الـمقدمـة
حظي الملف اليمني خلال النصف الأول من يونيو 2026 باهتمام ملحوظ في التناولات البحثية والإعلامية الدولية، في ظل سياق إقليمي شديد الحساسية تتقاطع فيه التطورات الميدانية في اليمن مع تداعيات الحرب مع إيران. وقد أعادت هذه التطورات وضع اليمن في موقعه كخط صدع رئيسي في معادلات أمن الطاقة والملاحة والتجارة الدولية، لا باعتباره أزمة محلية معزولة.
تركزت التناولات الدولية خلال هذه الفترة على إعلان الحوثيين فرض حصار على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وما رافق ذلك من إطلاق صواريخ جديدة، الأمر الذي أعاد باب المندب إلى الواجهة بوصفه نقطة اختناق قادرة على إرباك الأسواق العالمية وحسابات شركات الشحن. غير أن قراءة أبرز المؤسسات الإعلامية والبحثية لم تقف عند البعد العسكري المباشر، بل اتجهت إلى تفكيك الدلالات الأوسع لهذا التصعيد، خاصة مع تزامن الضغط على باب المندب واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يفتح الباب أمام ما وُصف بـ“الصدمة النفطية المركبة”.
وإلى جانب البعد الجيواقتصادي، برزت في هذه التغطيات مقاربة أكثر عمقًا تعيد قراءة الحوثيين بوصفهم فاعلًا يمتلك حساباته الخاصة، لا مجرد وكيل بيد إيران. وتستند هذه المقاربة إلى امتناعهم عن الانخراط الكامل في المواجهة، وما يعكسه ذلك من إدراك لحدود قدراتهم، وحساسية تفاهماتهم القائمة مع الرياض، وكلفة أي تصعيد مباشر قد يفتح عليهم جبهات أوسع.
وفي اتجاه أكثر استشرافًا، التفتت تقارير أخرى إلى موقع اليمن الجغرافي بوصفه أصلًا استراتيجيًا قابلًا للتوظيف، لا مجرد مصدر خطر ينبغي التحوط منه. وبرز في هذا السياق طرح الممرات البديلة لتصدير الطاقة الخليجية بعيدًا عن المضائق الضيقة، وإمكانية دمج اليمن في بنية الاقتصاد الإقليمي الناشئة بوصفه شريانًا محتملًا للتجارة والطاقة، لا عبئًا ينبغي عزله أو إدارته من الخارج.
ومع ذلك، لم تغب الأبعاد الإنسانية والحكومية عن المشهد. فاليمن لا يزال غارقًا في أزمة معيشية خانقة، تتداخل فيها فجوات التمويل الإنساني، وانهيار الخدمات الأساسية، وتصاعد الاحتجاجات في الجنوب، وتعقّد بيئة الوصول الإنساني والحوكمة. وعلى هذا النحو، تكشف التناولات الدولية خلال النصف الأول من يونيو عن صورة مركبة لليمن، يتقاطع فيها الاستراتيجي مع الإنساني، ويتأكد من خلالها أن الأزمة اليمنية لم تعد ملفًا قابلًا للتأجيل أو التهميش، بل عاملًا مباشرًا في استقرار الإقليم وأمنه.
تهديدات البحر الأحمر وأمن الطاقة العالمي
جاء التصعيد الأخير بعد إعلان الحوثيين، في أوائل يونيو، فرض حصار على السفن المرتبطة بإسرائيل والعابرة للبحر الأحمر، بالتزامن مع إطلاق صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل. ووفق نيويورك تايمز، نقلًا عن تحليل لـ تشاتام هاوس، فإن خطورة التهديد لا تكمن فقط في قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات مباشرة، بل في تأثيره على حسابات السوق وشركات الشحن. فالحوثيون لا يحتاجون إلى إغلاق المضيق فعليًا لإحداث اضطراب واسع؛ إذ قد يكون هجوم واحد، أو حتى تهديد موثوق بالتصعيد، كافيًا لرفع تكاليف التأمين، ودفع شركات الملاحة إلى تجنب البحر الأحمر وتحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، بما يطيل الرحلات ويرفع تكاليف النقل والتجارة.
وتوضح بلومبيرغ أن حصة باب المندب من التجارة البحرية العالمية تراجعت من نحو 10% قبل هجمات الحوثيين في عام 2023 إلى قرابة 3%، بعدما اتجهت شركات الشحن إلى مسارات بديلة حول جنوب أفريقيا. وقد أدى ذلك إلى إطالة الرحلات بما يصل إلى أسبوعين، وزيادة الأعباء على سلاسل الإمداد العالمية. غير أن خطورة اللحظة الراهنة لا ترتبط بباب المندب وحده، بل بتزامن الضغط عليه مع اضطراب المرور عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران.
في هذا السياق، أصبحت السعودية أكثر اعتمادًا على منفذها في البحر الأحمر عبر ميناء ينبع، حيث صدّرت في مايو نحو 3.65 مليون برميل يوميًا عبر هذا المسار، أي أكثر من نصف صادراتها النفطية قبل الحرب. وبذلك لم يعد تهديد باب المندب محصورًا بالسفن المرتبطة بإسرائيل أو بالشحن التجاري فقط، بل أصبح يمس أحد أهم مسارات تصدير الطاقة الخليجية في لحظة شديدة الحساسية.
وهنا تظهر مخاطر ما يمكن وصفه بصدمة نفطية مركبة. فإذا تعرض مضيقا هرمز وباب المندب للضغط في الوقت نفسه، فإن منتجي الخليج سيواجهون تضييقًا خطيرًا في طرق الوصول إلى الأسواق العالمية. وحتى التحركات الحوثية المحدودة قد تكون كافية لرفع أقساط التأمين، وتسريع خروج السفن من البحر الأحمر، وزيادة الضغط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
ويحذر تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر يونيو من أن تجدد الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر قد يخلق اختناقًا تجاريًا شبيهًا بالضغط الذي تمارسه إيران عبر مضيق هرمز. وبذلك، يبرز باب المندب كإحدى أكثر نقاط حساسية في التصعيد الإقليمي، وكدليل على أن الأزمة اليمنية لم تعد محصورة في نطاقها المحلي، بل باتت متداخلة بعمق مع أمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.
حسابات الحوثيين بين التصعيد والمساومة
من جهة أخرى، تناولت بعض التغطيات والتحليلات الدولية الحوثيين من زاوية مختلفة، تعيد قراءة الحوثيين لا باعتبارهم مجرد أداة بيد إيران، بل كفاعل محلي وإقليمي يمتلك حساباته الخاصة. ويظهر هذا الطرح بوضوح في تحليلات بلومبيرغ وجاكوبن، لكنه يحضر أيضًا في معظم المقاربات الجادة التي تناولت التهديد البحري في البحر الأحمر.
فامتناع الحوثيين عن الانخراط الكامل في المرحلة الأولى من الحرب مع إيران، رغم خطابهم المتكرر وارتباطهم بما يسمى “محور المقاومة”، لا يُقرأ بوصفه دليلًا على ضعف علاقتهم بطهران، بل باعتباره نتاج حسابات دقيقة. وتشير بلومبيرغ إلى أن هذا التردد يرتبط بإدراك الحوثيين حدود قدراتهم بعد جولات متتالية من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وبخشيتهم من أن يؤدي التصعيد الواسع إلى رد عسكري جديد وأكثر قسوة.
وتقدم جاكوبن قراءة قريبة من ذلك، إذ ترى أن انخراط الحوثيين المحدود يعكس إدراكهم أن الدخول المباشر في الحرب قد يعرّضهم لضربات إضافية، ويهدد موقعهم الداخلي، كما قد ينسف التفاهمات الهشة التي تشكلت مع السعودية منذ هدنة عام 2022.
ويعد البعد السعودي عنصرًا حاسمًا في هذه الحسابات. فكل من بلومبيرغ وجاكوبن تتفقان على أن الحوثيين لديهم مصلحة فعلية في الحفاظ على التفاهمات القائمة مع الرياض، وأن التصعيد في البحر الأحمر قد يعيد فتح جبهة مباشرة مع السعودية، وهو ما لا يبدو أن أيًا من الطرفين يرغب فيه حاليًا. فالسعودية تسعى إلى تأمين حدودها وحماية بنيتها التحتية النفطية على البحر الأحمر، بينما يسعى الحوثيون إلى تثبيت مكاسب سياسية واقتصادية في أي تسوية قادمة.
