القلق من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية واحتمالات ضمّها الى إسرائيل يدفع ست دول غربية الى فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متورطين بأعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة.
فرضت أربع دول غربية يوم الثلاثاء في 9 حزيران- يونيو 2026 عقوبات تستهدف مستوطنين إسرائيليين يرتكبون أعمال عنف منظمة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونسقت فرنسا وبريطانيا والنرويج وكندا عقوباتها مع اجراءات مماثلة اتخذتها أستراليا ونيوزيلندا قبل أيام.
أعلنت فرنسا قرارا بمنع وزير المال الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها بسبب دعواته الى ضم الضفة الغربية. وشمل القرار عددا من المستوطنين المتورطين بالعنف وقياديين.
وتستضيف باريس بعد غد الجمعة في 12 حزيران- يونيو اجتماعا لمنظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية بمناسبة مرور عام على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان نيويورك" الذي تضمن خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطين
عبّرت الدول عن قلق بالغ من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وتزايد المخاوف من إعلان إسرائيل فرض سيادتها عليها لقطع الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية، بالإضافة الى تزايد هجمات المستوطنين.
صدر بالتزامن تقرير للجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يتهم السلطات الاسرائيلية بحماية المستوطنين والضلوع في الهجمات التي أدت الى قتل وتشريد فلسطينيين أو الى إحراق ممتلكاتهم ومزروعاتهم.
بالنسبة الى العقوبات، أفاد بيان بريطاني بأنها تهدف الى عرقلة تدفق التمويل الذي سمح لمجموعات المستوطنين المتطرفين بالتصرف مع الإفلات من العقاب، فيما أشار بيان كندي إلى عقوبات شملت شركات إنشاءات ومالكيها لأن مواردها استخدمت في تدمير ممتلكات فلسطينية.
وترمي الدول المعنية بهذه العقوبات الى حث الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات لضمان محاسبة حقيقية للمتورطين في العنف. لكن ينظر عموما الى هذا التحرك على أنه متأخر جدا وغير رادع. وقد رفضته الخارجية الإسرائيلية، متهمة الحكومات التي فرضت العقوبات بأنها فشلت في السيطرة على معاداة السامية، بل إنها تغذيها بهذه العقوبات. كما دافعت عن حق اليهود في الاستيطان في ما تسميه أرض اسرائيل، علما بأن قرارات الأمم المتحدة لا تزال تعتبر المستوطنات غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي.