رغم أجواء التفاؤل مساء يوم السبت في 23 أيار/ مايو 2026 فإن الاتفاق الاميركي- الايراني على إنهاء الحرب لم يظهر يوم الأحد، إذ أن بعض النقاط لا تزال قيد النقاش، ومنها شروط رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة.
تأخر إعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني على إنهاء الحرب، وكان متوقعا يوم الأحد في 24 أيار/ مايو بعد أجواء التفاؤل التي سادت مساء يوم السبت. فلماذا التأخير؟ واشنطن وطهران أكدتا وجود بند أو اثنين لا يزالان قيد النقاش. كما أن آلية التفاوض غير المباشر عبر إسلام آباد تستغرق وقتا. ثم أن موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تتطلب وقتا أيضا في انتظار الضوء الأخضر من المرشد.
لذلك علق مسؤول أمريكي بأن النظام الإيراني بطيء ومربك بشكل محبط، فيما قالت وكالة تسنيم القريبة من الحرس الثوري إنه لا يزال هناك احتمال لأن يلغى الاتفاق. وعزت ذلك الى عرقلة أمريكية لبعض البنود. ولم يكشف أي طرف عن مضمون الاتفاق، لكن التسريبات من جانب طهران ركزت على مكاسبها. ومن جانب واشنطن على قبول إيران بالأمر الواقع المفروض عليها.
وكان الرئيس دونالد ترامب فاجأ المراقبين بإعلانه ان المفاوضات تجري بشكل منظم وبناء، وأنه طلب عدم التسرع في إبرام اتفاق لأن الوقت في صالحنا، كما قال. لكنه شدّد على أن مضيق هرمز سيفتح بموجب الاتفاق
وتساءل محللون عما إذا كان تدخل رئيس الوزراء الاسرائيلي ساهم أيضا في تأخير الاتفاق، إذ أكد بنيامين نتنياهو أنه توافق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يقضي على التهديد النووي بالكامل.
ورغم أنه من غير المتوقع أن يتطرق الاتفاق الحالي الى الملف النووي الذي سيخضع لمفاوضات منفصلة في وقت لاحق، الا أن ترامب شدد على أنه لن يوقّع على اتفاق لا يناسب إسرائيل. وأخذ ذلك على أنه إشارة الى أن واشنطن لا تزال تصرّ على تضمين مذكرة التفاهم تعهدا إيرانيا بعدم امتلاك سلاح نووي.
من جهة أخرى، قال نتنياهو إن توافقه مع ترامب يشمل حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد التهديدات على كل الجبهات، بما فيها لبنان. وقد واصلت إسرائيل توسيع نطاق هجماتها في لبنان. عدا ذلك، حملت تصريحات الناطق باسم الخارجية الإيرانية تلميحا الى مسألتي الأرصدة الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات على أنهما من النقاط التي لم تحل بعد.