يمن ديلي نيوز: غيب الموت فجر اليوم السبت 6 يونيو/حزيران، الكاتب والمسرحي والروائي اليمني البارز “سعيد علي عولقي” في مدينة عدن (العاصمة المؤقتة للبلاد)، عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لأكثر من ستة عقود شكل خلالها أحد أبرز أعمدة الحركة الثقافية والمسرحية في اليمن.
وبرحيل عولقي، تخسر الساحة الثقافية اليمنية قامة أدبية وفنية بارزة أسهمت في تأسيس وتطوير المسرح اليمني الحديث، وتركت إرثاً ثرياً من الأعمال المسرحية والروائية والصحفية التي ما تزال حاضرة في الوجدان الثقافي اليمني والعربي.
ويُعد الراحل “عولقي” من أبرز رواد الحركة المسرحية والأدبية في اليمن منذ ستينيات القرن الماضي، إذ ارتبط اسمه بمسيرة طويلة من الإنتاج الإبداعي والعمل الثقافي، وأسهم في صياغة ملامح المشهد الثقافي اليمني عبر مؤلفاته وإسهاماته الفكرية والفنية المتنوعة.
في هذه المادة، يستعرض “يمن ديلي نيوز” أبرز محطات حياة الراحل سعيد عولقي، وإسهاماته في ترسيخ الحركة المسرحية اليمنية، وأبرز منجزاته الأدبية والفنية التي جعلت منه أحد أبرز رموز الثقافة اليمنية المعاصرة.
ولد سعيد علي عولقي عام 1946 في مديرية الشيخ عثمان بمدينة عدن، وبرز منذ سنوات شبابه كأحد المهتمين بالمسرح والأدب، قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز الأسماء الثقافية في البلاد.
وشارك عولقي عام 1965 في تأسيس “فرقة الجنوب للمسرح”، التي شكلت إحدى اللبنات الأولى للحركة المسرحية الحديثة في جنوب اليمن، قبل أن يسهم عام 1969 في تأسيس “فرقة المسرح الحديث”.
وانتقل عولقي إلى العمل في وزارة الثقافة والسياحة عام 1978، حيث أسس “قسم الأبحاث والدراسات المسرحية” وتولى رئاسته حتى عام 1979، في خطوة هدفت إلى توثيق ودراسة النشاط المسرحي اليمني.
كما شارك في مطلع عام 1980 في تأسيس وإصدار مجلة “الفنون” التابعة لوزارة الثقافة والسياحة، وعمل مديراً لتحريرها خلال بدايات صدورها.
وفي عام 1987 انتخب رئيسًا لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين – فرع عدن، ليواصل حضوره في الحياة الثقافية والأدبية إلى جانب نشاطه الإبداعي والبحثي.
وعقب تحقيق الوحدة اليمنية، عُين مديرًا عامًا للإدارة العامة للثقافة بوزارة الثقافة في صنعاء خلال الفترة بين عامي 1990 و1995، قبل أن يعيّن مديرًا عامًا للمؤسسة العامة للمسرح والسينما بقرار جمهوري عام 1995.
واشتهر عولقي على نطاق واسع بتأليف المسرحية اليمنية الشهيرة “التركة”، التي عرض الجزء الأول منها عام 1982، وحققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، إذ تناولت بقالب كوميدي ساخر لقضايا سياسية واجتماعية عكست تحولات المجتمع اليمني.
وإلى جانب أعماله المسرحية، أصدر عام 1983 كتابه التوثيقي “سبعون عامًا من المسرح في اليمن”، الذي يعد من أبرز المراجع التي أرخت للحركة المسرحية اليمنية.
كما نشر عام 1993 روايته “السمار الثلاثة”، التي عرفت بطابعها الفكري والفلسفي، وفي العام ذاته أصدر كتاب “شقلبانيات” الذي ضم مجموعة من مقالاته وكتاباته الصحفية الساخرة.
وامتد حضور عولقي إلى خارج اليمن، إذ ترجمت قصته “الخلافة” إلى اللغة الإنجليزية ونشرت ضمن مختارات أدبية عام 1995، ما أسهم في التعريف بإنتاجه الأدبي لدى جمهور أوسع.
ظهرت المقالة الموت يغيب أحد أبرز الكتاب المسرحيين في اليمن “سعيد عولقي” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.