وزير الدفاع يؤكد إنجاز 90% من خطة الإصلاحات المالية والإدارية في المؤسسة العسكرية
رسمي
منذ ساعة
مشاركة

 

سبتمبر نت:

كشف معالي وزير الدفاع، الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي، عن تفاصيل خطة الإصلاحات الشاملة لإعادة بناء القوات المسلحة ومعالجة الاختلالات الإدارية والمالية واللوجستية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الانقسام الإداري والمالي كان من أبرز التحديات التي أثرت في أداء المؤسسة العسكرية.

وأكد الوزير أن وزارة الدفاع قطعت شوطاً كبيراً في توحيد الدوائر المالية واللوجستية والإدارية والموارد البشرية، موضحاً، في حوار مع “اليمن بودكاست”، أن الوزارة أنجزت نحو 90% من برنامج الإصلاحات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال الكامل إلى العمل المؤسسي، وإنهاء ظاهرة وجود مسؤولين من دون صلاحيات فعلية أو قرارات نافذة.

تنظيم البيانات

وأوضح وزير الدفاع أن الوزارة تعمل على استكمال مشروع البصمة البيومترية والبطاقة الذكية لتنظيم بيانات منتسبي القوات المسلحة وضبط عملية صرف المرتبات، مبيناً أن النظام الجديد سيرتبط بتقنيات تحديد المواقع (GPS)، بما يتيح التحقق من وجود الجندي في موقع خدمته العسكري قبل اعتماد صرف مستحقاته، الأمر الذي سيسهم في الحد من ظاهرة الأسماء الوهمية والتلاعب بكشوفات الرواتب.

وأشار الفريق العقيلي إلى أن الوزارة تتعامل مع ملف يتعلق بوجود حالات غير فاعلة ضمن قوام الجيش، تشمل كبار السن والجرحى ومن لم تعد ظروفهم الصحية أو البدنية تسمح بالاستمرار في الخدمة، موضحاً أن هذه الفئة تمثل نحو 24% من إجمالي القوة الحالية، وأن معالجتها ستتم عبر إحالتها إلى التقاعد وتكريم أفرادها وفقاً للإجراءات القانونية، بما يفسح المجال لبناء قوة عسكرية أكثر كفاءة وجاهزية.

توحيد القرار

وفيما يتعلق بتعدد التشكيلات العسكرية، أوضح معالي الوزير أن هيئة العمليات المشتركة في العاصمة المؤقتة عدن تضم ضباط ارتباط من مختلف التشكيلات العسكرية، وتعمل تحت إشراف وزارة الدفاع، مؤكداً أن الوصول إلى دمج كامل لهذه القوات يتطلب وقتاً وإجراءات تنظيمية وتدريبية قد تمتد لأشهر.

وأضاف أن مستوى التنسيق القائم بين مختلف التشكيلات العسكرية يتيح تحرك الوحدات من مختلف المحافظات عبر قيادة العمليات المشتركة، مشيراً إلى أن قادة المكونات العسكرية، بصفتهم أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، يعملون وفق عقيدة قتالية موحدة تعتبر تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية العدو الرئيسي.

إصلاحات مالية وإدارية

وفيما يتعلق بملف الرواتب، أوضح وزير الدفاع أن المستحقات المالية الرسمية لجميع منتسبي القوات المسلحة تُصرف بانتظام بالريال اليمني عبر الحكومة، مبيناً أن المبالغ التي تُصرف بالريال السعودي لا تُعد رواتب، وإنما مخصصات مرتبطة بالمهام أو إكراميات.

وأكد العقيلي توجه الحكومة لاعتماد صرف رواتب منتسبي القوات المسلحة عبر الحسابات البنكية، ضمن خطة تهدف إلى تحديث آليات الصرف وربطها بمنظومة إلكترونية موحدة.

وأوضح أن النظام الجديد سيعتمد على الربط الإلكتروني بين قواعد بيانات وزارة الدفاع ووزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والإدارة العامة للموارد البشرية في القوات المسلحة، بما يضمن منع الازدواج الوظيفي والتكرار، والتحقق من دقة كشوفات الرواتب.

وأشار إلى أن هذا الإجراء سينهي دور الوسطاء الماليين، مثل المندوب المالي والكاتب المالي، في عمليات صرف الرواتب، بحيث تقتصر مهامهم على الجوانب التنظيمية، فيما يتم تحويل الراتب مباشرة إلى الحساب البنكي للجندي أو الضابط بعد استكمال الإجراءات والبيانات المطلوبة.

وأضاف أن نظام الصرف البنكي يأتي ضمن منظومة إصلاحية متكاملة تشمل أيضاً نظام البصمة البيومترية والبطاقة الذكية، بهدف ضمان وصول المستحقات المالية إلى منتسبي القوات المسلحة الموجودين فعلياً في مواقع خدمتهم العسكرية.

كما أشار العقيلي إلى حرمان منتسبي محور تعز من بعض الإكراميات خلال الفترة الماضية، مرجعاً ذلك إلى حسابات سياسية وجغرافية خاطئة، مؤكداً أن رؤية اللجنة العسكرية العليا تتجه نحو معالجة هذه الاختلالات وضمان شمول جميع الوحدات العسكرية بالمخصصات المستحقة دون استثناء.

الجاهزية والتسليح

ووصف وزير الدفاع الوضع العسكري الراهن بأنه “لا سلم ولا حرب”، مؤكداً أن القوات المسلحة تحافظ على جاهزية عالية للتعامل مع أي تطورات ميدانية.
أوضح أن الجيش يمتلك طائرات مسيّرة محلية الصنع وأخرى تم شراؤها، مشيراً إلى أن صفقات التسليح تُنفذ بسرية تامة عبر شركات دولية معتمدة وباسم وزارة الدفاع، كما لفت إلى استئناف التأهيل والتدريب في الأكاديميات والكليات العسكرية وتخريج دفعات جديدة في تخصصات الطيران والدفاع الجوي.

الجرحى والمعاقون

وفي ملف الجرحى، أقر وزير الدفاع بوجود قصور في إدارة هذا الملف خلال السنوات الماضية، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات العلاج والإيفاد إلى الخارج.

وأوضح أن الوزارة تعمل على نقل إدارة موازنات العلاج من أيدي المسؤولين إلى المستشفيات العسكرية في عدن وتعز ومأرب وحضرموت، بما يضمن حصول الجندي على الرعاية الطبية وفق إجراءات مؤسسية واضحة، بعيداً عن التدخلات أو الاستثناءات.

واختتم الفريق العقيلي حواره بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء قوات مسلحة وطنية احترافية تقوم على القانون والشفافية والانضباط، داعياً منتسبي القوات المسلحة إلى تجسيد قيم الولاء للوطن بعيداً عن أي انتماءات مذهبية أو حزبية، مؤكداً أن المعركة التي تخوضها الدولة ترتبط بالدفاع عن الدولة ومؤسساتها وترسيخ قيم المواطنة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية