يمن ديلي نيوز: أفاد صحفي استقصائي يمني، اليوم السبت 13 يونيو/حزيران، بأن نازحة فارقت الحياة جوعًا بعد أقل من شهر على وفاة زوجها في وضع مماثل، في مخيمات مديرية عبس الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بمحافظة حجة.
وقال الصحفي عيسى الراجحي إن زوجة الراحل المكنى أبو هاشم توفيت اليوم بعد أسابيع من رحيل زوجها، بعد أن أنهكهما المرض والجوع في أحد مخيمات النزوح بعبس.
وأضاف الراجحي في تدوينة على فيسبوك تابعها “يمن ديلي نيوز”: “لم تكن تطلب أكثر من فرصة للحياة، ولا أكثر من دواء يسكّن الألم أو وجبة تسد الجوع، لكن الموت كان أسرع”.
وتابع: “بالأمس ناشدنا الجميع لإنقاذها، وقلنا إن كل ساعة تمر قد تعني فقدان حياة جديدة، واليوم نكتب الخبر الذي كنا نخشاه.. زوجة أبو هاشم لحقت بزوجها وتركت خلفها حكاية موجعة عن أسرة هزمها الجوع قبل أن يهزمها المرض”.
واعتبر وفاة النازحة صفعة قاسية لكل الضمائر التي شاهدت المأساة، والمنظمات التي تدّعي، الإنسانية لم تتحرك، على حد قوله، مضيفًا: “لكل برامج الإغاثة التي تتحدث عن ملايين المحتاجين، ولكل العالم الذي يسمع الأرقام ولا يرى الوجوه التي تموت خلفها”.
وأردف: “رحلت زوجة أبو هاشم، لكن المأساة لم تنتهِ، فما زال هناك آلاف النازحين يواجهون الموت وحدهم بصمت مرعب، بينما تتراجع المساعدات الإنسانية، ويبقى اليمنيون وحدهم ضحايا هذا العالم القاسي الذي يكيل بمكيالين”.
وفي 15 مايو/ أيار الماضي، توفي النازح عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ ”أبو هاشم”، بعد تدهور حالته الصحية بصورة حادة نتيجة الجوع والمرض، بعد أيام من مناشدات أطلقها ناشطون لإنقاذه وتوفير الرعاية الطبية والغذائية له.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للمسن مستباني وهو يناشد من تدهور حالته المادية، قبل وفاته بأيام.
وقال الراجحي في تدوينة على فيسبوك تابعها “يمن ديلي نيوز”، إن مستباني، رجل ستيني، كان يعيش مع زوجته المعاقة ذهنيًا داخل كوخ متهالك في أحد مخيمات النزوح بعبس، بعد أن فقد أي مصدر للعيش بالتزامن مع تراجع المساعدات الإنسانية الموجهة للنازحين.
وفي حادثة منفصلة، توفي طفل داخل المخيمات ذاتها بسبب سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الصحية، وسط تحذيرات من تزايد حالات الجوع والمرض بين آلاف الأسر النازحة في المنطقة.
ونقل الصحفي عيسى الراجحي شهادات من داخل المخيمات تحدثت عن أوضاع معيشية قاسية، حيث يعيش النازحون في خيام وأكواخ متهالكة تفتقر إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الطبية الأساسية، في ظل انتشار الأمراض وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
ويقول ناشطون إن مخيمات النزوح في عبس تشهد ما اعتبروه “موتاً بطيئا”، مع اعتماد كثير من الأسر على وجبة واحدة يوميًا، بعد توقف أو تقلص جزء كبير من تدخلات المنظمات الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة.
وتعيد حادثة وفاة المسن مستباني وطفل في مخيمات النزوح بمديرية عبس للذاكرة حادثة وفاة الطفلة “أشواق علي حسن مهاب” ، بعد أيام من وفاة مسنة بالجوع في مخيمات مديرية عبس.
الجوع يُطفئ عيني الطفلة “أشواق” ومسنة في مديرية عبس بمحافظة حجة (فيديو)
ظهرت المقالة حجة.. نازحة تفارق الحياة جوعًا في عبس بعد شهر من وفاة مماثلة لزوجها أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.