وتشير مجمل هذه التحليلات إلى أن سلوك الحوثيين يعكس توازنًا دقيقًا، تتحول فيه التهديدات البحرية إلى أداة تفاوض بقدر ما هي أداة عسكرية. فالقرار الحوثي، وفق ما تطرحه هذه القراءات، لا تحكمه العلاقة مع إيران وحدها، بل يتأثر أيضًا باعتبارات البقاء المحلي، والمساومة الإقليمية، وخطر استدعاء حرب أوسع. ومن هنا، تكمن خطورة الحوثيين في أنهم يتصرفون بحسابات عقلانية من منظورهم، لكنها حسابات مستقلة وقابلة للتغير وفق موازين القوة والفرص المتاحة.
وتلخص جاكوبن دلالة ذلك بالقول إن اليمن يقف عند مفترق خطير: فإما أن تسهم تفاهمات السعودية والحوثيين في فتح مسار سياسي، أو يؤدي انهيارها إلى جر البلاد أعمق في الحرب الإقليمية، مع بقاء المدنيين الطرف الأكثر تضررًا. وتحمل هذه القراءة رسالة واضحة لصناع القرار: لا يمكن التعامل مع الحوثيين فقط كامتداد لإيران، بل كطرف يمتلك مصالح مستقلة، وقدرات فعلية، واستعدادًا واضحًا لتوظيف الجغرافيا التي يسيطر عليها كورقة ضغط سياسية وعسكرية.
جغرافيا اليمن وفرص ممرات الطاقة البديلة
وفي اتجاه أكثر استشرافًا، ركزت بعض التحليلات على موقع اليمن الجغرافي باعتباره أصلًا استراتيجيًا يمكن توظيفه، لا مجرد مصدر خطر ينبغي التحوط منه. ويظهر هذا الطرح بوضوح في تقريري معهد دول الخليج العربية في واشنطن وفاينانشال تايمز، اللذين يريان أن استبعاد اليمن من البنية الإقليمية الناشئة للطاقة والاقتصاد في لا يمثل فرصة ضائعة فحسب، بل خطأً استراتيجيًا.
تنطلق هذه القراءة من هشاشة كشفتها الحرب مع إيران. فقد أظهر اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز حجم اعتماد دول الخليج على مسار بحري واحد لا تملك السيطرة الكاملة عليه، وأعاد إحياء الاهتمام السعودي القديم بإنشاء ممرات تصدير بديلة تتجاوز المضيق. ويستعرض تقرير معهد دول الخليج العربية في واشنطن البدائل القائمة، لكنه يرى أنها غير كافية. فخط الأنابيب السعودي شرق–غرب ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يُبقي الصادرات معرضة لمخاطر باب المندب. كما أن البنية التحتية الإماراتية قرب الفجيرة على خليج عمان تعرضت هي الأخرى لتهديدات بالطائرات المسيّرة خلال التصعيد مع إيران، فيما تبقى المسارات المقترحة عبر العراق أو الأردن أو عُمان مقيدة بعوامل الجغرافيا والكلفة وعدم الاستقرار.
في هذا السياق، يبرز خيار إنشاء ممر طاقة سعودي–يمني عبر حضرموت أو المهرة إلى بحر العرب كأحد البدائل طويلة المدى ذات الوزن الاستراتيجي الحقيقي. فهذا المسار يمكن أن يربط شرق السعودية بموانئ عميقة على المحيط الهندي، من دون المرور عبر مضيق هرمز أو باب المندب، ما يمنح صادرات الطاقة الخليجية هامشًا أوسع من المرونة والأمان.
وتوسع فاينانشال تايمز هذه الفكرة إلى برنامج أشمل، إذ تشير إلى ميناء الضبة في حضرموت بوصفه محطة طبيعية لمسار تصدير ثالث، وتدعو إلى إطلاق ما تسميه “اتفاقية ربط اليمن” تجمع دول الخليج والمؤسسات المالية الدولية والأطراف اليمنية. ويشمل هذا التصور دراسة الممر المقترح، وإعادة ربط كابلات الاتصالات البحرية التي تمر بمحاذاة الساحل اليمني على بحر العرب، وإعادة تأهيل ميناء عدن، وإدماج اليمن في نقاشات البنية التحتية الإقليمية.
