هتافات حوثية مسيئة للصحابة تثير غضبًا واسعًا في إب
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

أثار مقطع فيديو متداول، ظهر فيه مسؤولون وعناصر تابعون لجماعة الحوثي في محافظة إب وهم يرددون زاملا يتضمن إساءة إلى عدد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، موجة غضب واستياء واسعة بين ناشطين وشخصيات دينية وإعلامية يمنية.

 

وأظهرت اللقطات المتداولة مجموعة من قيادات وعناصر الجماعة تردد عبارات مسيئة إلى من شاركوا في اجتماع سقيفة بني ساعدة عقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الاجتماع الذي انتهى باختيار أبي بكر الصديق خليفة للمسلمين.

 

وقال ناشطون إن من بين الظاهرين في المقطع نجيب الكامل، المعيّن من الجماعة مديرا لمكتب الصحة في محافظة إب، وأحمد هزاع، المسؤول الاجتماعي للجماعة في مديرية ذي السفال، إلى جانب عدد من عناصرها.

 

وانتشر المقطع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات اعتبرت ما ورد فيه استفزازا لمشاعر اليمنيين، ولا سيما في محافظة إب التي لم تشهد، بحسب ناشطين، مثل هذه المظاهر العلنية من قبل.

 

رفض واسع

وقال الشيخ عبد الله بن غالب الحميري إن الهتافات المتداولة تتناقض مع نفي قيادات الجماعة الإساءة إلى الصحابة، معتبرا أن ترديدها علنًا يمثل تحديا لمعتقدات سكان المحافظة واستفزازا لمشاعرهم.

ورأى الناشط الإعلامي إبراهيم عسقين أن المقطع يعكس أثر الدورات الفكرية التي تنظمها الجماعة لأتباعها، محذرا من أن انتشار خطاب الإساءة إلى الرموز الدينية قد يترك آثارا تتجاوز الجيل الحالي.

أما الناشط فيصل الحميدي، فشدد على أن محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا تستلزم الإساءة إلى بقية الصحابة، وقال: "نحن نحب علي بن أبي طالب ونعرف مكانته، لكن محبتنا لعلي لا تعني أن نسب أبا بكر أو عمر أو بقية الصحابة".

 

وأضاف أن الخلافات التاريخية لا تبرر تحويلها إلى وسيلة لإثارة الانقسامات المذهبية في المجتمع اليمني، داعيا إلى الاقتداء بأخلاق الصحابة وحفظ اللسان بدلا من استخدام السب والشتائم.

 

تصرف فردي أم خطاب ممنهج؟

 

وأثارت الواقعة جدلا بشأن ما إذا كان المقطع يعبر عن تصرف فردي أم عن خطاب تتبناه الجماعة ضمن أنشطتها التعبوية والفكرية.

 

وقال الإعلامي وليد الجعور إن ظهور مسؤولين تابعين للجماعة في المقطع يجعل من الصعب التعامل معه بوصفه تصرفا فرديا معزولا، مطالبا بموقف واضح من الجهات التي عيّنت المشاركين في مناصب رسمية.

 

ويرى منتقدو الجماعة أن الإساءة إلى الصحابة حاضرة في بعض أدبياتها ومحاضرات مؤسسها حسين الحوثي، وأنها تظهر بدرجات متفاوتة في الدورات الثقافية والمعسكرات الصيفية والخطاب التعبوي.

 

انتقادات لمسؤول الصحة

 

وتعرض نجيب الكامل لانتقادات إضافية بسبب مشاركته في المقطع، إذ طالب ناشطون بأن ينصرف إلى معالجة مشكلات القطاع الصحي في المحافظة بدل الانخراط في سجالات تاريخية ومذهبية.

 

وقال الإعلامي ماجد ياسين إن مسؤول الصحة مطالب بمتابعة احتياجات المستشفيات والأمراض والمشكلات الصحية التي يعاني منها السكان، بدل الانشغال بأحداث وقعت قبل قرون.

 

وتكشف ردود الفعل الواسعة على المقطع حساسية الخطاب المذهبي في مجتمع أنهكته الحرب والانقسامات، ومخاطر تحويل الخلافات التاريخية والدينية إلى أدوات للتعبئة والاستقطاب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية