يمن ديلي نيوز: في حلقة جديدة من أزمة مقره الرئيسي في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، الاثنين 15 يونيو/حزيران، استعادة مقره ومكتب رئيسه عيدروس الزُبيدي، بعد يومين من إغلاقه من قبل الأجهزة الأمنية.
يأتي إعلان الانتقالي فتح مقره للمرة الثالثة منذ إعلان حل نفسه في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، في معركة إغلاق وفتح متكررة تخوضها سلطات عدن الحكومية المدعومة من السعودية، والمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال المدعوم إماراتياً.
فبعد يوم من بيان للمجلس الانتقالي تحدث فيه عن إقدام من وصفها “سلطات الوصاية السعودية” على إغلاق مقره، نشر اليوم بياناً آخر على لسان متحدثه “أنور التميمي” أنه استأنف فتح مقره وفتح مكتب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.
وقال إنه استأنف الدوام الرسمي في مقره الرئيسي الذي يضم مكتب الرئيس وهيئة رئاسة المجلس، “بشكل طبيعي”، وذلك بعد إغلاق استمر يومين، إثر منع قوة عسكرية للقيادات والإداريين من الدخول إلى المقر.
وكان بيان الانتقالي يوم أمس داعا أنصاره إلى الاحتجاج السلمي والتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات، والمطالبة بإعادة فتح المقر، حتى يتم استئناف مهامه.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الانتقالي استعادة مقره الرئيسي، ففي الأول من أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الانتقالي أنه استعاد مقره في عدن عقب مظاهرة نظمها العشرات من أنصاره أمام مقر المجلس.
وفور فتح المقر عقدت الأمانة العامة للانتقالي والهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس اجتماعين في مقر المبنى.
وفي بيان صادر عن الانتقالي حينها اعتبر أن “إنهاء إغلاق المقرات بعد شهر من الحصار غير القانوني يمثل انتصاراً لسيادة القرار الجنوبي.”
كما تحدث البيان عن تعاون القوات العسكرية المكلفة بحراسة المبنى.. وقال إن “القوات الجنوبية” تعاملت مع المتظاهرين بمسؤولية عالية وانضباط.. متحدثاً عن تناغم تلك القوات مع الحشود الجماهيرية.
وهاجمت الجمعية في بيانها السلطات المحلية في عدن، واتهمها بالتخبط.. مستنكرة في ذات الوقت قرارات محافظ حضرموت بإغلاق مقرات الانتقالي التي اعتبرها تصعيداً خطيراً ضد وحدة الصف.
قبل ذلك وتحديداً في 8 مارس/آذار أعلنت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” أنها استعادت مقرها الرئيسي في عدن للمرة الأولى.. وشددت على أن الاستعادة كانت بطرق “سلمية”.
وكانت قوات العمالقة الجنوبية التي يشرف عليها عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرمي، قد قامت أواخر فبراير/شباط الماضي بإغلاق مبنى “الأمانة العامة” للمجلس.
بيان المجلس الانتقالي الذي صدر عقب فتح المقر للمرة الأولى قال إن كادر الأمانة العامة كسَر، وبطريقة سلمية، قرار من وصفها بـ “سلطات الأمر الواقع بإغلاق مبنى الأمانة العامة لمنع المجلس من مزاولة عمله السياسي”.
وذكر أن دخول كادر الأمانة العامة إلى مقر عملهم جاء بعد مرور أكثر من أسبوعين على الإجراءات التي اعتبرتها “غير قانونية”، والتي اتُّخذت بإغلاق عدد من المؤسسات التابعة للانتقالي في عدن.
وكانت مصادر حكومية يمنية في 22 فبراير/شباط الماضي أعلنت للمرة الأولى أن وحدات عسكرية تابعة لقوات العمالقة استعادت عدداً من المقرات الحكومية في عدن والتي سيطر عليها المجلس الانتقالي وحولها إلى مقار له.
وقالت إن المباني التي تم استعادتها هي مقر وزارة التخطيط، ومقر الجهاز المركزي للإحصاء، إضافةً إلى مقر وكالة الأنباء اليمنية سبأ.
وشددت المصدر الحكومي على أن الحكومة عازمة على استعادة كل المباني الحكومية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، وحولها إلى مقرات له من بينها مقر نقابة الصحفيين اليمنيين.
من خلال ماسبق يتضح أن مقر المجلس الانتقالي الرئيسي في عدن تحول إلى عنوان بارز للصراع على النفوذ بين السلطات الحكومية والقوى العسكرية من جهة، والمجلس الانتقالي من جهة أخرى.
ففور كل عملية إغلاق سرعان مايعاود المجلس الانتقالي إعلان إعادة فتح المقر واستئناف نشاطه، في ظل مطالبات متكررة جهات متعددة بإعادة مقراتها التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي منذ سنوات.
ظهرت المقالة معركة المقرات في عدن.. الانتقالي يعلن استعادة مقره للمرة الثالثة منذ حل نفسه أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.