وتقوم الفكرة الأساسية هنا على أن استبعاد اليمن لا يعالج عدم الاستقرار، بل يرسخه. فدمج اليمن اقتصاديًا يمكن أن يمنح أطرافه مصلحة ملموسة في السلام، ودورًا مباشرًا في ازدهار المنطقة. وتشدد فاينانشال تايمز على أن جغرافيا اليمن أكبر من أن تُتجاهل؛ فهو يمتلك ساحلًا يبلغ نحو 2,400 كيلومتر، يطل على تقاطع البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب وبحر العرب، ويوفر منفذًا مباشرًا إلى خطوط التجارة الآسيوية بعيدًا عن المضائق الضيقة. كما أن ميناء عدن، الذي كان يومًا من أكثر موانئ العالم ازدحامًا، لا يزال يمثل أصلًا استراتيجيًا قابلًا للاستعادة.
لكن التقريرين لا يتجاهلان حجم العقبات. يركز معهد دول الخليج العربية في واشنطن على حساسية محافظة المهرة تحديدًا، حيث أثار النشاط السعودي منذ عام 2017 — بما في ذلك توسيع الحضور الأمني، والسيطرة على المنافذ، والتأثير حول ميناء نشطون، وتجنيد قوات قبلية، وتمويل مشاريع بنية تحتية يُعتقد أنها مرتبطة بخط أنابيب مستقبلي — مخاوف محلية من تحول المحافظة إلى منطقة نفوذ سعودية دائمة، لا مجرد منطقة أمنية مؤقتة مرتبطة بالحرب.
ومع ذلك، يرى التقرير أن الوضع في المهرة أصبح اليوم أكثر استقرارًا مقارنة بتوترات عامي 2018 و2019، نتيجة اعتماد الرياض بصورة أكبر على قوات محلية مهرية، وتحسن علاقاتها مع عُمان. وتبقى مسقط طرفًا لا يمكن تجاهله في أي مشروع مستقبلي هناك، بحكم روابطها القبلية والسياسية التاريخية في المهرة.
أما العقبة الأعمق، بحسب التقريرين، فهي استمرار الصراع اليمني نفسه. فمشروع بهذا الحجم، قد تبلغ كلفته عشرات المليارات من الدولارات، لا يمكن أن يتقدم من دون تسوية سياسية مستدامة وضمانات أمنية تشمل في النهاية الحوثيين. فقد أثبت الحوثيون قدرتهم على تهديد منشآت الطاقة، كما حدث في هجمات عام 2022 على ميناء الضبة ومنشآت أخرى، كما يقدمون ملف الموارد اليمنية باعتباره قضية سيادة، ويحذرون من المشاريع المدعومة خارجيًا في مناطق الحكومة.
ومع ذلك، يرى معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن التحدي ذاته قد يحمل جزءًا من الحل. فتعميق الترابط الاقتصادي قد يسهم، على المدى الطويل، في تثبيت الاستقرار داخل اليمن، كما فعل نموذج الغاز الطبيعي المسال سابقًا حين ربط حقول مأرب بالبنية التصديرية في شبوة، وخلق مصالح اقتصادية مشتركة بين مناطق متنافسة حتى في ظل الحرب والانقسام.
وبهذا المعنى، يمكن لشبكة خليجية–يمنية أوسع تشمل خطوط أنابيب، وموانئ، وربطًا كهربائيًا، وسككًا حديدية، ومناطق صناعية، وممرات تجارية باتجاه بحر العرب وشرق أفريقيا وغرب آسيا، أن توفر لليمن عائدات عبور وفرص عمل واستثمارات، وفي الوقت نفسه تمنح دول الخليج نظام تصدير أكثر مرونة وأقل عرضة لضغط المضائق.
