اهتمام وحذر دوليان حيال ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وتساؤلات إقليمية خصوصاً عما اتفقت عليه واشنطن وطهران في شأن الأذرع الاقليمية لإيران.
مع الترحيب العالمي بالاتفاق الأمريكي الإيراني على وقف الحرب، استمر الحذر والترقب في انتظار الاطلاع على النص النهائي والتوقيع الحضوري عليه يوم الجمعة المقبل في جنيف بعد التوقيع الالكتروني ليل الأحد، خصوصا أن الطرفين أوحيا بأن هناك بنودا لا تزال قيد المراجعة والتعديل، وواصلا سرديات هدفها إثبات كل طرف أنه حقق أهدافه من المفاوضات.
ويتفق العديد من المراجع على أن هناك تسوية لم تتضح معالمها بعد، ولن تتضح الا بعد انتهاء مفاوضات الستين يوما المقبلة حول الملف النووي، رغم أن مصادر عدة تتوقع أن تطول أكثر من المدة المحددة.
وكانت إعادة فتح مضيق هرمز البند الذي استقطب اهتمام الدول كافة. ورغم أن واشنطن وطهران أكدتا التوافق عليه، الا أن تعدد الصيغ المتداولة بالنسبة الى رفع الحصار الأمريكي وفتح المضيق وإشراف إيران وعمان على إدارته، أبقى الأمر في حيز الغموض.
لذلك قال الرئيس الفرنسي إن الاثر الفعلي للاتفاق على الأسواق لن يظهر قبل أسابيع عدة . وعكس تجديد فرنسا وبريطانيا استعدادهما لتنفيذ مهمة في مضيق هرمز، خشية من أن حرية الملاحة ليست مضمونة في نص الاتفاق، وأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم تهتم بحسم مسأله فرض رسوم على عبور المضيق.
في السياق نفسه، ومع إصرار إيران على البند المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، كانت هناك تساؤلات عما توصل اليه الأمريكيون والإيرانيون في شأن ضبط الأذرع الاقليمية لإيران.
اقرأ أيضااتفاق أميركي-إيراني وشيك : كيف قبلت طهران وماذا قدمت واشنطن؟
وقد لفت نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الى أن الاتفاق يتضمن بنودا تنص على أن إيران ستتوقف عن تمويل الجماعات الإرهابية، في حين أن التسريبات الإيرانية الكثيرة لم تتطرق الى هذا الملف أو الى ملف البرنامج الصاروخي الذي بات مؤكدا أن واشنطن أسقطته من أهدافها مؤقتا أو نهائيا لتتمكن من انتزاع اتفاق على تقليص البرنامج النووي الى أدنى مستوى.
غير أن المراقبين يشككون في امتثال إسرائيل للواقع الجديد الذي يفرضه الاتفاق من دون أن تتمكن من إفشاله. فالأكيد أنها ستواصل الضغوط العسكرية وستقاوم المطالب بانسحابها من لبنان وغزة وسوريا.
أخبار ذات صلة.