقيع شغلت الطرفين، إذ كان لابد من رفع الحصار الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز من دون انتظار. وكانت هناك ضغوط داخل أمريكا لنشر نص الاتفاق.
ثم أنه كانت هناك حاجة إلى إنهاء حال الغموض، لأن الأيام الفاصلة فتحت المجال لمزيد من الشروط والمساومات.
وفي كل الأحوال، لم تكن طهران ترغب في أجواء احتفالية. وقد ظهر الرئيس بزشكيان وحده في الصورة عارضا النسخة التي تحمل توقيعه.
أما الرئيس ترامب فاختار عشاء الرئيس الفرنسي في قصر فرساي مكانا للتوقيع.
وعدا أن هذا أول اتفاق يوقعه الرئيسان أمريكي وإيراني منذ 1979، فإنه أيضا أول اتفاق لإنهاء حرب يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما وصفه الرئيس الإيراني بأنه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران القوية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الاتفاق حقق لإيران رفع الحصار عن الموانئ وتجميد العقوبات وإلغاء تجميد الأموال.
أما في واشنطن، فإن المزاج يميل إلى النقد الحاد للاتفاق واستطرادا للحرب وتكاليفها وعدم تحقيقها الأهداف المعلنة، بل إنها كما تقول وسائل الإعلام عززت قوه إيران.
أما الاجتماع الذي يعقد في سويسرا فهو يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وايران وباكستان وقطر، والدول التي شاركت في الوساطة وسيخصص لمفاوضات أولية بشان آليات تنفيذ الاتفاق.
ويفترض أن يتابع الوفدان الأمريكي والإيراني التفاوض بشكل مباشر حول الملف النووي لمدة ستين يوما. وتعتقد مصادر أن الوسيطين الباكستاني والقطري سيبقيان جاهزين للتدخل متى طلب ذلك منهما.
أخبار ذات صلة.