الأزمة المعيشية في اليمن: بين نقص التمويل وفشل الخدمات
بعيدًا عن حسابات المضائق وممرات الطاقة، يبقى اليمن غارقًا في أزمة إنسانية ومعيشية لا تقل خطورة عن أزمته الاستراتيجية. ويعرض تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر يونيو حجم الأزمة بوضوح: خطة استجابة إنسانية لعام 2026 تحتاج إلى 2.16 مليار دولار، لكنها لم تحصل إلا على نحو 14% من التمويل المطلوب؛ وأكثر من نصف السكان بحاجة إلى مساعدات؛ وأكثر من 18 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، مع مخاطر تفاقم الوضع خلال موسم الجوع بين يونيو وسبتمبر؛ إلى جانب نظام صحي منهار يترك ملايين اليمنيين من دون رعاية كافية.
وتتداخل هذه الكارثة المعيشية مع أزمة أعمق في الوصول الإنساني والحوكمة. وقد أشار التقرير نفسه إلى وجود قيودًا شديدة على عمل الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، ومصادرة أصول تابعة للمنظمة، واستمرار الاحتجاز التعسفي لعشرات من موظفيها. وقد دفعت هذه التطورات الأمم المتحدة إلى نقل مكاتبها الرئيسية إلى عدن، كما عززت التوقعات بانسحاب برنامج الأغذية العالمي من مناطق سيطرة الحوثيين.
ويزيد الوضع تعقيدًا تصاعد الاحتجاجات في أجزاء من جنوب اليمن ضد الحكومة المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، في ظل تدهور مستمر في الخدمات الأساسية. وقد تداول ناشطون وجهات إعلامية خلال الفترة الأخيرة أزمة الانقطاعات المزمنة للكهرباء في عدن، إلى جانب المكلا ومناطق جنوبية أخرى، بوصفها أحد أبرز مظاهر فشل الخدمات العامة. ورغم أن أزمة الكهرباء متجذرة منذ أكثر من عقد ولا يمكن معالجتها سريعًا، فإن تفاقمها في المرحلة الراهنة زاد من غضب الشارع وعمّق حالة السخط تجاه السلطات القائمة.
وحسب ما تم تداوله في حسابات على منصة “إكس” ومن قبل ناشطين وجهات إعلامية، سعى الحوثيون إلى استغلال هذه المظالم عبر تضخيم الانتقادات الموجهة إلى السعودية والحكومة اليمنية، وتصوير انقطاع الخدمات كدليل على خلل أوسع في الحوكمة. وفي الوقت نفسه، استخدمت جهات فاعلة مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، الأزمة ذاتها للضغط على الحكومة، ما جعل ملف الخدمات جزءًا من صراع سياسي وإعلامي أوسع، وساهم في خلق بيئة معلوماتية أكثر تعقيدًا وتشتتًا.
المصادر:
- Arab Gulf States Institute in Washington (AGSIW) — Can Yemen Help Bypass the Strait of Hormuz?
https://agsi.org/analysis/can-yemen-help-bypass-the-strait-of-hormuz/ - Bloomberg — How Houthis’ Red Sea Threat Risks Bigger Oil Shock
https://news.bloombergtax.com/international-trade/how-houthis-red-sea-threat-risks-bigger-oil-shock-explainer - Financial Times — Don’t exclude Yemen from the Gulf’s new economic map
https://www.ft.com/yemen - Jacobin — Yemen Could Be Sucked Into the US War on Iran
https://jacobin.com/2026/06/yemen-houthis-irg-saudis-iran - The New York Times / Chatham House — https://www.nytimes.com/2026/06/08/world/middleeast/houthis-yemen-red-sea-israel-shipping.html?unlocked_article_code=1.olA.-49i.cDwEDlV99iKL&smid=url-share
- UN Security Council Report — Yemen, June 2026 Monthly Forecast
https://www.securitycouncilreport.org/monthly-forecast/2026-06/yemen-89.php - UK House of Commons Library — Yemen in 2025/26: Changing balance of power in the south
https://commonslibrary.parliament.uk/research-briefings/cbp-10427/ - Stimson Center — Saudi Arabia Takes Full Control of Yemen’s South
https://www.stimson.org/2026/saudi-arabia-takes-full-control-of-yemens-south/
ظهرت المقالة اليمن في التناولات البحثية والإعلامية الدولية أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.
أخبار ذات صلة.